احتفل منتصف العام ‬1928 جمهور من الصحافيين والأدباء والكتاب المصريين والسوريين عامة ببلوغ جريدة الشورى السنة الخامسة في حياة مجاهدها الصحافي،.

وهي الجريدة الأسبوعية التي أصدرها الكاتب السياسي محمد علي الطاهر وقد رمز له في الصورة بعلامة «ظ» ووقفها على خدمة قضايا الأمم الشرقية عامة والقضية العربية خاصة بنزاهة وإخلاص كانت موضع الخطب التي القيت في الاحتفال علاوة على برقيات التهاني التي تلقاها من جميع أرجاء البلاد العربية ومن المجاهدين العرب المقيمين بأوروبا.

ومحمد علي الطاهر صحافي ومناضل فلسطيني «‬1896 ـ ‬1972» لجأ في مطلع الحرب العالمية الأولى إلى القاهرة هرباً من مظالم جمال باشا، لكن السلطات البريطانية سجنته سنتين ‬1915- ‬1917 في معتقل الجيزة. وحين انتهت الحرب عاد إلى فلسطين، وشارك في تحرير جريدة سورية الجنوبية التي كانت تصدر في القدس.

لكن اضطهاد الإنجليز له اضطره للهجرة إلى مصر، حيث عمل على تأليف اللجنة الفلسطينية سنة ‬1920، وتولى رئاستها وكتب عن فلسطين في عدة صحف عربية محذراً من مخاطر الصهيونية ومن سعي بريطانيا لإنشاء دولة يهودية في فلسطين، وأقام علاقات وثيقة مع عدد من رجالات مصر الوطنيين.

أصدر سنة ‬1924 جريدة الشورى وكانت تصدر معها نشرات مكتب الاستعلامات العربي الفلسطيني. عن جرائم الاستعمار في سوريا وفلسطين، فمنعت من دخول معظم الأقطار العربية.

فاضطر إلى إغلاقها وإعادة إصدارها بأسماء مختلفة منها: الرقيب، المنهاج، الناس، الجديد، الشباب، العلم المصري. لقي مصاعب جمة في مصر من سلطات الاحتلال البريطاني وأعوانها، اعتقل سنة ‬1925 وهدد بالطرد من مصر، واعتقل ثانية سنة ‬1940، ومرض، فنقل إلى احد المستشفيات حيث تمكن من الهرب.

وظل هائماً متنقلاً بين أقاليم مصر يغير اسمه وعمله، ليعتقل للمرة الثالثة سنة ‬1949 لمدة شهر في معتقل هاكستب في القاهرة. غادر القاهرة سنة ‬1955 إلى بيروت، وتوفي محمد علي الطاهر في ‬31 أغسطس ‬1972 في بيروت ودفن فيها.