جمع ركن الأديب المصري الراحل توفيق الحكيم في مقهى (بترو) بالإسكندرية، كلاً من، الحكيم نفسه، وعبدالمنعم مدبولي وليلى طاهر وثروت أباظة وعبدالرحمن الشرقاوي، حيث اجتمعوا ليتبادلوا الأحاديث الودية، في هذا الركن الذي حاز شهرة كبيرة.
والراحل توفيق الحكيم، مولود في الإسكندرية سنة 1878، من أب مصري كان يشتغل في سلك القضاء، وأم تركية، تميزت بطباعها الصارمة والكبرياء المميزة، وهي طالما كانت تعتد بأصلها الأرستقراطي. ودرس الحكيم في مدرسة حكومية، منذ ان بلغ سن السابعة، حيث ألحقه أبوه فيها. وحين أتم مرحلة تعليمه الابتدائي، اتجه نحو القاهرة ليواصل المرحلة الثانوية، وبعد حصوله على البكالوريا، التحق بكلية الحقوق، نزولاً عند رغبة والده الذي كان يود أن يراه قاضياً كبيراً أو محامياً شهيراً. وفي هذه الفترة اهتم بالتأليف المسرحي، فكتب محاولاته الأولى في مجال المسرح، مثل: مسرحية "الضيف الثقيل" و"المرأة الجديدة". إلا أن أبواه كانا له بالمرصاد، فلما رأياه يخالط الطبقة الفنية، قررا إرساله إلى باريس، لنيل شهادة الدكتوراه. فوجد في باريس ما يشفي غليله من الناحية الفنية والجمالية، إذ زار المتاحف وارتاد المسارح والسينما. وهكذا نرى الحكيم يترك دراسته من أجل إرضاء ميوله الفنية والأدبية. ومن مؤلفاته: أهل الكهف، شهرزاد، براكسا، صلاة الملائكة، بيجماليون، اللص، الصفقة، السلطان الحائر، الطعام لكل فم، بنك القلق، راهب بين النساء.
