00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أنجز فيلماً متخصصاً يرصد مراحل تطور الفن السابع محلياً

سعود الملا: «قيد الإنشاء » وثيــقة سيــرة الســينما الإماراتية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

عندما شاهد أحد المواطنين الإماراتيين «عبلة» وهي ممثلة تجسد هذا الدور في فيلم «عنترة وعبلة»، أراد أن يخطبها.. إنها إحدى النوادر التي تعود إلى بداية الستينيات من القرن الماضي، والتي أظهرها المخرج والكاتب سعود الملا في فيلمه الوثائقي، الذي يتناول فيه تاريخ السينما في الإمارات.

 

يوثق سعود الملا، عبر فيلمه الوثائقي الجديد، بداية وتطور السينما في الإمارات، منذ أن كان الأمر يقتصر على العروض فقط، إلى أن تطورت في الوقت الراهن إلى الإنتاج السينمائي، وبهذا سيتميز الفيلم عن غيره من الأفلام، باعتباره توثيقا يحتاج إليه المجتمع الإماراتي، عند الحديث عن الحركة السينمائية في الدولة، والتي كشف المخرج الملا عن بعضها لـ «مسارات»، عبر الحوار التالي.

*في أي عام بدأت العروض السينمائية في الإمارات؟

** يعود تاريخ العروض السينمائية إلى العام 1948 م، حيث كانت تعرض الأفلام في ذلك الوقت، في المعسكر البريطاني، ليشاهدها الجنود البريطانيون، في إمارة الشارقة. ولكن علمت أن العروض الموجهة للجنود لم تقتصر مشاهدتها في ذلك الوقت، عليهم وحدهم، بل حضرها عدد من الناس الذين قابلت بعضاً منهم، ليتحدثوا عن هذه التجربة.

 

شهادات توثق التاريخ

كيف ظهرت فكرة الفيلم؟

تعد قصة الفيلم جزءا من رسالة الدكتوراه التي قدمتها في بريطانيا.. وعملت على هذا الموضوع المهم، في ظل غياب أية مراجع عن بداية العروض السينمائية في الإمارات، خاصة وأنه لم يتواجد أي أحد كتب في هذه المواضيع من قبل. إذ كان هذا الموضوع المهم مهملًا، إلى جانب أنه لم يشكل في فترة من الزمن، ولو جزءا بسيطا من ثقافة الإماراتيين.

ما المصادر التي اعتمدت عليها في سردك لتاريخ السينما في الإمارات؟

اضطررت إلى أن أستعين بالأفلام التي كانت تعرض من قبل للتوثيق، وارتكزت في بعض الأحيان على ما كتبه المؤرخون، مثل الباحث ناصر العبودي، الذي يعدّ الوحيد الذي تحدث عن السينما الإماراتية، والعديد من الأشخاص الذين كانوا يذهبون إلى السينما في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، ويبلغون من العمر الآن ما فوق الأربعين عاما. ورصدت ردة فعلهم عن مشاهدتهم لتلك الأفلام التي عرضت في ذلك الوقت.

كم شخصا قابلت؟

قابلت 31 شخصا من الرجال والنساء، منهم المخرجة والشاعرة الإماراتية نجوم الغانم، والدكتوره حصة لوتاه رئيس قسم الإعلام في جامعة الإمارات، والتي كانت شغوفة بالسينما.

 

أقسام

ما اسم الفيلم وكم تبلغ مدته؟

عنوان الفيلم «السينما الإماراتية قيد الإنشاء» وهو عنوان مؤقت قد نستبدله فيما بعد، ومدته ساعة من الزمن، وقسمت الفيلم على ثلاثة أجزاء، أولها تاريخ السينما كعرض. وتناولت موضوع أول سينما في الإمارات، والتي كانت تعود للمعسكر البريطاني، في العام 1848. ويحكي الجزء الثاني عن بداية الإنتاج السينمائي في الدولة.

وفي هذا المجال، يعد فيلم «عابر سبيل» للمخرج علي العبدول أول فيلم إماراتي، وصور في ذلك الوقت، بكاميرا تلفزيونية. وقابلنا مسعود أمر الله ليتحدث عن الأسباب التي دفعت إلى إنتاج الأفلام السينمائية، وللبحث عن حقيقة مدى وجود القبول والدعم حينها. ومن ثم وجدنا أن أغلب الإماراتيين الذين درسوا السينما، اضطروا للعمل في المحطات التلفزيونية.

هل تناولت الوضع الراهن للسينما؟

الجزء الثالث من الفيلم يتحدث عن الوضع الراهن.

أي عندما بدأت الحكومة بضخ الملايين للسينما عبر المهرجانات السينمائية التي تقام في الدولة، وهي مهرجان دبي السينمائي، ومهرجان أبوظبي السينمائي، ومهرجان الخليج، أو من خلال شركة «إيمج نيشن» التي تعد إحدى الشركات العالمية في مجال إنتاج الأفلام الروائية الطويلة، لكن هل تصب هذه المبادرات لصالح إنتاج سينما وطنية، أم لا، أم هي مضيعة للوقت والأموال؟ وهل هي دعاية.. أم دعم أم هم؟

أجريت للوصول إلى نتيجة في هذا الخصوص، دراسة موسعة، قارنت وبحثت في ما بين مخرجين إماراتيين، وبين من يديرون هذه المؤسسات المسؤولة عن السينما، والنتيجة التي توصلنا إليها في هذا الجزء، تظهر بأنه ليس لدينا سينما، بل لدينا استعراض.. هذه هي الحقيقة.

من موّل فيلمك؟

قدمنا طلبات لأكثر من جهة، لتمويل الفيلم. وأصبحنا في المراحل النهائية، ولا زلنا نبحث عن تمويل، ومن المرجح أن يموله مهرجان دبي السينمائي، ويعرض أيضا خلال أيام المهرجان في دورته القادمة.

من قام بإنتاج الفيلم؟

المخرج خالد المحمود، والمخرجة هنا مكي.

 

توثيق

ما الصعوبات التي واجهتك في هذا الفيلم، خاصة وأن طبيعته وثائقية؟

من أصعب الأشياء التي واجهتنا، أننا عندما أجرينا المقابلات كان من الصعب أن نجعل الناس يعطونا المعلومة التي نريدها، فأغلبهم كان يتكلم بمثالية، ومن الصعب في الإمارات أن تتفادى هذه المثالية، وكان هذا تحديا، لهذا كنت أجلس مع المشاركين قبل المقابلة، على أساس أن أوضح ما الهدف منها، لأجل الوصول إلى تصريحات جريئة، ولم يكن الهدف، لا دعاية، ولا رصدا للمثالية، بل توثيقا لتاريخ السينما كحدث ثقافي مهم، وكذلك لكيفية إيجادها طريقها، إلى أن وصلت هذا المستوى، بعد العديد من التحديات الدينية والثقافية.

ما اسم الفيلم الذي وثق للعروض الرسمية في الدولة؟

أكثر من قابلناهم يرتبط بذاكرتهم الفيلم المصري «عنترة وعبلة»، الذي عرض في سينما (الوطن) في دبي، في بداية الستينيات من القرن الـ20، والدكتورة حصة لوتاه، واحدة من الذين يتذكرون الفيلم. وقالت في هذا الشأن: «عندما شاهد أحد المواطنين الفيلم، أراد أن يخطب عبلة».

هل ستقوم بطباعة هذه المعلومات في كتاب؟

سيكون الكتاب هو رسالة الدكتوراه نفسها، وستقوم بطباعته كلية التقنية العليا، التي ستتكفل أيضا بتوزيعه على الجامعات المحلية، باعتباره أكاديميا. وممكن أن يدرس، وسيكون المرجع الأكاديمي الوحيد عن السينما في الإمارات، وفي دول الخليج العربي. إذ لا توجد أية مؤلفات عن السينما في دول الخليج العربي.

*إلى جانب دراستك للماجستير في بريطانيا.. ما الذي أنجزته في مجال الإخراج؟

خلال دراستي في بريطانيا عملت على أربعة أفلام تخرج، ولدي أيضا شركة «الرؤية المتعددة» وهي شركة إنتاج، كما اشتغلت على مشاريع إنتاج حكومية، مثل أوبريت عن تاريخ الإمارات الذي عرض على تلفزيون الشارقة.

وفي مهرجان الفجيرة للتسوق أنجزت «أوبريت» عن الفجيرة. كما أنجزت مونتاج الأخبار في تلفزيون أبوظبي، بعد أن تخرجت في كليات التقنية العليا - إنتاج إعلامي.

 

طباعة Email