حضر الملك فاروق، ملك مصر، فعاليات الحفل الذي نظمته وزارة الأوقاف المصرية، بمناسبة ذكرى مؤسس مصر الحديثة محمد علي باشا، وذلك في أوائل شهر أكتوبر من العام 1941، ويبدو الملك فاروق في الصورة، خلال استماعه لكلمة الشيخ عبدالله عفيفي، ضمن فعاليات الحفل. وإلى يساره: فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر محمد مصطفى المراغي، مفتي الديار المصرية عبد المجيد سليم، سماحة مراد البكري شيخ مشايخ الطرق الصوفية.

يشار إلى أن محمد علي باشا، مؤسس مصر الحديثة وحاكمها (من عام 1805 إلى 1848). استطاع أن يعتلي عرش مصر عام 1805، بعد أن بايعه أعيان البلاد، ليكون والياً عليها، عقب أن ثار الشعب على سلفه خورشيد باشا، ومكّنه ذكاؤه واستغلاله الظروف المحيطة به من أن يستمر في حكم مصر طيلة تلك الفترة، ليكسر بذلك العادة التركية التي كانت لا تترك والياً على مصر لأكثر من عامين.

ويسجل له نجاحه في ترسيخ النهضة العلمية والفكرية والعسكرية والزراعية والصناعية والتجارية في مصر، الأمر الذي جعل مصر دولة ذات ثقل، تلك الآونة، إلا أن حالتها تلك، لم تستمر، نتيجة ضعف خلفائه وتفريطهم في ما حققه من مكاسب، إلى أن سقطت دولته في 18 يونيو سنة 1953م، عبر إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية في مصر.