تعني «السيرة» في قاموس اللغة، السّنة والطريقة، والحالة التي يكون عليها الإنسان وغيره. ويُقال فلان له سيرة حسنة. وقد اصطلح بين الناس، أنها تعني قصة حياة، لكنها ليست واحدة.. ليس لتنوع قصص حيوات الناس، بل لتنوع أهدافها وأشكالها وبالتالي أنواع صياغتها. هناك سيرة تكتب موجزة ولهدف محدد، تسمى السيرة الذاتية ، وهى تلك التي تقدم للحصول على عمل أو وظيفة. وأيضاً السيرة التي تكتب باستفاضة حتى تبلغ مبلغ الكتاب، فتكون «كتاب سيرة حياة فلان».
قد تكتب السيرة الذاتية الخاصة بحياة احدهم، بطريقة فنية حكائية فتصبح «قصة سيرة أو سيرة قصصية».. وأخيرا غالبا ما ترتبط كلمة «السيرة» بالسيرة النبوية الشريفة، وهى مجمل ما حدث وخبر عنه وقاله الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
إن السيرة النبوية هي السبيل إلى فهم شخصية الرسول محمد (ص)، من خلال حياته وظروفه التي عاش فيها، كما أنها تعين على فهم كتاب الله ( القرآن الكريم)، وتذوق روحه ومقاصده، فكثير من آيات القرآن الكريم إنما تفسرها الأحداث التي مرت بالرسول (ص). وتمتاز السيرة بأنها نُـقلت إلينا كاملة، ولا تملك الإنسانية اليوم سيرة شاملة لأحد الانبياء غير السيرة النبوية. وتلك السيرة التي تعد صورة للمثل الأعلى(الرسول الكريم محمد«ص»)، في كل شأن من شؤون الحياة الفاضلة، يتمسك به ويحذو حذوه، فقد جعل الله تعالى الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم قدوة للإنسانية كلها.
السيرة الذاتية
تعد السيرة الذاتية شكلا من أشكال السيرة، وهي وثيقة تستخدم عادة عند التقدم لعمل ما، وبالعموم يتم تحريرها ليقدم المرء نفسه أو للتعريف به، سواء في مجال العمل أو الحياة العامة. وتقدم السيرة الذاتية غالبا قصيرة (عادة صفحة واحدة أو صفحتان)، ولا تتضمن سوى خبرات ذات صلة مباشرة بمنصب معين. وإن أصبحت السير الذاتية التي يزيد طولها عن صفحتين أكثر قبولاً عند أصحاب العمل، وهو ما أكده الكثير من المتخصصين في كتابة السيرة الذاتية والموارد البشرية (خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية)، حيث يرون أن السيرة الذاتية يجب أن تأخذ كفايتها من الطول لتعطي وصفًا موجزًا، وكافيًا، ودقيقًا للتاريخ الوظيفي للمتقدم ومهاراته. وازدادت شعبية انتقال السير الذاتية مباشرة لأصحاب العمل في أواخر عام 2002. كما تمكن الباحثون من عمل الاطلاع على سير استمارة طلب الوظيفة والتواصل مع أصحاب العمل، عبر الاتصال المباشر بالبريد الإلكتروني، و«تفجير السيرة الذاتية»، وهو مصطلح يعني التوزيع الهائل للسير الذاتية لزيادة وضوح الشخصية داخل سوق العمل. إلا أن التوزيع الهائل للسير الذاتية قد يكون له تأثير سلبي على فرص المتقدمين في الحصول على التوظيف الآمن، حيث إنها لا تميل إلى كونها مصممة خصيصًا لشغل الوظائف المحددة التي تقدم لها طالب العمل. لذلك فإنه عادة ما يكون تعديل السيرة الذاتية وفقًا للوظيفة المُتَقَدَّم لها، أكثر معقولية. وغالبا ما يتضمن بيان السيرة ، قوائم بيانات كاملة ومنسقة، مثل المؤسسات التعليمية التي تم الالتحاق بها، والدرجات التي تم الحصول عليها، والتاريخ الوظيفي، والانتماءات المهنية والمنشورات التي تم تأليفها، الخ.
والسير الذاتية يمكن ترتيبها بطرق مختلفة: ترتيبًا زمنيًا، وهي الأكثر شيوعًا. وترتيبًا وظيفيًا حسب مجال المهارة أو المهام الوظيفية. والسيرة الجامعة التي تحقق التوازن بين النهج الوظيفي والزمني. وكانت هناك محاولة في الاتحاد الأوروبي لوضع نموذج موحد للسيرة الذاتية (في عام 2004 )، وذلك من قبل البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية، وبتشجيع من الاتحاد الأوروبي لتسهيل هجرة المهارات بين البلدان الأعضاء، وعلى الرغم من ذلك لم تستخدم على نطاق واسع.
وقد حدد الأخصائيون بعض الأخطاء في السير الذاتية، مثل: السيرة الذاتية التي تشغل أكثر من ورقتين.. كتابة ما يسيء إلى أشخاص أو شركات أخرى.. كما أن السير الذاتية تخضع لبعض الاشتراطات في بعض البلدان.. ففي الهند يفضل أن يكون المتقدم حسن المظهر خاصة، وكذلك بشأن السيرة الذاتية الطويلة. وفي أميركا يشترطون وضع صورة شخصية.
تطور أسلوبي
لاشك أن شبكة الإنترنت فتحت الباب لعصر جديد في السير الذاتية. فبما أن البحث عن فرص العمل أصبح أكثر بوجهة إلكترونية، بات من الشائع عند أصحاب العمل قبول السيرة الذاتية إلكترونيًا فقط، سواء كان ذلك من الناحية العملية أو الأولوية. وهذه الطفرة الإلكترونية غيرت الكثير في طريقة صياغة السيرة الذاتية، وقراءتها، والتعامل معها، حيث يقوم الباحث بإعداد للسيرة الذاتية، وحفظها، إذ إنه كثير من أصحاب العمل، يجدون السير الذاتية للمرشحين من خلال محركات البحث. والاحتفاظ بالسيرة الذاتية على الإنترنت أصبح أمرًا شائعًا للعاملين في المهن التي تستفيد من الوسائط المتعددة وتحتوي الكثير من التفاصيل المُقدَّمة من السيرة الذاتية المكتوبة باللغة المستخدمة، لإنشاء صفحات الإنترنت، مثل الممثلين والمصورين ومصممي الغرافيك والمطورين، وغيرهم.
وهناك ميزة أخرى للسيرة الذاتية الإلكترونية وهي أنها أدت إلى توفير الكثير من ما كان يُستهلك في أساليب التعيين التقليدية. وتضمنت منظمة إدارة التوظيف إعلانات الإنترنت في دراسة لتكلفة الاستئجار لعدة سنوات.فعلى سبيل المثال، في عام 1997 تم الإفادة بأن متوسط تكلفة الاستئجار للإعلان المطبوع بلغت 3295 دولارا، في حين أن متوسط تكلفة الاستئجار على الإ3نترنت بلغت 377 دولارا. أدى هذا بدوره إلى خفض التكاليف للعديد من المنظمات النامية، بالإضافة إلى توفير الوقت والطاقة في التعيين.
وأخيرا، أتاح الإنترنت ظهور تقنيات جديدة يمكن استخدامها في السيرة الذاتية، مثل السيرة الذاتية المصورة. وهي شائعة لدى الباحثين عن عمل في مجال الوسائط المتعددة. وآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا هي السيرة الذاتية ذات الرسوم البيانية، مثل السيرة الذاتية البصرية.
