أقيمت يوم الأحد ‬15 أكتوبر ‬1933 حفلة طيران بمطار ألماظة تكريماً لأول طيارة مصرية هي الآنسة لطيفة النادي، حضرها عدد من سيدات المجتمع المصري ورجال السياسة والأعمال ومدربها البريطاني المستر كارول.

 

قدمت لطيفة عرضاً أبهر الحاضرين الذين توقعوا لها شأناً كبيراً في عالم الطيران، ونرى في الصورة الاقتصادي العظيم طلعت باشا حرب وبجواره زعيمة النهضة النسائية هدى هانم شعراوي وبينهما المحتفى بها لطيفة النادي ومن حولهم سيدات المجتمع المصري.

 

ولطيفة النادي ولدت عام ‬1907 وواصلت دراستها حتى تحقق حلم حياتها وهو الطيران وتقدمت بالفعل لمدرسة مصر للطيران أوائل نشأتها عام ‬1932 ولم يكن معها نقود لأن والدها رفض هذه الفكرة فلجأت إلى كمال علوي مدير عام مصر للطيران.

 

وعندها فكر بالأمر وطلب منها أن تعمل في المدرسة وبمرتب الوظيفة يمكنها سداد المصروفات، ووافقت لطيفة على ذلك وعملت سكرتيرة بمدرسة الطيران إلى أن حصلت على إجازة طيار خاص سنة ‬1933 وكان رقمها ‬34 أي لم يتخرج قبلها على مستوى مصر سوى ‬33 طياراً فقط جميعهم من الرجال لتكون بذلك أول فتاة مصرية عربية إفريقية تحصل على هذه الإجازة.

 

وحتى تقوم بإرضاء والدها اصطحبته معها في الطائرة وطارت به فوق القاهرة وحول الهرم عدة مرات. ولما رأى جرأتها وشجاعتها قام بتشجيعها واحتضانها.

 

وقد شاركت لطيفة النادي في بطولة المصريين وكان السباق من الشمال إلى الجنوب حيث بدأ السباق في ‬19 كانون الأول عام‬1933. اشتركت لطيفة خلال هذا السباق بطائرة من طراز جيت موث الخفيفة بمحرك واحد ومتوسط سرعتها ‬100 ميل في الساعة وكانت أول من وصل إلى خط النهاية بالرغم من وجود طائرات أكثر منها سرعة.