تعرض محررة الكتاب، أميرة حسين، لمجموعة دراسات تصب في جوهر موضوع مكونات وفحوى المشهد السياسي المصري بعد ثورة ‬25 يناير، لعدد من الباحثين، وهم: رضا محمد هلال، سامح راشد، بشير عبدالفتاح، عمرو صلاح، السعيد عوض، صافيناز محمد، أميرة عبدالحليم.

وترصد مساهمات الكتاب، طبيعة لمواقف السياسية للحزب الوطني الديمقراطي تجاه قضايا حقوق الإنسان، وموقف حزب الجبهة الديمقراطي من الحريات في مصر، بالإضافة إلى فصل حول حزب الوفد وفصل آخر حول حزب الغد، كما يفرد الكتاب فصلاً لحركة الإخوان المسلمين، وأيضا لحزب التجمع والحزب العربي الديمقراطي الناصري.

وتدرج المحررة شرحاً موسعا حول مفهوم حقوق الإنسان، مبينة أن هذا المفهوم لم يكن معروفا في مصر إلا مع الحراك المتتالي الذي شهدته جمعيات ومنظمات بدأت في العمل منذ نهاية الثمانينيات في هذا المجال، مشيرة إلى أن هذا المصطلح بدأ في الصعود على الساحة السياسية المصرية بخفوت وبطء ولكن بانتظام، وصاحب فترة صعوده صخب الضعف الديني، وموجات الاعتقالات وتثبيت وتمرير العمل بقانون الطوارئ.

وتوضح حسين أن ماهية الأنظمة الحزبية المتعارف عليها في العالم، وهي نظام الحزب الواحد ونظام الحزبين والنظام القائم على تعدد الأحزاب، مشيرة إلى أن مصر تطبق منذ السبعينات نظام التعددية الحزبية بمقتضى القانون ‬40 لسنة ‬1977 وتعديلاته.

ويتهم الكتاب، الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يحكم مصر خلال الفترة الماضية، بأنه فشل في إدارة قضايا حقوق الإنسان، وأن فشله هذا كان سبباً في تعرض مصر لانتقادات دولية واسعة فيما يتعلق بملفها في هذا الشأن، خاصة أن قيادات الحزب الوطني كانت ترى أنه ينبغي اتباع ضوابط وشروط عند ممارسة حرية الرأي والتعبير.

وأما بالنسبة لحزب الجبهة الديمقراطي، فإن الكتاب يعرض لما يتضمنه برنامج الحزب من مواد تتعلق بقضايا حقوق الإنسان، حيث تعد حرية الرأي والتعبير إحدى الحريات الأساسية التي تمثل حجر الزاوية في أفكار ومبادئ الحزب الذي ينطلق بالأساس من أفكار ليبرالية تدعو إلى الحرية بمعناها الموضوعي والشامل،.

ويعطي الكتاب قراءة لمعظم الوثائق التأسيسية للحزب التي تعبر عن توجهاته وتتعرض لقضية حرية التعبير في مصر بشكل مفصل أو إجرائي. وترى الدراسات في الكتاب، أن اهتمام حزب الجبهة بقضايا حرية الصحافة والإعلام، جاء نتيجة أن رئيس الحزب هو صحافي بالأساس.

وكان يشغل منصب رئيس تحرير دورية تصدر عن مؤسسة الأهرام، ولذلك تضمنت أوراق الحزب مطالبات خاصة بتحرير الصحف القومية من قبضة الدولة، لضمان تحرير محتوى هذه الصحف من سيطرة الحكومة.

وبالنسبة لحزب الغد الذي أسسه الناشط د. أيمن نور، فإن خطاب هذا الحزب ومنذ تأسيسه، جاء متفقا بصورة كبيرة مع ما تطرحه مبادئ حقوق الإنسان. كما يتضمن الكتاب.

وبالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين، فإن الكتاب دون أن يعرض تفصيلا لتاريخ الجماعة، تعرض إلى موقف الجماعة من الحريات الأساسية، حيث أعلنت الجماعة عن إيمانها بضرورة إطلاق الحريات العامة والخاصة .

الكتاب: القوى السياسية في مصر وقضايا حقوق الإنسان

تحرير : أميرة حسين

الناشر: مؤسسة المحروسة القاهرة ‬2011

الصفحات: ‬256 صفحة

القطع: الكبير