احتفل رسمياً، في شهر يونيو من العام 1926، برفع العلم التركي، للمرة الأولى، على دار السفارة التركية في القاهرة. وألقى محيي الدين باشا، الوزير المفوض للجمهورية التركية، بعد رفع العلم في أعلى السفارة وتحيته، خطاباً موسعاً، لقي كبير الحماس والتفاعل من قبل الجمهور الموجود للاحتفال بهذه المناسبة.

ويبدو الوزير في الصورة، واقفاً على الشرفة، أثناء خطابه، ويظهر أمامه جمع غفير من المصريين وأفراد الجالية التركية في القاهرة. يذكر أن محيي الدين، من الزعماء والقادة الأتراك العسكريين والسياسيين البارزين، وصديق مقرب من مصطفى كمال باشا أتاتورك. 1926ماركوس ووهبي ووداد.. شراكة لم تتم أخفق مشروع شركة سينماتوغرافية في الاستمرار والنجاح، في العام 1926م، حيث كان يأمل أن يباشر بخطوات عمله الأولية، بعد أن اتفق في أبريل من العام نفسه، كل من الألماني د. ماركوس، صاحب شركة «ماركوس سينماتوغرافية» الشهيرة وقتئذ، ويوسف وهبي مدير مسرح رمسيس، والكاتب التركي وداد عرفي بك، على تأسيس الشركة، بهدف إعداد شرائط سينمائية مصرية منوعة.

ويعود فشل هذا المشروع، بفعل انكشاف نوايا ومقاصد ماركوس ووداد عرفي من شراكتهم مع وهبي، والتي تتمثل في اختياره للقيام بدور شخصية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في فيلم تقوم على إنتاجه شركة «ماركوس» الألمانية، بتمويل مشترك مع الحكومة التركية، والتي يترأسها حينها مصطفى كمال أتاتورك. ورفض وهبي ذلك، رغم الأجر الكبير الذي عرضته عليه ألمانيا (عشرة آلاف جنيه وقتها)، بعد أن اخطر الأزهر الشريف بالأمر. وبدوره شيخ الأزهر أرسل آنذاك خطابا إلى وزارة الخارجية الألمانية يعلمهم فيها الرفض القاطع للفيلم، ومن ثم اصدر فتوى دينية بتحريم تصوير الرسل والأنبياء والصحابة. كما أعرب الملك فؤاد عن غضبه إزاء ذلك، محذرا وهبي، ومهددا إياه بالنفي والحرمان من الجنسية في حال قبوله.

وتجمع هذه الصورة كلا من وهبي وماركوس ووداد عرفي خلال الاتفاق على المشروع المشار إليه.

1894المفكر أحمد لطفي السيد طالبا

التقطت هذه الصورة التذكارية في العام 1894 ، أيام كان أحمد لطفي السيد، طالباً في مدرسة الحقوق، في السنة النهائية. ويبدو معه مجموعة من زملائه في المدرسة، وهم (جلوسا): محمود الطوير بك، محمود زكي بك، محمد توفيق نسيم باشا، محمود بك بيومي القاضي. وأما الوقوف في الصورة، فهم- من اليمين-: عبد الهادي الجندي، محمد بك عبد الغفار، أحمد لطفي السيد باشا، إسماعيل صدقي باشا.

يذكر أن السيد، مفكر وفيلسوف، يعد أحد رواد حركة النهضة والتنوير في مصر، ولقب بأستاذ الجيل، وأبو الليبرالية المصرية. وهو ولد في 15 يناير عام 1872، وتخرج من مدرسة الحقوق سنة 1894، حيث تأثر بأفكار الإمام محمد عبده، وجمال الدين الأفغاني. وكذلك ترجم بعض كتب أرسطو إلى العربية.

وقد عمل وزيرا للمعارف، ووزيرا للخارجية، ونائبا لرئيس الوزراء في وزارة إسماعيل صدقي، بعدها، ثم نائبا في مجلس الشيوخ المصري، ورئيسا لمجمع اللغة العربية، إضافة إلى توليه عدداً من المسؤوليات والمهام الأخرى.