توقف الكاتب والشاعر فاروق جويدة طويلا في كتابه (اغتصاب وطن.. جريدة نهب الأراضي في مصر) أمام سيناء محللا ومنبها ومحذرا من مؤامرة إسرائيلية .
قد تطيح بجزء عزيز من أرض مصر لإقامة دولة فلسطينية عليها، مؤكداً أن هناك سرا غامضا وألغازا كثيرة حول تأجيل مشروع تنمية سيناء.
ويدعو جويدة إلى ان تعمير سيناء وتسكينها وتنمية مواردها أقصر طريق لحمايتها ولا ينبغي أن نأمن .
حيث يجب أن يكون الحذر أو أن نتصور أن أحلام إسرائيل التوسعية قد توقفت على أطلال كامب ديفيد، لأن المشروع الصهيوني مشروع بلا حدود.
وطرح جويدة قضية اختراق سيناء من خلال قضية شراء 1000 وحدة سكنية اشتراها الأجانب في شرم الشيخ بأوراق مزورة .
وقال (كيف تباع ألف وحدة سكنية بعقود مزورة من وراء الحكومة يدفع فيها الأجانب ما يقرب من 300 مليون دولار أي ما يقرب من 2 مليار جنيه مصري، ومن الذي تسلم هذه المبالغ).
وحذر جويدة من مصير فلسطين (كلنا نعلم كيف بدأت مأساة فلسطين وكيف حدثت الكارثة في بيع الأراضي والعقارات .
وكيف تسلل اليهود وقاموا بشراء مساحات كبيرة من أرض فلسطين بيتا بيتا ومدينة مدينة وبعد ذلك دفع الشعب الفلسطيني الثمن في أكبر مؤامرة لشراء الوطن).
وطالب بمراجعة كافة العقود والارتباطات والالتزامات وبيع الأراضي والعقارات في كل سيناء منذ تحريرها وحتى الآن (لأنني أعتقد أن هذه القضية ليست الأولى.
ولن تكون الأخيرة، ماذا نعرف عن مشروعات وأراض وعقارات تم بيعها ونحن لا نعرف من وراء هذه الصفقات وما جنسياتهم، إنني أطالب بمراجعة كافة عقود البيع في وسط القاهرة في عمارات الخديو والمواقع الأثرية في المدن الكبرى والمصانع فقد نكتشف أن هناك تحايلا في الأسماء).
يتوقف الكاتب والشاعر فاروق جويدة طويلا مع سيناء وله الحق كل الحق، فقد طرح ما يستحق أن يفزع له كل مصري خوفاً على هذا الجزء العزيز الذي يمكن أن يتعرض إلى الضياع بفضل فساد الضمائر وخرابها .
والإهمال الخطير والمتعمد من جانب الحكومة المصرية له يقول جويدة في قضية صدور قرارات لرئيس الوزراء تلغي قرارات قديمة حول بيع أراضي لسكان سيناء عام 1989 (لقد وصلتني عشرات الرسائل من رؤساء القبائل في سيناء ولديهم شكاوى كثيرة، والسؤال الآن:
ما الهدف من تفريغ سيناء من السكان بهذه الصورة الوحشية؟ ومن يتحمل مسؤولية طرد مواطنين من أراضيهم وبيوتهم؟
ومن أين يدفع هؤلاء ثمن أرض ورثوها أو قاموا بشرائها في عهد حكومات سابقة، وهل هذا رد الجميل لأهالي سيناء الذين صانوا الأرض وحافظوا عليها؟
وإذا كانت الحكومة لم تنفذ ما وعدت به في سنوات سابقة من مشروعات لتنمية سيناء فهل جاءت الآن للتضييق على سكانها أمنيا .
سيناء كانت قضية حيوية من قضايا كتاب جويدة الذي اعتبره بما يضم من حقائق (وثيقة تاريخية كاملة الإدانة لمرحلة اختلفت فيها منظومة العدالة وجعلت مجموعة من الأشخاص ينهبون ثروة شعب، مثل هذه الجرائم لا تموت لأن الحساب قادم).
(هذه النماذج تسربت إلى أوراق على استحياء لكي تؤكد أن في الحكومة المصرية فريقا يخطط لبيع كل شيء وأن هذا الفريق يحمل خطة جهنمية للإسراع في عمليات البيع وأن هناك طابورا من المستفيدين في أجهزة الدولة بذلك كله).
الكتاب: اغتصاب وطن
تأليف: فاروق جويدة
الناشر: دار الشروق القاهرة 2011
الصفحات: 188 صفحة
القطع : المتوسط
