رياضة الإمارات.. استنهاض البداية وقفزة الإنجازات

حفلت مسيرة الرياضة الإماراتية، بشخصيات عظيمة كان لها دور جوهري في ‏استنهاض البدايات، وحث مختلف عناصر المجتمع على ممارسة الرياضة، ومهدت ‏كثيراً، لكل الإنجازات التي تمت باسم هذا الوطن الفتي، في مقدمتها القيادات الرشيدة التي أولت الرياضة اهتماماً كبيراً، مما أتاح الفرص الكاملة لحدوث طفرات وإنجازات رياضية على مدار السنوات الخمسين الماضية.

الإمارات.. ليست مجرد وطن.. نبت في صحراء العرب، فأينع وأثمر خيراً يعم على مختلف البلاد والعباد، بل هي ملحمة إنسانية، يمتزج فيها الكفاح بالعبقرية، وتنتصر فيها الأفكار غير التقليدية، وحفلت مسيرة الرياضة الإماراتية بشخصيات عظيمة، كان لها دور جوهري في استنهاض البدايات، وحث مختلف عناصر المجتمع على ممارسة الرياضة، ومهدت كثيراً، لكل الإنجازات التي تمت في هذا الوطن الفتي.

يأتي في المقدمة، القيادات الرشيدة التي أولت الرياضة اهتماماً كبيراً، إذ منذ تأسيس الدولة في 2 ديسمبر 1971، شجع الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على ممارسة الرياضة وحث الشباب عليها من خلال اهتمامه بالرياضات التراثية، وإحيائها بكل ما هو جديد، مثل الصيد، والتجديف وسباق الهجن والفروسية، وكان لذلك أثره الفعال في حث الشباب والأجيال القادمة للحفاظ على الموروث الشعبي، بجانب اهتمامه، رحمه الله وطيب ثراه، بالرياضات الحديثة والبنية الأساسية الخاصة بها، الأمر الذي مكن البلاد من استضافة كبرى البطولات والمنافسات في مختلف اللعبات، وأثمر عن انخراط العديد من الشباب لممارسة الرياضات الحديثة.

ويعد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤسساً لحالة خاصة ومتفردة في تشجيع ممارسة الرياضة، ليس فقط في المجتمع الإماراتي، ولكن في العالم أجمع، حيث كانت لمبادرات سموه العديدة، بما فيها من أنشطة وفعاليات وجوائز، ومنافسات ومسابقات مختلفة، مفعول السحر في الإنماء الرياضي وزيادة أعداد الممارسين محلياً وعالمياً، ولعل كأس دبي العالمي للخيول الذي يعد السباق الأغلى في العالم، خير دليل على الفكرة العبقرية التي جعلت ملايين البشر يتابعون السباق في دانة الدنيا دبي.

كذلك كانت لمبادرات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، الآثار الإيجابية الكبيرة على ممارسة الرياضة، وهي مبادرات اتسمت بالابتكار والتجديد، ونالت في سنوات قليلة شهرة عالمية.

ومن بين الأمور التي شجعت المجتمع على الرياضة، وصول منتخب الإمارات لكرة القدم عام 1990 إلى كأس العالم بإيطاليا، في إنجاز غير مسبوق، حيث أضحى نجوم هذا المنتخب أيقونة نجاح للعبة الشعبية التي يمارسها ويشجعها الجميع، وكان لذلك تأثيره حين أثمر عن تأهل منتخب الناشئين تحت 17 سنة إلى نهائيات كأس العالم في إيطاليا1991، ومنتخب تحت 20 سنة إلى مونديال الشباب 1997 في ماليزيا،وحصول منتخب الشباب على بطولة آسيا 2008، وتأهل نفس المنتخب إلى مونديال الشباب 2009 في مصر، ومنتخب الناشئين تحت 17 سنة للمونديال في نيجيريا 2009 أيضاً، كما حصل المنتخب الأول على كأسي الخليج 2007 و2013.

وفي الألعاب الفردية، لا ننسى أن هناك بعض الأبطال الذين أثروا الحياة الرياضية، مثل سعيد أحمد سعيد بطل العالم للناشئين في ‏الشطرنج، ومحمد خليفة القبيسي البطل العالمي في البولينغ، كذلك صاحب الإنجاز الأولمبي الكبير، الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، الذي تقلد أول ميدالية ذهبية أولمبية للإمارات في مسابقة رماية «الدبل تراب» وكانت ضمن منافسات دورة الألعاب الأولمبية الـ 28 بأثينا 2004.

طباعة Email