تؤكد فريدة النقاش مؤلفة كتاب (لا أحد يخاف إسرائيل) أن التدهور الذي أصاب حال الأمة العربية أصبح لا يحتاج شواهد أو أدلة وتقارير فهو واضح للعيان،.
فالحالة تتدهور وبوادر النهوض أقل كثيراً من أن نعول عليها كأساس لمرحلة جديدة نوعاً ما تتحقق فيها نهضة شاملة تمكننا من الوصول لسلام عادل ودائم.
واعتبرت أن الاحتلال الجاثم على صدور الفلسطينيين لم يكن كافياً، بل تدخل الفساد أيضاً لتكتمل المأساة.
فالدول المانحة للمعونات للسلطة الوطنية الفلسطينية أخذت تطالب علناً بنظام مضمون للرقابة على إنفاق السلطة؛ لتتأكد هذه الدول أن الأموال تصب فعلاً في تنمية المناطق الفلسطينية.
ورفع مستوى معيشة الشعب الفقير الذي أنهكه الاحتلال .
وليس تنمية ثروات كبار رجال الدولة والتي شهدت نمواً كبيراً في عدد السيارات الفخمة والفيلات الفاخرة بل والقصور.
وتناقش المؤلفة مشكلة الحل الديمقراطي للقضية الفلسطينية؛ أي الحل الذي يستبعد قيام دولة فلسطينية .
ويسعى لدولة ثنائية القومية ديمقراطية لكل سكانها سرعان ما سيكون فيها الفلسطينيون أغلبية،.
ومشكلة هذا الحل أن أحداً لا يناقشه بجدية ويطرحه المفكر عزمي بشارة دون أي استجابة حتى ولو بالرفض من قبل الساسة والحركات الجماهيرية والديمقراطية العربية..
وتتوقف المؤلفة عند الاستطلاع الذي أجرته اللجنة الأوروبية بطلب من المفوضية، الذي جاء فيه أن إسرائيل على قمة الدول التي تشكل خطراً على السلام العالمي بنسبة 59٪،.
وأخذ الناس يكتشفون أن إسرائيل تمارس فظائع أكثر وحشية من تلك التي تعرض لها اليهود.
فثاروا وأخذوا ينفضون عنهم الإحساس بالذنب ويعبرون بشكل إيجابي عن رفضهم، ولذلك تدعو الكاتبة العرب أن يطرقوا الحديد.
وهو ساخن سواء في ذلك منظمات المجتمع المدني أو الحكومات وأجهزة الإعلام الرسمية. وتحدثت المؤلفة عما وصلت إليه الحركة الصهيونية بعد مئة عام من تأسيسها.
ومحاولة تحقيق الأساطير التي تؤمن بها على أرض الواقع، وكيف أن أميركا توظف ما أخذته منا لصالح إسرائيل وهي القوة الإمبريالية الكبرى في عصرنا الحالي.
والتي سلبتنا استقلالنا، أخذت توظف ما أخذته منا لصالح عدونا حتى وهو في حالة ضعف وتراجع فيتحول ضعفه قوة.
وتتحدث المؤلفة عن الكتب التي صدرت وتحدثت عن إسرائيل كمجلة (إبداع) التي خصصت ثلاثة أعداد متوالية عن ثقافة إسرائيل ودعاوى التطبيع وأبعاد المواجهة، وكتاب روجيه غارودي (الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية) .
والذي توصل فيه روجيه غارودي إلى إحصائية تقول إن كل مواطن في إسرائيل يتلقى ألف دولار في العام من الولايات المتحدة الأميركية من الإعانات المباشرة .
وأيضاً كتاب بنيامين نتانياهو رئيس وزراء إسرائيل (مكان تحت الشمس)وتبين المؤلفة سلاح المقاطعة الشعبية ومقاومة التطبيع الذي اتخذ أشكالاً متباينة كان أبرزها ثقافياً،.
ولكن بعد أن كان العرب قد استخدموا سلاح النفط بكفاءة في حرب 1973 عجزوا عن استخدام كل أوراق القوة التي يملكونها،.
ومنها النفط نفسه، وازداد موقفهم ضعفاً بعد أن فقدوا الحليف العالمي الذي طالما ساند قضاياهم بالسلاح والسياسة حين انهار الاتحاد السوفييتي وانفردت الولايات المتحدة،الحليف الأقوى لإسرائيل بالساحة العالمية.
الكتاب: لا أحد يخاف إسرائيل
تأليف: فريدة النقاش
الناشر: دار العين للنشر 1102
الصفحات: 236 صفحة
القطع: الكبير
