هاجم الشاعر اللبناني إيليا أبوماضي، الموسيقار محمد عبد الوهاب، في أوائل العام 1957، متهماً إياه بالسرقة. جاء ذلك خلال حديث صحافي لأبوماضي مع الكاتب الصحافي محمد رفعت، الذي كان حمل اسطوانة عبد الوهاب:

جئت لا أعلم من أين، التي سجلها (من لحنه وغنائه)، إذ اقتبسها من قصيدة للشاعر اللبناني إيليا أبوماضي، إلى الشاعر الذي كان يقيم وقتذاك في نيويورك، حيث دعاه أبوماضي إلى الغداء في منزله، ودار بينهما حوار، قال فيه أبوماضي، إنه عاش في مصر أوائل القرن العشرين، مدة 11 عاماً، وإن أول أعماله الشعرية، كتبها في القاهرة.

كما طبع أول دواوينه تذكار الماضي في الإسكندرية. وكان المدهش خلال ذلك اللقاء، أن الشاعر اللبناني أمسك بأسطوانة عبد الوهاب وألقاها على الأرض، مباشراً بسحقها وتكسيرها قطعاً صغيرة. وفسر ذلك لقد سرق شعري مني وأنا حي أرزق، إنه يسرق موسيقى الغرب، موسيقى الأعلام الذين ماتوا.

ولكن من كان يظن أن تبلغ به الجرأة أن يسرق شعر الشعراء العرب الأحياء، أنا لا أبيع شعري لكن لا أرضى أن يغتصب مني، إن الأمر لم يكن يكلفه سوى بضعة قروش يرسل بها خطاباً يستأذنني في شعري، ولكن يبدو أن بخله المشهور وصل حتى إلى طابع البريد. وتبدي هذه الصورة، الملتقطة، آنذاك، أمام مقر جريدة السمير في نيويورك، الشاعر إيليا أبوماضي، وإلى يمينه مندوب مجلة الاثنين محمد رفعت. ومن ثم السيدة راقية حمزة، وقرينها محمد عبد القادر حمزة- مدير تحرير جريدة المساء.