الإمارات وسحر البادل تنس

البادل تنس لعبة اخترعها الأمريكي فرانك بير بيل قبل ما يقرب من 100 عام، وأطلقها أنريكه كورسويرا في مدينة أكابولكو المكسيكية عام 1969 ومنحتها الإمارات نجاحاً يضاف إلى النجاحات العديدة في مختلف الرياضات والمجالات.

عندما تتبنى الإمارات أمراً ما، فلا بد أن يكون مختلفاً، وهكذا الحال بالنسبة لرياضة البادل تنس، تلك اللعبة التي تمزج بين التنس والأسكواش، وتمارس في الملاعب المغلقة والمفتوحة، ويبلغ ملعبها ثلث حجم ملعب التنس، غير أنه مغطى بشباك وألواح زجاجية على الجوانب والمنطقة الخلفية، وتعد هذه الألواح جزءاً من الملعب، تستخدم عند ارتداد الكرة، بها كما هو الحال في الأسكواش، وتتميز المضارب فيها بخلوها من الأوتار، وهي عبارة عن سطح صلب به فتحات، تسهم في عدم إعاقة الهواء للمضرب.

وبخلاف الملاعب المفتوحة والبطولات المنظمة، أصبح طبيعياً أن تشاهد العديد من الممارسين للبادل تنس من مختلف الجنسيات والمراحل السنية، يتنافسون على الشواطئ والحدائق والمنتزهات في أنحاء الإمارات، بل وأضحت هي اللعبة الأكثر انتشاراً حالياً، لا سيما أنها تعضد الترابط الأسري، حين يتبارى الأب مع أبنائه أو زوجته في منافسات تتسم بالبهجة والسعادة، وتسهم في الاندماج المجتمعي.

وقد أسهمت دورة ند الشبا الرمضانية، التي تقام منافساتها سنوياً، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، في زيادة انتشار هذه اللعبة، خصوصاً في ظل مشاركة أفضل نجوم العالم والمصنفين الأوائل باللعبة.

حيث باتت الأعداد في تزايد عام بعد آخر، حتى إن منافسات البادل تنس أصبحت من معالم الدورة في شهر رمضان الكريم، سواء من حيث شدة ومتعة المنافسة، أو الاهتمام والمتابعة الجماهيرية، ولعل ما شهدته المنافسة هذا العام، حيث النسخة الثامنة من دورة ند الشبا، التي بلغت جوائزها قرابة 200 ألف درهم، يؤكد إلى أي مدى أسهمت هذه الدورة، في نشر البادل تنس، بين مختلف فئات المجتمع.

وفي إطار الدعم المتواصل لهذه الرياضة، افتتحت العديد من الملاعب المخصصة لها، كما أطلق اتحاد الإمارات للبادل تنس، برئاسة الشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، عام 2019 «بطولة الإمارات»، التي تضم 5 مسابقات رئيسية، تقام على مدار العام، لتعزيز انتشار اللعبة، وتطوير المواهب ومنحها فرصة الوجود في بطولات قوية لاكتساب الخبرات.

وأسهم اتحاد البادل تنس بما لديه من خبرات، ووفق رؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، في افتتاح أندية متخصصة في الدولة، حيث افتتحت أكاديمية رويال روكيت (RRA)، عبر ثلاثة ملاعب، في نادي الإمارات للغولف، وملعب في منطقة أم سقيم بالقرب من شاطئ جميرا.

بالإضافة إلى وفرة الملاعب الخاصة باللعبة في «مدينة زايد الرياضية»، كذلك وجود مجمع ند الشبا الرياضي، الذي يحتضن منافسات الدورة الرمضانية الأشهر في رمضان، بجانب تنظيم بطولة «دبي ماسترز للبادل»، التي أصبحت ضمن بطولات الأربع نجوم منذ عام 2016، وكانت سبباً مهماً في زيادة شعبية وانتشار اللعبة في الإمارات خلال السنوات الماضية. إنها الإمارات.. حيث صناعة التاريخ.

طباعة Email
#