تعد هذه الصورة، والتي التقطت في العام 1958، ضمن منطقة القبائل الجزائرية، مثالا براقا يبدي طبيعة الوضع الذي كان عليه الجزائريون خلال فترة الاحتلال الفرنسي، وما أفرزه وأوجده من اثار قهر وظلم بحق الناس، حيث نرى فيها ثلاث فتيات حافيات، يقفن مع أمهن على باب كوخ، في احدى القرى الريفية. وتعكس الصورة مدى القهر والتفقير والتجويع والظلم بحق الجزائريين من قبل الاحتلال الفرنسي، حيث انه، وبين صيف العام 1830 (تاريخ بداية الاحتلال)، و 1962 (سنة الاستقلال)، كانت فترة 132 عاما من الحيف والجور والقهر على الجزائريين، نهبت فيها ثروات البلد، اذ اغتصبها لمستوطنون بحكم قوانين جائرة ابدعوا في خياطتها على المقاس. كما تفنن المستوطنون الفرنسيون في ترسيخ ثقافة دخيلة في المجتمع الجزائري.
