الارتفاع والحلم والتمني والارتقاء بالنفس والوصول للتحقق والرضا، جميعها مفردات إنسانية ترتبط بتغيير الواقع للأفضل، ربما لأن كل ما هو عالٍ ومرتفع وشامخ يكون هدفاً للوصول إليه، أو هكذا يتصور الإنسان، وتزين له أحلامه سواء في اليقظة أو المنام، أن الارتفاع هو المجد والوصول للقمة هو المنتهى، ربما.
غالباً يكون الارتفاع هو التمني لكل الكادحين على الأرض، أو المفرطين في الطموحات والتطلع وسباق الزمان والمكان، فإذا ضاق المكان، كان الارتفاع هو الملاذ، وإذا توقف الزمن لبرهة بالإنسان، زادت طموحاته، وتمنى الفرار للفضاء، لكل المرتفعات، للجبال، للقمم، للمباني الشاهقة، والأبراج التي تعانق السحاب، أو هكذا تتخيل.فالنظر من الأعلى دائماً هو الأفضل، لدى شريحة كبيرة من البشر، فالنظر من القمة هو بمثابة النظرة الشاملة الكلية المطلة على كل ما هو دون ذلك، نظرة الواثق الخطى يمشى ملكاً، ولكن هناك شريحة أخرى لا يجذبها الارتفاع، فربما يشكل لها خوفاً نفسياً أو حسياً، قد يصل بها إلى حد الخوف المرضي «فوبيا الارتفاع».
وأيا كان الأمر، فهناك نظرة مختلفة تماماً عن نظرة الطموحات، والتي لا تتحقق إلا في «العلالي»، هي نظرة المهندسين المعماريين الذين تخصصوا فقط في هندسة الارتفاع الشاهق في المباني والأبراج في العواصم الكبرى على امتداد العالم، نظرتهم تقتصر على التصميم والإبداع وتغيير هائل في عالم البناء، قد يلاقي صدى ربما بالافتخار لدى بعض الناس، عندما يصعدون داخل هذه الأبراج عن طريق مصاعد تسابق الصوت في سرعتها، ومأخوذ في الاعتبار أن سرعتها اللاهثة لا تؤثر سلباً على الصاعدين فيها ليصلوا لارتفاعات مذهلة. الأبراج، حكاية المعمار الشاهق التي تتفاخر به الأمم فيما بينها، جماليات شاهقة، تتلألأ وسط ظلام الليل بأضواء رائعة التشكيل، وكأنها جواهر وأحجار كريمة، تزيد من جماليات السكون وتجمل ستار الكون، فيكون الليل دائماً متفرداً في جمالياته ورهبته المحببة للبعض وصمته الوقور.
تتناثر الأبراج الشاهقة في العواصم الكبرى، ففي القاهرة «برج القاهرة» الذي صممه المهندس الراحل «نعوم شبيب» الذي تم بناؤه بين عامي 1956 ـ 1961 من الخرسانة المسلحة، على شكل زهرة اللوتس المصرية التي رسمت على المسلات الفرعونية، ويقع برج القاهرة في منطقة الجزيرة الراقية في حي الزمالك، حي باشوات زمان وهوانم الزمن الأجمل على الإطلاق.
ويصل ارتفاع برج القاهرة إلى 187 متراً وهو أعلى من الهرم الأكبر ـ هرم خوفو ـ بمنطقة الأهرامات الأثرية بالجيزة بحوالي 43 متراً.
ويمثل البرج في القاهرة فرصة كبيرة للصغار والشباب في أيام الأعياد، عندما يذهبون ويصعدون لقمته، التي يتوجها مطعم دائري سياحي كبير، من خلاله يرون معالم القاهرة الكبرى، فالنظر من الأعلى متعة للكثيرين.
ويعتبر حتى الآن من معالم القاهرة الحديثة، وهو تحفة معمارية يزيدها جمالاً شكل زهرة اللوتس الفرعونية، التي ترمز لحضارة مصر القديمة، التي خرجت من تحت عباءة النهر الخالد.
يتكون برج القاهرة من 16 طابقاً، ويقف على قاعدة من أحجار الجرانيت الأسواني، الشهير بصلابته المفرطة، والتي استخدمها المصريون القدماء في بناء معابدهم ومقابرهم.
ويعتبره السياح وأهل البلاد من المزارات المحببة إليهم، بعد رحلة داخل مصاعد البرج لا تزيد على 40 ثانية ليجدوا أنفسهم على القمة، منها ينظرون إلى بانوراما قاهرية تشمل القديم والحديث من معالم القاهرة، يرون الأهرامات وأبي الهول وقلعة صلاح الدين، ومنطقة الأزهر وخان الخليلي والحسين، ومبنى التلفزيون، وتعرجات الكباري والطرق ذات الطوابق، جميعها تطل على النيل الذي يكمل المشهد الإجمالي لبانوراما وحدوتة مصرية رائعة، تتكون من فصول يجتمع فيها الماضي والحاضر معاً وملامح مستقبل ليس بالبعيد، «فلسه الأماني ممكنة»!
وقد تم بناء برج القاهرة في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بتكلفة ستة ملايين جنيه مصري، وللبرج حكاية سياسية إن رمزت لشيء، فهو الشموخ والإرادة المصرية الحقيقية، يعتبر البرج أكبر وأطول كلمة «لا» أطلقها عبدالناصر في وجه الأميركيين عندما عرضوا عليه مبلغ تكلفة بناء البرج بهدف التأثير على الموقف السياسي المصري من القضية الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، حسبما يقول المؤرخ العسكري المصري جمال حماد، ورفض عبدالناصر المبلغ.
وأراد ان يبني بناءً يظل علماً بارزاً مع الزمن منه تعلم الجميع معنى الكرامة العربية، وكلما زار السياح البرج خاصة الأميركيين منهم تذكروا الموقف المصري الشامخ أكثر ارتفاعاً من البرج ذاته.
وقد قامت شركة المقاولون العرب المصرية بترميم البرج وتجديده في العام 2006، بتكلفة 15 مليون جنيه مصري، وتتضمن معالجة وترميم خرسانة البرج وإضافة طوابق ثلاثة وإنشاء سلم للطوارئ وتطوير المدخل.
وإضافة المزيد من الإضاءة التي تنعكس على صفحة النيل في ليل القاهرة الساحر، والأجيال التي عاصرت بناء البرج ثم افتتاحه تتذكر دائماً تلك الأغنية للمغني عبداللطيف التلباني التي غناها يوم افتتاح البرج «من فوق البرج القاهرة، الله على سحرها»، وذاع صيت هذه الأغنية التي لاقت رواجاً كبيراً حينذاك.
أيضاً نتذكر فيلم «آخر الرجال المحترمين» من بطولة نور الشريف وبوسي في المشهد القمة «الماستر سين» عندما تحاول بوسي القذف بطفلة صغيرة تائهة من رحلة مدرسية يشرف عليها نور الشريف، من فوق برج القاهرة، بسبب الاضطرابات النفسية التي كانت تعاني منها بوسي في قصة الفيلم، وكيف نجح نور الشريف في استدراج بوسي والطفلة حتى نزلت بسلام إلى ساحة البرج، وسط المصورين وتطاير البالونات الملونة.
ومازلنا مع الأبراج العربية التي تشمخ طولاً وارتفاعاً وجمالاً قي عالمنا العربي، ففي الكويت أبراج ثلاثة على ساحل الخليج في منطقة تسمى «رأس عجوزة»، صممت من قبل مكتب «ليندستورم» الهندسي في السويد، ونفذت من قبل شركة يوغوسلافية، حيث تم بناء الأبراج في العام 1975، وتم افتتاحها رسمياً في العام 1979، يصل ارتفاع البرج الرئيسي إلى 187 متراً، وتعتبر هذه الأبراج من معالم الكويت الحديثة، وهي مزارات سياحية، ورموز على نهضة الكويت العمرانية.
وفي العام 1980 فازت الأبراج الكويتية بجائزة أغاخان للعمارة الإسلامية، وأوضحت اللجنة التي اختارت الأبراج بأنها محاولة دمج التقنيات الحديثة والقيم الجمالية والاجتماعية في منشأة واحدة.
وقصة أبراج الكويت تتدفق جمالاً ورمزاً، وذلك عندما أطفئت الأنوار في أبراج الكويت في العام 2001 لتوديع هذا العام واستقبال عام جديد بالأمل وهو العام الذي كانت فيه الكويت العاصمة العربية للثقافة.
وللرياضة قصة وتحدى مع الأبراج الكويتية، ففي شهر أغسطس من العام 2007 أعلن الرياضي «على العيدان» أنه يسعى إلى تحطيم الرقم القياسي السابق في ركوب الأدراج وذلك بركوبه أدراج الأبراج التي تعادل 45 طابقاً بارتفاع 175 متراً في أربع دقائق وذلك تخليدا لذكرى شهداء الكويت.
وأبراج الكويت تشارك في العديد من المناسبات، ففي العام 2007 أعلنت رابطة السكر الكويتية أنها ستحتفل بمناسبة يوم مكافحة مرض السكر بإضاءة أبراج الكويت باللون الأزرق الفوسفوري.
وللرياضة معها حكاية أخرى، ففي يوم 5 مارس 2009 انطلق رالي الكويت من أمام الأبراج الكويتية الثلاثة. وللسعودية مع الأبراج قصة شموخ هندسي رائع ومتفرد ففي الرياض يرتفع برج الفيصلية إلى 266 متراً ويحتل المرتبة الأربعين ضمن أطوال مباني العالم، يرتفع على شكل هرمي مقوس الحواف، تعلوه كرة زجاجية وصالات للاحتفالات والأعراس، تمثل فراغاً مفتوحاً بدون أعمدة بمساحة 80 متراً في 57 متراً، ويتسع لحوالي 4000 شخص.
يحتوي البرج على 30 طابقاً تتراوح مساحة الطابق حول 1500 متر مربع. يتوسط البرج قلب الرياض يشبه الأنبوب الهرمي المفرخ وبه مكاتب ومتاجر وخدمات شاملة، وهو من المزارات التي يزورها السياح في الرياض.
وماذا عن دبي؟
هي مدينة أبهرت العالم، مدينة الحلم والطموح والمستحيل الذي يتحقق على أرض الواقع، هي المدينة المتطلعة للعالي دوماً، مدينة الأرقام القياسية، التي دخلت بكل جدارة موسوعة الأرقام القياسية «جينس».
برج خليفة، ناطحة سحاب تقع في قلب دبي، ويعد أعلى بناء شيده الإنسان، وأطول برج في العالم بارتفاع 828 متراً، بدأ البناء فيه في 21 سبتمبر 2004 وتم الانتهاء من الهيكلة الخارجية في الأول من أكتوبر 2009، أما افتتاحه رسمياً فكان في الرابع من يناير 2010 ليصبح البناء الأعلى في العالم، حالا محل برج تايبيه 101 في تايوان.
يشمخ برج خليفة وسط دبي، وبلغت تكلفته الإجمالية 5, 1 بليون دولار أميركي، وافتتحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسط حشد إعلامي هائل في الرابع من يناير 2010، وتبلغ مساحته الإجمالية 000, 000, 4 متر مربع ويضم 37 طابقاً مخصصة للفنادق ليضم 403 جناح فندقي، و57 مصعداً كهربائياً يصل لأعلى قمة فيه في مدة 10م/ثانية، تمتلكه شركة إعمار، التي تعد واحدة من أكبر شركات المعمار في العالم كله، وقد تولت عملية البناء شركة كٍُّّ سامسونج.
ويضم المبنى محلات تجارية عالمية ووحدات سكنية ومكاتب وأماكن ترفيهية وخدمات وأجنحة خاصة للمؤسسات وحديقة بانورامية، كما يضم البرج أعلى شرفة مشاهدة مفتوحة للجمهور وأعلى مسجد، وأعلى مطعم، وأعلى حمام سباحة في العالم.
وأثناء الافتتاح، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن تغيير اسم البرج من برج دبي إلى برج خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وذلك تكريماً لسموه وتقديراً لجهوده ودعمه اللامحدود لدبي وسائر إمارات الدولة.
ولأنها ـ دبي ـ المدينة الحلم المتطلعة دوماً للانجاز، فليس بغريب عليها أن يقام على أرضها هذا البرج الأسطوري الذي يحاكي تطلعات المدينة، وهو مزار عالمي يأتيه السياح من العالم كله، والذين يرحبون بذكريات تحاكي الأساطير حقاً.
وإذا نزحنا للشمال الأوروبي، فلابد لنا من الوقوف برهة في مدينة النور والجمال والموضة وحب الحياة وتقدم المعمار وانطلاق الإنسان بالتساوٍي في مجالات التقدم المختلفة، باريس مدينة «مقاهي الأرصفة» والمخبوزات والأجبان ذات المذاق المتفرد، مدينة الحلويات التي تطايرت شهرتها في العالم كله، مدينة «رنوار» و«لافونتان»، مدينة منها تفوح العطور العالمية، وتخرج منها عارضات الأزياء لكل الدنيا، باريس هي كل ذلك وأكثر، هي الفن والعمارة هي برج إيفل، فما هي قصة هذا البرج المدلل في مدينة الجمال؟
في ساحة «شامب دي مارس» بالقرب من نهر السين يرتفع في جمال وشموخ برج حديدي صممه جوستاف ايفل، الذي يرجع اسم البرج إليه، ويعتبر من أكثر المعالم شهرة في أوروبا، على وجه الخصوص والعالم بصفة عامة، ليس فقط لتفرد معماره، وإنما أيضاً للأرقام القياسية من السياح الوافدين إليه من أركان العالم الأربعة، حيث يزوره حوالي ستة ملايين سائح سنوياً أو ما يزيد على ذلك.
فما هي قصته؟
هي قصة فرنسية، فقد قام جوستاف ايفل بتصميم البرج ليكون مدخلاً مميزاً للمعرض الدولي في العام 1889 في باريس، والذي وافق الذكرى السنوية للثورة الفرنسية آنذاك، وقد بلغت تكلفة بناء البرج وقتذاك حوالي 000, 800, 7 فرنك ذهبي فرنسي، وتم استرداد الكثير منها من مبيعات تذاكر هذا المعرض.
وفي العام 1964 تم تسجيل البرج على لائحة الآثار التاريخية لمدينة باريس. متى بدأ التشييد بالتحديد؟ في العام 1887 بدأت إشارة التشييد، واستمرت لمدة 26 شهراً بمشاركة قرابة الخمسين مهندساً و300 عامل، وتم افتتاحه رسمياً في 6 مايو 1889، وهي فترة قياسية في البناء نظراً إلى الأدوات المتاحة في ذلك العصر ومقارنتها مع مدى الدقة والضخامة والتفرد في البناء.
«الصعود إلى القمة» شعار كل زائر من زوار البرج الباريسي الشامخ قرب نهر السين، يحتوي على 665, 1 درجة سلم، وان كان مسموحاً للزوار استخدامها حتى الطابق الثاني فقط، وعلى ذلك «الصعود إلى القمة» يتم عن طريق المصاعد الكهربائية التي تقوم برحلات من الدور الثاني وحتى القمة بمعدل رحلة كل 7 دقائق تقريباً، ويبلغ ارتفاع البرج 984 قدماً.
ولإيفل استخدامات متعددة غير السياحة، منها البث الإذاعي في العام 1906، أيضاً شهد المحاولات الأولى للبث التلفزيوني، ومنذ ان تم الانتهاء من هذا البرج، أصبح قبلة العديد من المهندسين والباحثين ليستخدموه في العديد من التجارب المختلفة سواء أكانت متعلقة بالطقس أو سقوط الأجسام الحارة أو الرصد.
ولعشاق المأكولات الباريسية ما عليهم إلا اللجوء لأحد المطاعم الموجودة بالبرج والتي من أشهرها مطعم فٌُّيُِّّلم 59 ويقع بالدور الأول وهو مفتوح 24 ساعة ويقدم أشهى المأكولات الباريسية، يعمل فيه 200 طاهٍ وشيفات باريسيين، أيضاً مطعم enrev seluj el وله مصعد خاص به في الركن الجنوبي من البرج، يعمل فيه أيضاً 198 طاهياً عالمياً.
ولأن باريس مدينة النور والجمال، فيضاء البرج بحوالي 000, 20 لمبة إضاءة بواقع 000, 5 لمبة في كل جانب منه، تنعكس أنوارها على نهر السين وكأنها تلوح للسياح بأنوار وفرحة وترحاب.
لأنه صرح من صروح فرنسا، فيتم صيانته مرة كل سبع سنوات حتى لا يصدأ الحديد المميز الذي شيد به البرج. ويتم استخدام حوالي 50 طناً من الطلاء، وتستغرق مدة الصيانة حوالي 15 شهراً، وينفذ ذلك يدوياً من خلال 50 عاملاً متخصصين في صيانة الحديد مدربين على ذلك منذ نعومة أظفارهم ويستخدم في الطلاء 500, 1 فرشة طلاء.
وماذا عن بلاد البيتزا والمعجنات والسينما الإيطالية وصوفيا لورين ومتاحف الفن والموسيقى، واستلهام أجواء دافنشي، بلاد أبهرت العالم بفنونها، إليها نزح عشاق الفن؟ وماذا عن معمارها؟ هنا لابد من إلقاء الضوء الساطع على برج «بيزا المائل».
هو برج جرس كاتدرائية مدينة «بيزا الإيطالية» وكان من المفترض ان يكون البرج عمودياً ولكنه بدأ بالميل بعد البدء في بنائه في شهر أغسطس في العام 1173 بفترة وجيزة، وهو يقع بجانب الكاتدرائية المعروفة باسم «بيزا» في «ساحة المعجزات».
يقع برج «بيزا» في مدينة بيزا في ولاية توسكانا الإيطالية المعروفة بجمالها، بدأ بناؤه في العام 1175 يتكون من ثمانية طوابق مبنية من الرخام الأبيض، على الطراز الروماني القديم بارتفاع 5, 54 متر وبه درج داخل الجدران يتألف من 300 درجة، ومزود بمصعد كهربائي.
وخلال الحرب العالمية الثانية، دمر الجيش الأميركي كل الأبراج في مدينة بيزا الإيطالية تقريباً، خوفاً من احتمال وجود قناصة في الأبراج، وكان تفجير برج بيزا مخططاً له، ولكن قراراً جاء في اللحظة الأخيرة بالانسحاب فأنقذ البرج من التدمير، ومازال البرج المائل شاهدا على عصور إيطالية متعاقبة وهو صامد وكأنه يحمي الحمى رغم ميله الذي زاده جمالاً وتفردا.
منى مدكور


