تشكلت في مصر إبان الغزو الايطالي لليبيا في عام 1911م، والقصف الوحشي لمدينة طرابلس من قبل الأسطول البحري الايطالي، بعثة طبية من نخبة الأطباء المصريين ذوي الخبرة العالية، وذلك لتسافر إلى طرابلس الغرب وتشارك في إسعاف المصابين ومداواة الجرحى، حيث نتج عن القصف المذكور تعرض أعداد كبيرة من المواطنين الليبيين في طرابلس وبرقة ودرنة لإصابات بالغة.

ويبدو أعضاء البعثة في هذه الصورة الملتقطة قبل سفرهم إلى ليبيا، يتوسطهم الشيخ علي يوسف، أحد رموز النهضة المصرية وصاحب جريدة المؤيد (توفى في عام 1913)، وإلى يمينه مدحت سامي باشا وحافظ عفيفي باشا، وتضم الصورة أيضاً د. نصر فريد ود. محمود ناشد والشيخ رشيد رضا، وغيرهم. يذكر أن الغزو الايطالي لليبيا في 3 أكتوبر من العام المذكور، كان تحت حجة رغبة الإيطاليين في تحريرها من الحكم العثماني. ورغم المقاومة العنيفة من الليبيين للغزو، سلمت الدولة العثمانية بلدهم لايطاليا بموجب اتفاقية وقعت بينهما (لوزان 1912).

1975نزار وعبدالوهاب .. الشعر والموسيقى في بلودان التقى الشاعر نزار قباني الموسيقار محمد عبدالوهاب، خلال صيف العام 1975، في مصيف بلودان قرب دمشق حيث تناقشا في جلسة موسعة، حول الشعر والموسيقى العربيين. وبرز في الجلسة تلك، تأكيد قباني أن للغناء لغة تجمع حولها المثقفين والسواد في العالم العربي، وان الذوق الفني إدراك عقلي، ويمثل أعلى مراتب الصحو. مشيراً في الوقت نفسه، إلى أن المطرب العربي فوضوي وغير مسؤول، وان معظم المطربين مشاغبون.

وبدوره أوضح عبدالوهاب، أن الوحدة الفنية العربية هي إحدى القواعد الأساسية للوحدة العربية الشاملة، مضيفاً انه لا يحب الغناء الفاجر، كونه هبوطاً في مستوى الفن، وأن الفنان الذكي يعرف كيف يمزج ويستفيد من الاثنين معاً. يذكر أن المصيف المذكور، أحد أقدم المصايف في سوريا والمنطقة العربية، ويحوز شهرة كبيرة منذ القرن التاسع عشر، خاصة في ظل تميز مناخ وطبيعة بلودان الواقعة في جنوبي دمشق، على ارتفاع 1550 متراً فوق سطح البحر.

1944نساء بيروت يكافحن الغلاء باسم الوطن

أدت نتائج الحرب العالمية الثانية إلى ارتفاع أسعار الغذاء في مختلف دول العالم، ومن ضمنها البلدان العربية. وإزاء ذلك خرجت قيادات الحركة النسائية اللبنانية للتصدي لهذه الظاهرة، حيث شكلت هيئة خاصة باسم حركة مكافحة الغلاء، مؤلفة من سيدات ونساء الأسر الشهيرة في بيروت، بهدف مواجهة هذا الواقع، وذلك تحت شعار «حاربوا الغلاء باسم الوطن».

وأصدرت هذه الهيئة في العام 1944، نداء دعت فيه أفراد المجتمع، رجالًا ونساء، إلى مقاطعة الأسواق التي تباع فيها البضائع بأسعار باهظة، مشددة على ضرورة التزام الجميع بالتقيد بنمط استهلاك مقنن ومدروس، يفي بغرض الاستغناء عن شراء مواد جديدة، والاكتفاء باقتناء الحاجيات الضرورية جداً، غاية إرغام التجار على تخفيض أسعار بضائعهم والاكتفاء بربح بسيط.

وتظهر في هذه الصورة، حنينة طرشا، رئيسة الحركة، متوسطة العضوات الأخريات، وتقف خلفهن كل من جانيت تادروس ونجلاء كفوري، وإلى جانبها عدد آخر من سيدات المجتمع البيروتي.

اعداد: محمد الحمامصي