الجوجيتسو عالمية برعاية إماراتية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

الإمارات.. ليست مجرد وطن.. نبت في صحراء العرب، فأينع وأثمر خيراً يعم ‏على مختلف البلاد والعباد.‏ بل هي ملحمة إنسانية، يمتزج فيها الكفاح بالعبقرية، وتنتصر فيها الأفكار غير ‏التقليدية.‏

عندما تتولى الإمارات أمراً، فلابد أن يكون ناجحاً، فهي إن أرادت فعلت.. ‏تفكر وتخطط وتنفذ، ليكون الإبهار هو النتيجة الحتمية لمنهجها الدؤوب.‏

ويشهد التاريخ أن رياضة الجوجيتسو منذ نشأتها في منطقة الهند الصينية، ثم انتقالها إلى اليابان وبعدها البرازيل، لم تحظ باهتمام أو ‏شهرة، قبل أن تتبناها الإمارات، وتمنحها بريقاً لم تحظ به لعبة فردية نزالية ‏أخرى في العقدين الأخيرين.

الإمارات بما لديها من خبرات إدارية وإمكانيات مادية، استطاعت أن تحول ‏الجوجيتسو من مجرد لعبة محدودة الأعداد، إلى تجمعات عالمية وإقليمية، ‏يحتشد فيها أفضل الأبطال من مختلف القارات.

وقد كان لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ‏ولي عهد ‏أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتأسيس اتحاد ‏الإمارات ‏للجوجيتسو في نوفمبر 2012، أثرها الفعّال في انتشار هذه ‏الرياضة بين ‏شباب الإمارات، حيث أضحى هذا الاتحاد مركزاً ونبراساً، لنشر هذه الرياضة في ‏الإمارات والعالم أجمع، بفضل تعدد وتنوع برامجه التنافسية ‏طوال العام ‏لمختلف المراحل السنية، وتشعبها بين الأندية والهيئات الرياضة ‏والمؤسسات الحكومية والمدارس والجامعات، مما ساهم في تكوين منتخب ‏وطني قوي بات يتبوأ مكانة ‏متقدمة على منصات البطولات القارية ‏والعالمية‎.‎

ويعد سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان الأب الروحي ‏لهذه الرياضة في ‏الإمارات، حيث كان أول إماراتي يقلّد بالحزام الأسود، ‏وأول من مارسها، ‏خلال دراسته في «سان دييجو»، حيث ‏تدرب في أكاديمية «جريسي بارا» ‏وتعلم هناك مبادئ اللعبة الأساسية، وعند عودة سموه عام 1997 أسس نادي ‏أبوظبي لتعليم الفنون القتالية ‏والجوجيتسو، ونظم لأول مرة بطولة في هذه ‏اللعبة عام 1999، وكانت ‏هي البداية القوية لمسيرة لعبة، ‏بدأت بعشرين لاعباً، ووصل عدد ممارسيها حالياً إلى ما يفوق الـ 200 ألف ‏لاعب ولاعبة يمثلون مختلف الأعمار السنية.‏

محلياً، نجح اتحاد الجوجيتسو في الشراكة مع العديد من المؤسسات ‏‏الرياضية والحكومية، وأثمر ذلك عن احتضان مجلس أبوظبي للتعليم ‏‏رياضة الجوجيتسو في المدارس ابتداءً من عام 2008، حتى وصل ‏العدد ‏عام 2015 إلى 130 مدرسة و47 ألف طالب وطالبة يشاركون ‏في ‏البطولات المدرسية. ‏

وعالمياً، ينظم الاتحاد سنوياً بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو، ‏و‏هي البطولة النهائية للجولات التأهيلية الداخلية التي تبلغ 13 بطولة ‏‏بجانب أكثر من 30 جولة تأهيلية خارجية، مما جعلها هدفاً لمشاركة أبطال ‏اللعبة من مختلف دول العالم، حيث شهدت السنوات الماضية تزايداً ملحوظاً، ‏ووصل أعداد ‏المشاركين فيها إلى 4000 لاعب ولاعبة من 100 دولة، ‏أبرزها أستراليا، ‏والبرازيل، والبرتغال، وبولندا، وبريطانيا، واليابان، ‏وكندا، والولايات ‏المتحدة الأمريكية.‏

برعاية الإمارات، تمددت رياضة الجوجيتسو وأضحت من الألعاب الشهيرة عالمياً، ‏إذ منذ 2015 وجولات «أبوظبي جراند سلام العالمية»، تشهد 4 ‏جولات ‏رئيسية في كل من طوكيو، ولوس أنجلوس، وريو دي جانيرو ‏ولندن.‏

لذلك، لم يكن غريباً أن يدخل اتحاد الإمارات للجوجيتسو، موسوعة غينيس ‏للأرقام القياسية العالمية، بعد تنظيم أكبر وحدة ‏تدريب للعبة في العالم.‏. إنها الإمارات حين ترعى شيئاً، يكتب له النجاح.

طباعة Email