يمثل سوق الحميدية، في العاصمة السورية دمشق، عنواناً حيوياً لأهمية المدينة وقيمتها ودورها كمركز تجاري وحضاري فريد، في المنطقة. وتعرض الصورة، الملتقطة عام 1890، لحال السوق، في تلك الفترة. وترى فيها، مجموعة من التجار الدمشقيين وهم يقفون أمام محالهم المتنوعة، حينذاك. وتبدو لمسات التنظيم والترتيب الجيدين في السوق، تلك الفترة، ما يعكس قيمته وأسباب تميزه، وتركزه كمقصد لجميع السياح من مختلف أنحاء العالم.

يشار إلى أن سوق الحميدية، الأشهر والأعرق، ووصفه المستشرقون والرحالة بـ «درة الشرق». كما أنه مغطى، بالكامل، بسقف حديدي مليء بالثقوب الصغيرة التي تنفذ منها أشعة الشمس أثناء النهار، ومبلطة بالحجر ـ البازلت الأسود. وهو قديم جداً، ويعود للعصر الآرامي (قبل الميلاد). ولكنه في شكله الحالي، بني في عهد السلطان عبد الحميد الأول، عام 1780 م، وأخذ اسمه: «الحميدية»، بناء على ذلك.