دبي من الجو في منتصف القرن العشرين «1955»، صــــورة التقطهـــا المصـــور رونالـــد كـــودري ونشرهـــا في كتابـــه المصور ( الألبوم العربي)، حيث يعلق على الصورة:

( إن الأرض والفضاء لم يكونـــا ينقصــــان فـــــي دبي ومـــا حولــــها، ولذلك لـــــم يكن من المدهـــــش أن تمتد المدينـــة بشكـــل رأسي، ولــــذلك كانت تتخذ شكلا متطـــاولا منخفضـــا لا يزيد ارتفاعه عن نخيلهــــا أو اشــــرعة سفنها التقليدية الراسيـــة في خـــــورها، وكانت أعلى نقاطهـــا أبراج مراقبتهـــا وبراجيلهـــا وقمـــة قلعة الفهيــدي.

تبين هـــذه الصـــورة المدى الكامــــــل للتطورات الهائلة التي أبدعتهـــا أيدي الناس، والتي تمكنت من تغيير المدينة بزمـــن قياســـي، بما في ذلك الشريـــط الساحلي الذي تـــم تغييره عن طريق تنظيـــــــف قــاع الشريط الساحـــلي واستصــــلاح الأراضي، وهو مـــا يخالـــــف ما كان سائدا في ذلك الزمــن، حيث كانـــت التغييرات في معالــــم الطبيعـــة، تحـــــدث بفعل حركات المـــد والتيارات المتواصلة.