أثناء بناء جمعية المؤاساة الإسلامية بالإسكندرية لمستشفى جديد العام 1933 ليكون خدمة للفقراء والبسطاء من أبناء الثغر، زار أحمد عثمان القاضي رئيس تحرير جريدة «حضارة السودان» المستشفى الجديد.
وأخذت هذه الصورة لبعض أعضاء الجمعية مع الضيف أثناء الزيارة وترى فيها من اليمين لليسار: محمد صلاح الدين النجار، علي أفندي أحمد أبو نظر، الشيخ أحمد عثمان القاضي، محمد أفندي فهمي عباس، أحمد أفندي مكي، محمود أفندي هنو، عبد المنعم أفندي عمر.
وأحمد عثمان القاضي هو قاض ومؤرخ ورائد للصحافة السودانية، درس بقسم القضاء الشرعي وكان من الأوائل الذين اعتلوا منصة القضاء، ولقب القاضي الذي اشتهر به ليس لقبا لأسرته كما يتبادر إلى الذهن وإنما صار لقبا له بعد أن تولى منصب القضاء.
وكان أحد رواد الكتابة الصحافية في العقد الأول من القرن الماضي وقد نشر مقالاته الأولى في الجرائد التي صدرت في الخرطوم خلال تلك الفترة وهي جريدة السودان، وراية السودان والكشكول كما راسل في تلك الفترة عددا من الصحف المصرية.
وعندما اصدر زعماء السودان الثلاثة السيد علي الميرغني والسيد عبد الرحمن المهدي والشريف يوسف الهندي جريدة حضارة السودان الثانية وتولى رئاسة تحريرها صديقه حسين الخليفة شريف كان القاضي هو الرجل الثاني في الجريدة والمساعد لرئيس تحريرها وعند وفاة المرحوم حسين شريف أصبح خلفا له في رئاسة تحرير «حضارة السودان».
ويعتبر القاضي صاحب الفضل الأول في الانتقال بالمقالة الصحافية السودانية من الأسلوب الخطابي والإنشاء الأدبي إلى اللغة السهلة والتناول المباشر المتصل بقضايا المجتمع السياسية والاقتصادية.
