وقع الكثير من الليبيين في الأسر أثناء الحرب العالمية الثانية، وأقيم لهم معسكر خاص بجهة ما في مصر، وهذه الصورة التي أخذت في العام 1940 تمثل زيارة الأمير إدريس السنوسي لهم حاملا معه كميات كبيرة من الأرز والسكر والشاي والسجائر وغيرها من المؤن. والأمير إدريس السنوسي صار ملكا وكان أول حاكم للدولة الليبية، بعد حصولها على الاستقلال عام 1951، وحتى الإطاحة به عام 1969.
الملك ادريس هو حفيد محمد بن علي السنوسي، مؤسس الدعوة السنوسية الصوفية، ولد عام 1890 في (جغبوب) بشمال شرق ليبيا، وتولى عام 1916 زعامة الطريقة السنوسية، وذلك خلال الاحتلال الإيطالي لمقاطعة برقة الليبية، التي كانت تحكم فعليا من قبل السنوسيين.
وفي عام 1920 اعترف به الايطاليون أميرا على المناطق السنوسية الليبية التي منحت حكما ذاتيا، إلا انه بعد عامين وعقب استيلاء الزعيم الفاشي الايطالي موسوليني على الحكم في ايطاليا، وتشديد قبضته في ليبيا، اضطر الملك إدريس إلى الالتجاء إلى مصر، ومن هناك واصل المقاومة ضد الاحتلال الايطالي لليبيا بطرق سياسية.
وبعد انتصار قوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية على قوات المحور في شمال أفريقيا، تحررت ليبيا نهائيا، وتقرر إحالة مسألة مستقبلها إلى الأمم المتحدة، فقررت المنظمة الدولية منح ليبيا الاستقلال التام تحت حكم الملك إدريس الأول في أواخر عام
