سهيل المزروعي: تحولات جذرية في مشروعات الإسكان والبنية التحتية المستقبلية
دبي - البيان
أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية مشروع «أنسنة المباني»، وهو أحد المشاريع التحولية ضمن مشاريع الحزمة الثالثة التي تسعى إلى تحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031»، وتركز على بناء مجتمع مزدهر، وممكن، ومتلاحم، ومتقدم عالمياً، إلى جانب دعم رؤية الإمارات 2071 لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.
ويأتي إطلاق المنظومة المتكاملة التي تشمل إعداد معايير وإصدار شهادة لأنسنة المباني، وذلك في إطار إعلان حكومة دولة الإمارات لعام 2025 «عام المجتمع»، حيث تسهم بشكل مباشر في تعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة، ما يعكس التزام الدولة بتهيئة بيئات معيشية أكثر راحة وصحة وملاءمة لاحتياجات الأفراد والمجتمعات. كما تمثل هذه الشهادة الأولى من نوعها في المنطقة وهي شهادة عالمية بطابع إماراتي، تتواءم مع أفضل الممارسات العالمية في المجال، تم تطويرها استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية، ما يعزز من مكانة الدولة كمركز ريادي في مجال تطوير بيئات حضرية مستدامة.
وفي هذا الإطار، قال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: «يهدف مشروع «أنسنة المباني» إلى تحقيق رفاهية مستخدميها، وفقاً لجهود الوزارة في تعزيز جودة الحياة ودعم التنمية المستدامة. حيث يمثل المشروع نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية بالدولة».
وأكد معاليه أن معايير أنسنة المباني التي تم تطويرها تهدف إلى توفير بيئات معيشية مستدامة وصحية، عبر تطبيق مواصفات وطنية متقدمة تركز على تحسين جودة الهواء، وتعزيز الإضاءة الطبيعية، وتوفير الراحة الحرارية، وتقليل الضوضاء، وتشجيع النشاط البدني، ما يسهم في تعزيز الصحة العامة ورفع مستوى رفاهية الأفراد والمجتمعات. وتعكس هذه المعايير التزام الدولة بتبنّي نهج متكامل في التصميم العمراني يأخذ في الاعتبار الهوية الثقافية والمناخ المحلي، مع التركيز على الاستدامة والابتكار في قطاع البناء والتشييد.
رؤية
وأضاف معالي وزير الطاقة والبنية التحتية: «أن هذه المعايير تضع أسساً واضحة لتوفير مساحات أكثر راحة، وتساعد على تحقيق التنمية المستدامة، وبين أن الوزارة تعمل على تعزيز الابتكار في قطاع البنية التحتية، من خلال تطبيق معايير عالمية تتناسب مع احتياجات المجتمع الإماراتي، ما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2071».
وتابع معاليه، إن إطلاق هذا المشروع يُعد خطوة رائدة تعزز مكانة الإمارات كدولة سبّاقة في تطوير مواصفات معمارية مستدامة وإنسانية، وتؤكد ريادتها في مجال التخطيط الحضري الذكي الذي يحقق التوازن بين التقدم العمراني وبين رفاهية الأفراد. كما أن هذه المبادرة تدعم جهود الدولة في التحول إلى اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار، ما يجعلها نموذجاً عالمياً يُحتذى به في مجال التصميم العمراني الصديق للإنسان والبيئة.
وأوضح معاليه أن تطبيق معايير «أنسنة المباني» سيسهم في تحقيق تحولات جذرية في مشروعات الإسكان والبنية التحتية المستقبلية، حيث سيتم تبني هذه المعايير في المشاريع الجديدة لضمان توفير بيئات معيشية أكثر استدامة وصحة. كما دعت الوزارة الجهات المعنية كافة في القطاعين الحكومي والخاص إلى التعاون المشترك لتطبيق هذه المعايير على نطاق واسع، والسعي للحصول على الشهادة الإماراتية المختصة في المجال، بما يضمن مستقبلاً أكثر راحة وازدهاراً للأجيال المقبلة.