لا يهجر لون التدوين السيري، لدى الكاتب الكويتي ماضي عبد الله الخميس الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي، حقل او عوالم الادب، بينما يحكي عن خلاصات تجاربه الحيايتة في "ألوان الحياة"، ضمن الحقول والمجالات كافة.

وتتلون صنوف السرد في الكتاب، بمتعة الادب، ليتحفنا خميس فيها، بسردات منمقة تحكي جوهر تجاربه التي لونتها الحياة وتصاريفها بألوان مختلفة، جعلته- وكما يقول- يرى مشهد الحياة برؤية ملونة، وذلك في السياسة والفن والأدب والإعلام والصحافة وغيرها من الموضوعات التي تتناولها أفكار الكتاب وكلماته، ونجد المؤلف يدلل بصراحة على منحى كتابه وتوجهاته: "في هذا الكتاب خلاصة جولة في قيم أساسية من الحياة، النجاح، الإبداع، الأخلاق، المعرفة..." .

ويتعرض الخميس من خلال "ألوان الحياة إبداعاتك..روحك..قيمك..عملك..احتياجاتك"، إلى مجموعة من المواقف، سواء التي مر بها شخصيا، أو شاهدها. ويتناول هذه المواقف الحياتية، وفق نظرة مختلفة في إطار هذه الركائز الأساسية: الإبداعات والروح والقيم والعمل والاحتياجات، والتي اعتبرها خميس، من خلال كتابه، الدعائم الأساسية التي تستند عليها حياة الإنسان، حيث ثبت له ذلك، خلال رحلته في الحياة.

كما يعتبر المؤلف ان "ألوان الحياة"، حلقة في سلسلة من الأفكار والمواقف التي كان بدا عرضها واستعراضها، اذ تنصب حول قضايا عديدة، من خلال ثلاثة مؤلفات سابقة، وهي :"البحث عن ملائكة"، "الذين لا يعلمون"، "الحياة كما وصفتها لابنتي".

ويلفت هنا الى ان منهج توجهه ذاك، يهدف الى البحث المعمق عن معاني الحياة ومخزنات مفاهيمها الفكرية، موضحا انه جاء "ألوان الحياة" ليكمل هذه المتلازمة من الأفكار والرؤى، لقضايا مختلفة سياسية واجتماعية وصحافية وإعلامية. وكذلك لغيرها من المواقف والأحداث التي تنعكس على طبائع الناس وأفكارهم، وكذا تؤثر في المجتمع تأثيراً ملحوظاً.

نلمس في الكتاب، نثراً فريداً، يبث ويضمن فيه خميس مساقات توراته حول مفهوم الحياة، وابجدياتها، اذ يقول في كتابه: «..ولأن الحياة مليئة بالدروس والعبر والمواقف الكثيرة التي لا تنتهي، بل وتتجدد وتتغير بحسب قناعات الأفراد ورؤيتهم ورغباتهم في كيفية تحديد مسار حياتهم.

فقد توقفت عند أكثر المعاني التي أرى أنها ضرورية في الحياة، وسعيت لأن أضع خطوطا تفصيلية لها من كافة الجوانب، عسى أن تأتي تلك الأفكار بفائدة، وتحدث تغييرا إيجابيا في سلوك وتفكير من يطلع عليها".

يتنقل المؤلف، في محطات كتابه وفصوله، في رحاب عوالم ومراحل عدة في حياتنا الانسانية، يلخص لنا فيها، عصارات تجاربه، وكيفية تطور افكاره، وتجدد وارتقاء مفاهيمه ونظرته الى الامور، في شتى السياقات. ولا يغضي او يغفل هنا الحديث عن ملامح تجاربه: الادارية والادبية الفكرية، مبينا كيفيات واشتراطات العمل الابداعي، وأسس نموه الفاعل لدى اي انسان.

 

 

 

 

 

 

الكتاب: ألوان الحياة

تأليف: ماضي الخميس

الناشر: دار الزين الكويت 2011

الصفحات: 193 صفحة

القطع: المتوسط