أجرى الكاتب الصحفي بمجلة المصور القاهرية مصطفى الجمال في أوائل العام 1941 حوارا مع الأمير محمد إدريس السنوسي أثناء زيارته للقاهرة، وذلك عقب تحقيق القوات البريطانية الانتصار على القوات الإيطالية التي كانت تحتل ليبيا وقتئذ، وقد كشف السنوسي في الحوار عما كان يعانيه الليبيون تحت الاحتلال الإيطالي من تشريد وتقتيل وتمزيق.
يذكر أن الأمير السنوسي اتجه بعد ذلك إلى توحيد ليبيا تحت قيادته وتقوية أركانها كدولة، فأسس أول جمعية وطنية تمثل جميع الولايات الليبية في (25 نوفمبر 1950)،.
وقد أخذت هذه الجمعية عدة قرارات في اتجاه قيام دولة ليبية دستورية، منها أن «تكون ليبيا دولة ديمقراطية اتحادية مستقلة ذات سيادة على أن تكون ملكية دستورية، وأن يكون سمو الأمير السيد محمد إدريس السنوسي أمير برقة ملك المملكة الليبية المتحدة»، كما انصرفت إلى وضع دستور للمملكة، وأصدرته في (7 أكتوبر 1951) متضمنا 204 مواد دستورية.
وبعد أن أعلن الملك إدريس السنوسي أن ليبيا أصبحت دولة ذات سيادة عقب إصدار الدستور انضمت إلى جامعة الدول العربية سنة (1953) وإلى هيئة الأمم المتحدة سنة (1955).
والصورة للسنوسي وإلى جواره الشيخ الشنقيطي أحد علماء ليبيا الكبار وكان وقتئذ أستاذا بكلية الشريعة، وأمامهما الصحفي مصطفى الجمال.
