بلاد اللياقة

حلبة ياس و«دبي أوتودروم» لكل الناس

الإمارات.. ليست مجرد وطن.. نبت في صحراء العرب، فأينع وأثمر خيراً، يعم على مختلف البلاد والعباد، بل هي ملحمة إنسانية، يمتزج فيها الكفاح بالعبقرية، وتنتصر فيها الأفكار غير التقليدية.

سعت الإمارات منذ تأسيسها إلى الاهتمام بكل ما هو حديث في مختلف المجالات، ومنها الرياضي، حيث اهتمت القيادة الرشيدة مبكراً بالبنية الأساسية التحتية لمختلف الألعاب الحديثة، مع الحفاظ على التراث الشعبي لرياضة الآباء والأجداد، واستطاعت الدولة في سنوات قليلة، استضافة أكبر البطولات، التي شارك فيها متنافسون، وجماهير من مختلف أنحاء العالم.

وكان للاهتمام برياضات سباقات السيارات، و«الفورمولا 1» دور كبير في إثراء الحالة الرياضية محلياً وعالمياً، حيث السباقات التي تتخطى فيها سرعة السيارات 320 كلم/ساعة (200 ميل في الساعة)، ولم يكن غريباً أن يشرف ناد مثل نادي الإمارات للسيارات والسياحة، الذي تأسس عام 1965 وتمتد فروعه في أبوظبي، ودبي، والشارقة والعين، على 140 حدثاً مسجلاً في الموسم الواحد، مثل سباقات الحلبات، والرالي، والربع ميل.

وأمام التطور والإقبال الشديدين على سباقات السيارات والدرجات النارية، أقامت الإمارات العديد من الحلبات الخاصة بالسباقات، التي يحرص العديد من عشاقها على الحضور والاستمتاع بأجوائها المبهجة، وتأتي حلبة مرسى ياس بأبوظبي من بين أبرز هذه الحلبات، إذ تعد من أكثر الحلبات تطوراً في العالم، بجانب أنها مستوحاة من تراث وقيّم الإمارات، ويمتد مسارها إلى مسافة 5.55 كيلو مترات، ويسمح بتقسيمه إلى مسارين مختلفين، طول أحدهما 3.1 كيلو مترات، والآخر 2.4 كيلو متر، ويمكن استخدام كل منهما منفصلاً، ‏لفعاليات رياضية مختلفة، وتتسع مدرجاتها المغطاة بالكامل لـ 50 ألف مشاهد، مقسمة إلى خمسة مدرّجات رئيسية، ليتمكن جميع الحضور من مشاهدة كل لحظة من السباق، بالإضافة إلى تلّة أبوظبي المقابلة للمدرج الشمالي، حيث يستمتع الحضور بالجلوس في منطقة العشب المفتوحة ومتابعة السباقات.

الحلبة التي تعد معلماً سياحياً مميزاً، تشق طريقها عبر مرسى ياس الرائع، وهي مخصصة لسباقات المحترفين والهواة طوال ‏العام، مثل سباق الكارتينج في منطقة كارت زون ياس، وسباق الدراج في ‏أمسية ياس للدراج، فضلاً عن فعاليات المشي والجري وبعض الأنشطة الرياضية الأخرى.

وفي دبي.. تأتي حلبة «دبي أوتودروم» لتؤكد الاهتمام الكبير في دانة الدنيا بكل ماهو حديث، إذ تضم هذه الحلبة مضماراً طوله 5.39 كيلو مترات، معتمداً من الاتحاد الدولي للسيارات، ومخصصاً لسباق السيارات و«الكارتينغ»، ويتسع لكل أنواع الفعاليات المحلية والعالمية المتعلقة برياضات السيارات، التي يحضرها أعداد كثيرة من عشاق السباقات، يتوافدون كل عام للاستمتاع بالفعاليات الرياضية في هذه الحلبة، التي شهدت في السنوات الماضية، حضور العديد من النجوم العالميين، الذين اعتادوا الوجود في هذه الأنشطة والمنافسات، مثل مايكل شوماخر، وتوم كروز، وبيتر شمايكل، وغوردن رامزي، وآل موراي، وفيرناندو ألونسو، وموراي ووكر، وجنسون باتن، ونيكي لاودا، وأدريان نيووي، ونيكو روزبيرغ، ورومان غروسجين، وجاك فيلنوف، وكيمي رايكونن، وجوني هيربرت، وجان أليسي، وعبده فغالي، وفرانكي ديتوري، ورونان كيتنغ، بالإضافة إلى لاعبي المنتخب الأسترالي للكريكيت.

وعندما تأسس نادي «الإمارات موتوربلكس» في أم القيوين عام 1999 احتضن سباقات السيارات والدراجات النارية بكل أنواعها، ومنذ ذلك العام والإنجازات تتوالى على هذا النادي، الذي اشتهر بتنظيم سباقات الدراج. إنها الإمارات.. تبني وتشيّد كل ما هو جديد، وتحافظ على موروثها القديم، وتفتح أبوابها لكل الناس.

طباعة Email
#