في إطار تحقيق أجرته مجلة المصور القاهرية منتصف العام ٩٤٩١ حول ضآلة المعاشات الحكومية، كشف الكاتب عن أنه من بين الوافدين على خزانة المعاشات أمراء.
وقال »٠٥١ أميراً وأميرة تدفع لهم »معاشات« شهرية »٥١« منهم يقبضونها من خزانة المعاشات، والباقون ترسل معاشاتهم إلى الخرطوم، لأنهم يقيمون في السودان.. إنهم أمراء دارفور، يقبضون المعاشات منذ عام ٥٧٨١ ويتوارثونها حتى الآن، وهم أيضاً يشتكون من ضآلة المعاشات«. والصور لأمراء دارفور المقيمين بالقاهرة، وكانت دارفور مملكة إسلامية مستقلة حكمها عدد من السلاطين كان آخرهم وأشهرهم علي دينار. كان الإقليم يحكم في ظل حكومة فدرالية يحكم فيها زعماء القبائل مناطقهم حتى سقوط هذا النظام خلال الحكم العثماني.
وقد قاوم أهل دارفور الحكم التركي الذي دام ٠١ سنوات، وقامت خلال هذه الفترة عدة ثورات من أشهرها ثورة هارون التي قضى عليها غوردون باشا عام ٧٧٨١م، وعند قيام الثورة المهدية سارع الأمراء لمبايعة المهدي ومناصرته حتى نالت دارفور استقلالها بعد نجاح الثورة المهدية.
ولم يدم استقلال الإقليم طويلا حيث سقط مجدداً تحت حكم المهدية عام ٤٨٨١م الذي وجد مقاومة عنيفة حتى سقطت المهدية عام ٨٩٨١م، فعاد السلطان علي دينار ليحكم دارفور. وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى أيد سلطان دارفور الدولة العثمانية التي كانت تمثل مركز الخلافة الإسلامية؛ الأمر الذي أغضب حاكم عام السودان، وأشعل العداء بين السلطنة والسلطة المركزية، والذي كانت نتيجته الإطاحة بسلطنة دارفور وضمها للسودان عام ٧١٩١م.
