يقرأ المؤلف في ملفات الرؤساء الذين حكموا مصر ابتداء من محمد نجيب ومشاركته في حرب ‬1948 وقيادته لثورة الضباط الأحرار ووصوله لقمة السلطة في مصر وخلافه مع ضباط مجلس قيادة الثورة، ثم إقالته وتحديد إقامته في منزله.

 

وعن جمال عبد الناصر الذي تولى رئاسة الجمهورية بعد محمد نجيب وطفولته وشبابه وتكوينه لحركة الضباط الأحرار.

 

ويتطرق المؤلف إلى الرئيس محمد أنور السادات والذي ربما يعد أكثر الرؤساء الذين تولوا حكم مصر إثارة للجدل والتباين ما بين السخط والإعجاب بين مؤيديه ومنتقديه،.

 

حيث يرى مؤيدوه أنه الرئيس العربي الأكثر جرأة وواقعية في التعامل مع قضايا المنطقة، وأنه انتشل مصر من براثن الدولة البوليسية ومراكز القوى ودفع بالاقتصاد المصري نحو التنمية والازدهار،.

 

وعلى النقيض من ذلك يرى آخرون أنه قوض المشروع القومي العربي وحيَّد الدور الإقليمي المصري في المنطقة وقضى على مشروع النهضة الصناعية والاقتصادية ودمر قيم المجتمع المصري وأطلق العنان للتيارات الإسلامية.

 

يتناول الكاتب حياته منذ بدايته بالترتيب وينتقل من مرحلة الطفولة فالشباب وبداية اهتمامه بالسياسة وتوليه الرئاسة عقب وفاة عبدالناصر؛ لأنه كان في ذلك الوقت نائباً لرئيس الجمهورية، وحرب ‬1973 وتوقيع معاهدة السلام مع إسرائيل وحصوله على جائزة نوبل للسلام،.

 

وتتابع الأحداث انتهاء بحادث المنصة والذي أودى بحياته أثناء الاحتفال بانتصارات أكتوبر، ونص التحقيقات مع خالد الإسلامبولي وبعض المشاركين معه في اغتيال السادات..

ويتحدث الكاتب عن تولي نائب الرئيس الراحل السادات في ذلك الوقت محمد حسني مبارك رئاسة الجمهورية يوم ‬14 أكتوبر عام ‬1981 باستفتاء شعبي بعد ترشيح مجلس الشعب له ويوم ‬5أكتوبر ‬1987 أعيد الاستفتاء عليه رئيساً للجمهورية لفترة رئاسية ثانية وعام ‬1993 أعيد الاستفتاء عليه لفترة رئاسية ثالثة وأخرى رابعة يوم ‬26 سبتمبر عام ‬1999.

 

وتم انتخابه لفترة ولاية جديدة عام ‬2005 في أول انتخابات رئاسية تعددية تشهدها مصر عقب إجراء تعديل دستوري.

 

ويتعرض المؤلف لبعض القرارات التي أخذها مبارك خلال فترة حكمه لعل أهمها تعديل بعض مواد الدستور منها قيامه عام ‬2003 بإلغاء ‬14 مادة من الـ‬21 مادة من قوانين الطوارئ المعمول بها منذ اغتيال السادات بصفته الحاكم العسكري للبلاد، وإحالته ‬40 من قيادات الإخوان المسلمين إلى محاكمة عسكرية بصفته الحاكم العسكري،.

 

وتعديل المادة الخاصة بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ومشاركته في حرب أكتوبر ‬1973 وإكماله مفاوضات السلام، وكمية الجوائز الكبيرة التي حصل عليها، وأيضاً مقتطفات عن حياته الشخصية.

 

ويطرح الكاتب سؤالاً تبدو إجابته صعبة في ظل التطورات الراهنة التي يمر بها المجتمع المصري وهو: من سيحكم مصر؟ أو من هو الرئيس القادم؟..

 

هل يمكن أن يكون أيمن نور والذي احتل المرتبة الثانية بفارق كبير في الأصوات بعد مبارك في انتخابات الرئاسة عام ‬2005، ولكنه ما لبث أن تم سجنه بتهمة تزوير يقول إنها لفقت له،.

 

وبعد خروجه من السجن وجد حزب الغد الذي أسسه ممزقاً بعد أن حاول جناح منشق موالٍ للحكومة السيطرة على الحزب، أم د. محمد البرادعي-‬67 عاما- والذي أكد كثيرا على أن التغيير قادم في مصر محذراً من أنه لا سبيل أمام البلاد لتجنب وقوع أي تصادم إلا التغيير السلمي.

 

كما أن هناك مرشحاً آخر ومنافساً قوياً هو جماعة الإخوان المسلمين والتي تعتبر من أكبر الأحزاب السياسية العربية وأعرقها منذ أكثر من ثمانين عاما، ويتساءل المؤلف: هل لهذه الجماعة الفرصة السياسية المواتية لكي تحكم مصر مستقبلاً.

 

وهناك مرشح آخر دخل سباق الرئاسة بقوة وهو عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والذي أعلن أكثر من مرة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، والذي أعرب عن تقديره للثقة التي يعرب عنها العديد من المواطنين عندما يتحدثون عن ترشيحه للرئاسة.

 

 

 

 

الكتاب: من سيحكم مصر؟

تأليف: محمد حسني يوسف

الناشر: المصرية للنشر والتوزيع

الطبعة الأولى: ‬2011م

الصفحات: ‬358

القطع: المتوسط