أقام أعضاء جمعية منع المسكرات عام 1929 في مدينة بومباي بالهند نصباً عبارة عن زجاجة علوها 15 قدما، كتبوا عليها أخطار المسكرات على عقل وجسم الإنسان.

وقد تم تصدير هذا النصب أمام مقر الجمعية، وترى في الصورة الزجاجة وقد وقف إلى جوارها، مشيراً إليها «لالا تان لال» زعيم حركة مكافحة المسكرات في بلاد الهند.يذكر أنه في هذه الفترة من عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، خرجت العديد من الأصوات والحركات المحذرة والمناهضة لتعاطي الكحوليات والمشروبات الروحية، وقد تأسس في مصر بعد ذلك حركة على غرار الحركة الهندية. 1926كبار الأثريين والأدباء أمام قلعة حلب عقد أوائل العام 1926 في بيروت بلبنان مؤتمر الآثار السوري الفلسطيني، وكان أن شاركت مصر ببعثة علمية وأدبية، ترأسها عميد الأدب العربي د. طه حسين، وقد ذهب بعض أفراد البعثة إلى مدينة حلب السورية حيث زاروا آثارها.

وتضم هذه الصورة النادرة أفراد البعثة الذين زاروا حلب ومعهم بعض المشاركين في المؤتمر والعاملين بالآثار السورية والفلسطينية في مدخل قلعة حلب التاريخية، وهم من اليمين إلى اليسار: سوزان عقيلة، د. طه حسين، الأديب والشاعر سامي الكيالي، المستشرق رينيه دوسو عضو المجمع الفرنسي، أمين متحف فرنسا وعقيلته، المستشرق ليرس أمين متحف بروكسل، المستشرق شال أمين متحف اللوفر، صبري بك منصور ممثل قنصلية مصر في حلب. يذكر أن رينيه دوسو الذي استلم أمانة متاحف فرنسا كلها، والذي كرس معظم جهده العلمي لسورية التاريخية، هو مؤسس مجلة «سيريا» مع أدمون بوتييه وغاستون ميجون كالذي زار العديد من المدن السورية على صهوة جواده، منها حلب وطرطوس ومصياف وبانياس واللاذقية، وأنجز مسحاً منهجياً لجبل العرب وحرة الصفا وصولاً إلى دمشق.

1944زعيم السودان بين أميل زيدان بك ومرشاق

التقطت هذه الصورة أوائل العام 1944 في مدخل بيت الزعيم السوداني عبدالرحمن المهدي باشا بالسودان، وذلك عقب مأدبة غداء أقامها لضيفه أميل زيدان بك أحد صاحبي مؤسسة دار الهلال، وكان الأخير قد قام بزيارة للسودان التقى خلالها بعدد من قياداته السياسية والصحافية وزار العديد من المواقع.

يذكر أن عبدالرحمن المهدي بزغ نجمه خلال فترة الحرب العالمية الأولى 1914- 1918م كزعيم وسياسي ورجل مال واقتصاد، وبعد نهاية الحرب كان ضمن الوفد الذي سافر إلى بريطانيا بقيادة على الميرغني عام 1919 فكان أصغر أعضاء الوفد سناً.

وبعد نهاية الحرب العالمية الأولى، عمل بفاعلية ونشاط في تطوير أعماله ومشروعاته الزراعية مما وفر له عائداً مالياً مجزياً استخدمه في دعم الحركة الاستقلالية والمناداة باستقلال السودان، فقد لعب دوراً بارزاً في حركة «مؤتمر الخريجين».

والتفت حوله مجموعة من الخريجين والمثقفين وكان يدفعهم نحو مطلب الاستقلال التام. أسس صحيفة «حضارة السودان» في عام 1919م وأسس صحيفة «النيل» في عام 1935م وأسس حزب الأمة الذي كان شعاره «السودان للسودانيين» في عام 1945م.

وقد وقف طول الوقت ضد الدعوة إلى الاتحاد مع مصر والدخول تحت التاج المصري. ظل يعمل بكل ما أوتي من قوة ومن حنكة في سبيل المبادئ التي آمن وعمل بها طوال حياته.

وقد كللت جهوده بالنجاح عندما التقى مع الجناح الآخر في الحياة السياسية السودانية، وتم إعلان استقلال البلاد في عام 1956م من داخل البرلمان فتحققت لعبدالرحمن المهدي أعز أمنياته. انتقل إلى جوار ربه في 24 مارس من عام 1959م. ودفن جثمانه بقبة الإمام محمد أحمد المهدي بأم درمان، وخلفه ابنه الصديق المهدي. وفي الصورة عبدالرحمن المهدي بين إميل زيدان وإلياس مرشاق.

اعداد: محمد الحمامصي