زار المؤرخ العالمي فيليب حتي (1886- 1978)، لبنان، في منتصف العام 1946، خلال فترة عمله كأستاذ للفلسفة في جامعة برنستون الأميركية، إذ استقبل بحفاوة كبيرة. ويظهر حتي في الصورة، لدى وصوله مطار بيروت، حيث كان في استقباله عدد كبير من الجامعيين. ويبدو معه، كل من: شقيقه يوسف حتي، عبدالله حشيمة مندوب وزارة الخارجية، محي الدين النصولي صاحب جريدة "بيروت".
وجاءت زيارة حتي للبنان، آنذاك، بدعوة من الحكومة لتتعرف منه إلى حالة المهاجرين اللبنانيين في أميركا. كما فوضته دائرة الثقافة والمعلومات بالحكومة الأميركية بدراسة إمكانات تمتين علاقات الود بين أميركا والشعوب العربية.
يذكر أن فيليب حتي ولد في بلدة شملان التابعة لمحافظة جبل لبنان، ودرس في مدرستها المراحل العلمية الأولى، ثم تابع تحصيله العلمي في مدرسة سوق الغرب الأميركية الثانوية. والتحق بعدها بالجامعة الأميركية في بيروت، إلى أن حصل منها على شهادة البكالوريوس في العلوم، سنة 1908 . والتحق بجامعة كولومبيا في أميركا، وحصل منها على درجة الدكتوراه سنة (1915)، وتقديراً لنبوغه، عينته الجامعة مدرساً في قسم الدراسات الشرقية، وظل يعمل فيها أربع سنوات.
وعمل أستاذاً زائراً في جامعة هارفرد. وعقبها، استدعي من قبل جامعة برينستون لتأسيس قسم دراسات الشرق الأدنى، فأقام مركزاً للدراسات العربية، وأنشأ مكتبة عربية إسلامية في جامعة برنستون تعنى بجمع المخطوطات والوثائق العربية ونشرها. ومن أبرز مؤلفاته: تاريخ العرب، تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين، صانعو التاريخ العربي الحديث.
