قادة ورؤساء دول العالم يودعون كوفي عنان في جنازة مهيبة

انضم عدد من قادة العالم السابقين ومسؤولون محليون وشخصيات من العائلات الملكية الخميس إلى أسرة كوفي عنان لحضور الجنازة الرسمية للأمين العام الأسبق للأمم المتحدة في مسقط رأسه في غانا.

وتجمع مئات الشخصيات وارتدى غالبيتهم الأسود، في المركز الدولي للمؤتمرات في ختام ثلاثة أيام من الحداد الوطني على الدبلوماسي الكبير.

وسجي نعش عنان في القاعة تحيط به باقات الورود والشموع.

وتقدم الأمين العام الحالي للمنظمة الدولية انطونيو غوتيريش الشخصيات الدبلوماسية، فيما حضر ثلاثة ممثلين للاتحاد الافريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (ايكواس) ورؤساء دول إفريقية.

ومن الشخصيات الملكية حضرت ملكة هولندا السابقة بياتريكس وكنتها الأميرة مابل، علما بانهما كانتا من الأصدقاء المقربين لعنان.

ترأس عنان الامم المتحدة من 1997 إلى 2006 وكان أول أمين عام من منطقة جنوب الصحراء. وتوفي في 18 اغسطس عن 80 عاما في منزله في سويسرا وبعد فترة قصيرة من إصابته بالمرض.

وتلي الجنازة مراسم دفن تقتصر على عدد محدود من الأشخاص، في المقبرة العسكرية في العاصمة و17 طلقة تحية.

وقال الاسقف الانغليكاني لمدينة كوماسي، مسقط رأس عنان في جنوب غانا، دانيال سارفو "اليوم، يُصنع التاريخ في غانا. أحد ألمع أبنائنا يرقد هنا".

ومر آلاف المواطنين امام النعش الذي لف بالعلم الوطني وأحاط به عناصر من الجيش يرتدون الزي الخاص بالمناسبات الرسمية.

وقال فريتز كيتشر الذي حضر معزيا وأمضى حياته المهنية يعمل في مجال حقوق الانسان لدى الأمم المتحدة في جنيف، إنه شاهد عنان يرتقي من خلال جهوده.

واضاف لوكالة فرانس برس ان عنان علمه "فائدة الإنسانية وفائدة الصدق وفائدة الحسم".

واعتبر آخرون ان عنان يجسد شخصية الأب ومصدر للفخر الوطني. وكرس عنان اربعة عقود من حياته المهنة للأمم المتحدة وكان لافتا بجاذبيته الهادئة.

وساهمت شخصيته في تعزيز حضور الأمم المتحدة على الساحة الدولية خلال ولايتيه وسط تحديات منها حربا افغانستان والعراق.

وحاز عنان بالاشتراك مع الأمم المتحدة جائزة نوبل للسلام عام 2001 "لعملهما من أجل أن يكون عالمنا أكثر انتظاما وتمتعا بالسلام" في وقت كان العالم يتخطى صدمة هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة وغادر منصبه كأحد الأمناء العامين الأكثر شعبية واعتبر "نجما دبلوماسيا" في المحافل الدولية.

وواصل عمله الدبلوماسي وترأس مؤخرا لجنة استشارية حول بورما والأزمة في ولاية راخين.

لعب دور مفاوض بين الحكومة الكينية والمعارضة إثر أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات نهاية 2007، وساهم في التوصل إلى حكومة "الائتلاف الواسع".

وسيكون زعيم المعارضة الكيني رايلا اودينغا بين المشيعين الخميس، بحسب مكتبه.

وعنان متزوج من ناني ماريا ولديه أبناء وأحفاد.

 

تعليقات

تعليقات