منح الرئيس الراحل جمال عبد الناصر(1918- 1970)، وسام الاستحقاق من الدرجة الثالثة، في أوائل العام 1955، لرجل أعمال فلسطيني يبلغ من العمر 72 عاما، كان زار الإسكندرية، وهو الشيخ محمد يوسف أبو الهوى، أو جوزيف هورا. وذلك لما تشكله وتدلل عليه قصة حياته من معان مميزة في الكفاح والوطنية والصمود. وهو يظهر بصحبة زوجته، في هذه الصورة، خلال زيارتهما الإسكندرية تلك الفترة.
وقد خط هذا الشيخ الفلسطيني، ملامح مشوار حياته، مرتكزا إلى قيم الرجولة وإرادة النجاح والوطنية والشهامة. وكان رغب في مطلع شبابه أن يلتحق بوظيفة كاتب صغير ببلدية عكا، ولكنه أخفق في الاتصال برئيس البلدية، فرحل إلى أميركا وهناك بدأ الكفاح، فاشتغل في العديد من الأعمال، من عامل في مطعم وبائع جوال، ثم صاحب متجر، ثم مقاول بناء، حتى أصبح من أصحاب الثروة، إذ عاد إلى وطنه للبحث عن شريكة حياته، فتزوج ابنة رئيس بلدية عكا توفيق حقي، ومن ثم رجع مع زوجته لأميركا ليجد أن البنك الذي أودع فيه أمواله قد أفلس، الأمر الذي أرغمه على البدء من الصفر، فعاد بائعا جوالا وتنقل من عمل لآخر حتى عاد إلى مهنة مقاول البناء التي نجح فيها، ليصبح إثرها أحد كبار مقاولي البناء في أميركا، وقد بلغ عدد ناطحات السحاب التي أنشاها، أكثر من 169ناطحة سحاب. كما أنجب خمسة أطفال، ساهم في بناء مسجد واشنطن العاصمة، من خلال تبرعه بمبلغ خمسة عشر ألف دولار، وأيضا تكفل ببنائه شخصيا، مسهما بذلك في توفير تكاليف كبيرة لعملية البناء، قدرت بالحد الأدنى بنصف مليون دولار.
