شهد حفل تأبين الزعيم المصري سعد زغلول في أغسطس من العام ‬1928 عدداً كبيراً من كبار السياسيين المصريين والعرب، يتقدمهم مصطفى النحاس.

 

وعثمان محرم وفخري عبد النور ومحمد فتح الله بركات والزعيم السوري عبد الرحمن الشهبندر ومحمود فهمي النقراشي.وقد أقيم سرادق التأبين في الفناء المجاور لبيت الأمة، وكان سعد زغلول توفي في ‬23 أغسطس ‬1927.

 

في الصورة يتصدر زعيم الوفديين مصطفى النحاس السرادق وإلى يمينه الأمير إسماعيل داوود وفتح الله بركات وإلى يساره الزعيم السوري عبد الرحمن الشهبندر.يذكر أن عبد الرحمن الشهبندر ولد في دمشق عام ‬1882، وتخرج طبيباً في الجامعة الأميركية ببيروت عام ‬1904م.

 

كان عقل الثورة السورية والمفكر، وكاتبها في أكثر بياناتها. وغادر مسارحها مع سلطان باشا الأطرش عام ‬1927 إلى الأردن.

 

ثم اتجه إلى مصر حيث أقام وتابع نشاطه السياسي، واختلف فيها مع أكثر العاملين لاستقلال سورية من أصدقائه الأقدمين، عندما انشقت لجنة المؤتمر السوري الفلسطيني إلى لجنتين وانحاز فيها إلى جانب الأمير ميشيل لطف الله.

 

فتناولت الصحف موقفه له وعليه، فانصرف إلى الاشتغال بالطب زمناً، ثم أراد الاستقرار في دمشق فعاد إليها عام ‬1937، وتم اغتياله بينما كان في عيادته قبل ظهر يوم السادس من شهر تموز سنة ‬1940م دخل عليه ثلاثة أشخاص فقتلوه واعتقلوا وأعدمو .

 

كان الشهبندر يحسن الترجمة عن الإنجليزية، ونقل عنها إلى العربية كتاب (السياسة الدولية) لدليزل بورنس. وكتب مقالات في مجلتي (المقتطف والهلال)، جمع بعضها في كتاب سماه (القضايا العربية الكبرى) وكان قد حاول قرض الشعر في صباه، فنشر له المستشرق الألماني _كمبفمير في مجموعته، بعض ما نظم، وليس بشاعر. وله (مذكرات).