انتعاش الطلب على التحويلات المالية في رمضان

تشهد التحويلات المالية نمواً كبيراً خلال شهر رمضان المبارك، بسبب الزيادة في وتيرة وحجم التحويلات المرسلة من قبل المقيمين إلى عائلاتهم في بلدانهم، مع توقعات بأن ترتفع التحويلات بنسبة 5 % مع اقتراب عيد الفطر.

وقال علي النجار، الرئيس التنفيذي للعمليات لدى شركة الأنصاري للصرافة، «إن الزيادة في التحويلات المالية الصادرة للأفراد المقيمين في الدولة، خلال شهر رمضان وعيد الفطر، تعود إلى رغبة المقيمين في الدولة بإرسال الأموال إلى ذويهم لدعمهم خلال الشهر المبارك ومساعدتهم على تغطية نفقات شراء مستلزمات عيد الفطر، إلى جانب الزيادة في حجم الإنفاق على السلع الاستهلاكية والهدايا والاحتياجات اليومية، ما يؤدي إلى زيادة التحويلات المالية بين الأفراد، ويعتبر شهر رمضان أيضاً شهر العطاء، ويسجل زيادة في إقبال أفراد المجتمع على تقديم الصدقات وإخراج الزكاة، وتترافق مع ذلك زيادة في حجم التحويلات المالية للأعمال الخيرية».

وتوقع أن يتواصل مسار نمو التحويلات المالية ويتزايد الطلب على التحويلات المالية خلال عيد الفطر، حيث تبادر شرائح واسعة من المقيمين بإرسال الأموال إلى أسرهم للمساعدة في تغطية نفقات العيد ومشاركتهم بهجة هذه المناسبة، وللتعبير عن التكافل الاجتماعي والتعاضد الأسري، حيث إنه يعد تحويل الأموال من الأفراد المقيمين في دولة الإمارات إلى أسرهم وذويهم ثقافة متأصلة في المجتمعات.

4 جاليات

وذكر النجار أن الجاليات الآسيوية والعربية من أكثر الجاليات تحويلاً للأموال من دولة الإمارات إلى الخارج، وذلك بسبب تعدادها الكبير وتنوع قطاعات عملها، وتلعب هذه التحويلات دوراً مهماً في اقتصادات الدول المتلقية، مما يعكس الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لدولة الإمارات، لافتاً إلى أن 4 جاليات آسيوية هي: «الهند وباكستان وبنغلاديش والفلبين»، بالإضافة إلى الجاليات العربية مثل جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، تستأثر بالنسبة الأكبر للتحويلات المالية الصادرة للأفراد من دولة الإمارات إلى الخارج.

وأشار إلى أن العملات المرتبطة بالجاليات الكبرى مثل الهند وباكستان والفلبين ومصر تعد الأكثر طلباً، بالإضافة إلى العملات الرئيسية مثل الدولار واليورو والجنيه الاسترليني، والتي تستخدم على نطاق واسع في التجارة الدولية والسياحة، ويعود الإقبال المتزايد على عملات معينة إلى مجموعة من العوامل، أبرزها ازدهار السياحة في الدولة، وارتفاع أعداد أبناء جاليات الدول التي تستخدم تلك العملات، وتنامي ثقة مستثمريها وعلاقاتها التجارية مع الدولة.

وبين أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على قطاع صرف العملات الأجنبية في الإمارات، ومنها حجم الجاليات الوافدة، والأنشطة السياحية والتجارية، والظروف الاقتصادية العالمية، والسياسات الحكومية والإجراءات التنظيمية، والمنافسة بين شركات الصرافة، والتطور التكنولوجي المتسارع.