عقد في مدينة فرانكفورت الألمانية، في منتصف شهر يوليو من العام 1929، المؤتمر العالمي الثاني لعصبة مقاومة الاستعمار، التي تأسست في العام 1882 في المدينة نفسها. وقد شاركت في الاجتماعات وفود الأمم والشعوب من أقطار العالم المختلفة. وحضر المؤتمر 13 مندوباً يمثلون مجموعة من الدول العربية.
وهي: مصر وسوريا ولبنان والعراق وشرق الأردن. ومنعت الحكومة الفرنسية ثمانية مندوبين من شمال إفريقيا، يمثلون الجزائر والمغرب وتونس، من حضور فعاليات المؤتمر واجتماعاته. ولكن ذلك لم يمنع من مناقشة قضايا تلك البلدان، والتداول في موضوع حقها في الحصول على الاستقلال. وتظهر الصورة توقيعات عدد من زعماء عصبة مقاومة الاستعمار، الذين اشتركوا في المؤتمر. ويبدو فيها للقارئ خليط من اللغات والمذاهب والأحزاب، التي تعكس صورة بنية مجتمعات الشرق والغرب.
ومثل فلسطين في المؤتمر، خليل البديري، رائد طب العيون وأحد الرموز الوطنية للشعب الفلسطيني. وحضر ممثلاً عن مصر، إبراهيم أفندي يوسف سكرتير الحزب الوطني الراديكالي في برلين. كما تلقت العصبة خطاباً من عبد الحميد بك سعيد، وهو مصري حصل على الدكتوراه في القانون من باريس، ويعد أول رئيس لجمعية الشبان المسلمين (النواة الأولى فى بناء الإخوان المسلمين)، وأحد مؤسسيها.
