زار الزعيم الباكستاني محمد علي جناح ،مصر، خلال شهر سبتمبر من العام 1946، وذلك أثناء عودته إلى بلاده من رحلته الخاصة إلى لندن التي تابع فيها المباحثات البريطانية الهندية، إذ كان ــ وقتئذ ــ رئيس الرابطة الإسلامية وزعيم مسلمي الهند. وأكد جناح للصحف المصرية، خلال تلك الزيارة، أنه لا سبيل إلى التفاهم بين حزب المؤتمر الهندي والرابطة الإسلامية، أو بعبارة أخرى بين الهندوس والمسلمين، مشددا على أن الحل الوحيد للخلاف بين الطرفين، هو إنشاء دولة إسلامية باسم باكستان. واحتفت القيادة المصرية، وأيضا الأحزاب، بجناح في زيارته تلك، حيث أقام له مصطفى النحاس رئيس حزب الوفد في مصر، حفلا في بيته حضرته نخبة القيادات والشخصيات، وعرض جناح خلاله قضية مسلمي الهند وحقهم في إنشاء دولة مستقلة ذات سيادة. ويبدو محمد علي جناح في هذا الحفل التكريمي، وإلى جواره زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس، وإلى يمينه لياقت علي خان وزير مالية الهند، ومن حولهم قيادات حزب الوفد.
يذكر أن حلم محمد علي جناح في تأسيس دولة باكستان قد تحقق عقب عودته من هذه الزيارة إلى لندن، إذ وافقت بريطانيا على تقسيم الهند إلى دولتين. وفي 14 أغسطس 1947 أعلن جناح قيام جمهورية باكستان الإسلامية. وأصبح هو أول رئيس لهذه الجمهورية الوليدة.
