عاد السياسي والمثقف والصحافي أنطون سعادة إلى لبنان في الأول من يناير عام 1947 بعد غياب قسري استمر لأكثر من سبع سنوات، فاستقبله أعضاء حزبه (الحزب السوري القومي الاجتماعي) استقبالا حافلا، حيث احتشدت الجماهير لتحييه. وأنطون سعادة ولد في بلدة ظهور الشوير في جبل لبنان، شارك والده د.خليل سعادة في إصدار جريدة الجريدة، ثم في مجلة المجلة.

حيث ظهرت كتاباته الأولى عندما كان في الثامنة عشرة. ونشر خلال عامي 1922 - 1923، عدة مقالات طالب فيها بإنهاء الاحتلال الفرنسي واستقلال سوريا، واستشرف مشروع الحـركة الصهيونية وخطره على سوريا الطبيعية، رابطاً بين وعد بلفور بوطن قومي لليهود في فلسطين، وبين اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت سوريا الطبيعية إلى خمسة كيانات.

حاول عام 1925 تأليف حزب لتوحيد أبناء الجالية السورية في البرازيل باسم (الشبيبة الفدائية السورية)، لكنه لم ينجح. وأعاد المحاولة عام 1927 فأسس (حزب السوريين الأحرار) الذي توقف نشاطه بعد ثلاث سنوات.

وإثر توقف مجلة المجلة عن الصدور (1928) انصرف إلى التعليم في بعض المعاهد السورية في ساو باولو، كما شارك في بعض اللجان التربوية التي أقامتها الحكومة البرازيلية للإشراف على تطوير المناهج التعليمية، وفي هذه الفترة كتب رواية (فاجعة حب) التي نشرت فيما بعد في بيروت، وفي صيف 1931 أصدر روايته الثانية (سيدة صيدنايا)، وله أيضا كتاب مهم بعنوان (نشوء الأمم)، و(المبادئ والغاية)، و(في الاغتراب القسري).