اتسمت طبيعة الحياة السياسية في سوريا، خلال أربعينات وخمسينات القرن الماضي، برسوخ ركائز الحراك السياسي والفكري الديمقراطي الفاعل فيها، إذ ترجم ذلك في صيغ إفرازات منوعة وعميقة للانفتاح والتواصل بين القيادات السياسية ومسؤولي الإعلام، بما يعود بالنفع والخير المجتمعي العام. ويتبدى في الصورة، التي تجمع الرئيس السوري الراحل شكري القوتلي مع عدد من رجالات الفكر والصحافة والسياسة، في عام 1940(لم يكن رئيسا حينها)، والملتقطة في مناسبة أحد اللقاءات بين الطرفين، جانبا من أشكال هذا التواصل والتفاعل الدائم والمجدي، آنذاك، بين القادة ورجالات الوطن من مختلف الفئات.