أعربت دولة الإمارات عن بالغ قلقها إزاء التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، ودعت إلى الوقف الفوري للتصعيد وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها أن تفاقم من التوترات وحالة عدم الاستقرار في المنطقة. ودعت الإمارات في بيان لوزارة الخارجية، أمس، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب التداعيات الخطيرة، وانزلاق المنطقة إلى مستويات جديدة من العنف وعدم الاستقرار.
كما دعت إلى الوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية والعودة فوراً إلى طاولة المفاوضات، مؤكدةً أهمية ضمان حرية وسلامة واستمرارية الملاحة عبر مضيق هرمز، باعتبارها أمراً حيوياً للاقتصاد العالمي. وأكدت أن استهداف البنية التحتية المدنية والمنشآت المدنية في المنطقة، بما في ذلك المدارس والجامعات والمستشفيات ومحطات تحلية المياه ومنشآت الطاقة ومراكز النقل والمناطق السكنية، يُعد انتهاكاً صارخاً وجسيماً للمبادئ والأحكام الراسخة للقانون الدولي، ولا يمكن قبوله أو تبريره تحت أي ظرف من الظروف.
وتعاملت الدفاعات الجوية في الكويت والبحرين والأردن مع عدد من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية وتسببت في الكويت بضرر جزئي في محطة لإنتاج الكهرباء والماء. وأدانت الإمارات بأشد العبارات، تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية على دول الجوار.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران أكملتا أمس أسبوعاً من الضربات المتبادلة، لكن الوضع يتجه إلى مزيد من التصعيد بعد أن تنكرت طهران في بيان مكتوب للمرشد مجتبى خامنئي من مذكرة التفاهم معتبرة أنها أصبحت لاغية، ووسعت اعتداءاتها على دول الجوار الخليجي والأردن مرتكبة جرائم حرب باستهدافها منشآت مدنية مثل محطات الطاقة وتحلية المياه.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن أحدث ضرباتها استهدفت مواقع للمراقبة والقيادة والسيطرة، وبنية تحتية لوجستية عسكرية، ومخازن أسلحة تحت الأرض، وقدرات بحرية. وجاءت الضربات بعد يوم من توسيع واشنطن بنك أهدافها، ليشمل جسوراً وخطوط نقل ومنشآت للطاقة في جنوبي إيران.
واتخذ الصراع منحى أكثر خطورة بعد أن واجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب التهديدات الإيرانية المتصاعدة بخيارات عسكرية استراتيجية لإجبار طهران على العودة إلى التفاوض، حيث تركز الضربات الأمريكية على قصف المواقع الإيرانية في محيط مضيق هرمز وعلى خطوط الإمداد في العمق لتحرير الملاحة من القرصنة الإيرانية وسحب ورقة المضيق من طهران التي هاجمت أمس ثلاث سفن. (عواصم ـ وكالات)