زار وزير الحربية البريطانية أنطوني إيدن، مصر، في أوائل العام ‬1944، ضمن إطار جولة له على مجموعة من الدول في الشرق الأوسط( قبل عام من انتهاء الحرب العالمية الثانية «‬1939 ـ ‬1945»)، هدفت إلى بحث مجريات الحرب العالمية الثانية وتأثيرها في المنطقة. وخصص أيدن المحطة الأولى في الجولة لمصر، بفعل ما كانت تفرزه الحرب من أضرار كبيرة عليها، سواء على مستوى المعارك الحربية التي طالتها، أو التأثيرات الاقتصادية التي عانى منها المجتمع المصري، جراء الحرب. وأمضى وزير الحربية البريطانية عدة أيام في مصر، إذ أقيمت له خلالها الحفلات والاستقبالات من قبل الديوان الملكي ومجلس الوزراء والأندية الأجنبية. كما نظمت السفارة البريطانية في القاهرة حفل استقبال ضخما دعت إليه كافة القيادات السياسية والعسكرية، فضلا عن كبار الشخصيات العامة والصحافيين.

والتقطت هذه الصورة خلال حفل السفارة البريطانية لايدن، حيث تجمع أعضاء الجبهة الوطنية المصرية وهيئة الوزراء وبعض الأقطاب والزعماء. ويبدو فيها من اليمين إلى اليسار: الجنرال ويفل قائد قوات الحلفاء في الشرق الأوسط، محمد حلمي عيسى باشا وزير المعارف الأسبق، علي الشمسي باشا، محمد محمود خليل باشا رئيس مجلس الشيوخ الأسبق، حمدي سيف النصر باشا، مكرم عبيد باشا، عبد الحميد سليمان باشا، أنتوني إيدن وزير الحربية البريطانية، اللواء حسن حسني الزيدي باشا، مصطفى النحاس باشا، عثمان محرم باشا، عبد الفتاح يحيي باشا، محمود فهمي القيسي باشا، محمود فهمي النقراشي باشا، حافظ عفيفي باشا، محمد السيد شاهين باشا، الشيخ مصطفى عبد الرازق باشا.

يذكر أن إيدن تولى لاحقا، رئاسة الوزراء في بريطانيا، حيث لعب دورا أساسيا في مجريات ونتائج العديد من الأحداث، في مصر والشرق الأوسط.