كانت تمشي
فى ميدانِ سليمانَ
بوجهٍ أصفرَ
وعيونٍ ضيقةٍ
وملامحَ جُزرِ الما لايو
تسألني
عن مخفرِ شرطتنا
كان الحزنُ يدثِّرها من بردٍ
والميدانُ حزينٌ
ورجالُ الأمنٍ
يرشُّون حواجزهم
وامرأةٌ
من حزبِ الوردِ
تقود تظاهرةً
ضامرةً
قلتُ لها
المخفرُ قلبي
ورجالُ الشرطةِ
طوعَ يميني
وضحكنا
مثل حزينينِ
خبيرينِ
بنشرةِ أنباءِ الأوجاعِ..
ذهبنا للنيلِ
وكانَ
النيلُ يراقبُ
عن حبٍ
ظلينِ
غريبينِ
لرجلٍ
من أرضِ جنوب بلاد اللهِ
ويحملُ أسرار
شموس بلاد الله
على خديهِ
وسيدةً
أنحفَ من عود الشاي
اليابسِ
رُبََّما
جاءتْ
تبحثُ عن عملٍ
أو زوجٍ
أفْلَت منها
أو فرحٍ
لم تمسكْه بيديها
فى جزر
خاصمها الماءُ
ومرَّرَ سكَّرها
نَسِيَتْ
مخفرها المجهولَ
وأمراً ساورها
ونسيتُ
بأني جئتُ
لأبتاعَ حذاءً لامرأتي
وسواراً لابنتى العذبةِ
وقميصاً للولدِ الفارعِ
والمسكونِ بعشق بناتِ النيلِ
إلخْ
إلخْ
إلخْ
2
وإذا اختفت الأشجارُ
من الأرض
لتأخذ عطلتها الصيفيةَ
تبقى
في الأرض
ظلالُك
3
تغرورقُ عينُ البحرِ
فيجهشُ
بالأمواج
4
الصمتُ
السرُ المكنون
والقولُ
فضيحته
5
على قابِ قوسيكِ
أو قابِ أدنى
سقطتُ جريحاً
فشكراً
لقوسٍ رماني
وشكرا لقوسٍ
أقامَ القيامةَ،
قال انتظرني
لديّ المزيدُ
6
يجعلُ
من رنةِ بسمتها
حين ترشُّ صباحاً
رناتٍ
للجوالِ المحمول
7
بنتٌ
كالزئبقِ
حين يراوغها في الصبحِ
وحين تراوغهُ
لا يعرفُ أخلاقَ الزئبقِ
فيخرُّ
جميلاً
