ازدحام وتكدسات بشرية تملأ شوارع المدن والعواصم الكبرى والريف والبيادر، سيارات تنطلق بسرعة مجنونة تنفث العادم في طريقها، تصدم به الوجوه والمباني والأشجار، إنسان لابد وأن يخترق الازدحام بقلب لابد وأن يرضى ونفس لابد وأن تصبر، وشفاه لابد وأن تنفرج عن ابتسامة عذاب، شوارع متعرجة ضيقة توحي «بالتوهان»، وكأنها شرايين ضيقة لقلب عليل ترسبت على جدرانه دهون وآثار نيكوتين، ودنيا لابد معها من وقفة!

نعم، لابد من وقفة.. فما هي؟ «الوسعاية»، الرحابة، الفراغ المكاني، الذي ينعكس على الإنسان والمجتمع راحة وواحة للتنفس بعيداً عن التلوث الصوتي والضوئي والبيئي.الوسعاية هي ما يطلق عليه في هندسة الطرق «الساحة»، وكلمة ساحة على المستوى المعجمي هي المكان المتسع الدائري أو المستطيل أو المربع، في أحيان كثيرة تحفها حدود كأحواض زرع أو رصيف منخفض. والساحة تضم العديد والعديد من الأنشطة سواء على مستوى الساحات في العالم العربي أو الغربي. فهي في العالم العربي، في معظم عواصمه ومدنه وقراه، ملتقى للأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والترفيهية، معاً ندخل لبعض ساحات عالمنا والعالم الغربي ونرصد دورها.

ونستمتع بفراغ المكان وجماليات البراحة والاتساع والابتعاد عن تعرجات الشوارع والأزقة، وننقي أبداننا ـ نسبياً ـ من تصميم التلوث الذي يجد لنفسه مسكناً بداخلنا، فتتلف الرئة، وتتأكسد أجهزة الجسم جميعها. في الريف والبيادر موعد منتظم يومياً بعد صلاة العشاء، فيجتمع في الساحة أو «الوسعاية»، كما يطلق عليها في الريف المصري والسوري ـ يجتمع العمدة أو «كبير البلد» الذي يحسب له ألف حساب.ويقال له «نعم يا كبيرنا» في كل صغيرة وكبيرة، مع الكبار ليناقشوا العديد والعديد من الأمور، ربما تبدأ ولا مانع ببعض أخبار القرية، ابتداء من أخبار الزواج والطلاق، ثم بأخبار العرسان «من بيت فلان وفلان» يتقدمان لست الحسن والجمال «نوارة الناحية»، ثم يتطرق الكلام بأمر «كبيرنا» ليأخذ الشكل الجدي فيدور الحديث حول أحوال القرية والكفر.

وناظر المدرسة الإلزامي وطبيب الامتياز بالوحدة الصحية الذي يعالج كل داء بدواء واحد «حط ينسون على قرفة على كمون وحتقوم زي الحصان»!

أكواب الشاي بالنعناع والفطير المشلتت الساخن مع القشدة والعسل، وطواجن الأرز «المعمر» والحمام المحشي، من المفردات «اللذيذة» التي تشغل الساحة جنباً إلى جنب مع من يلتقون فيها، ولا تنسى زوجة «الكبير»، فتة الأرز باللحم عندما يكون شيخ الزاوية من الحضور، ثم الأرز باللبن يختم الجلسة مع «دور شاي».

العازف على الربابة والحكواتي من الشخصيات المهمة التي تجد لها المكان الأفضل بعد «العمدة» في ساحة القرية أو الضاحية.

نشاط رياضي يشارك فيه شباب القرية، فتشهد الساحات المختلفة مباريات الكرة الودية، أو ألعاب «السيجة» وهي لعبة تلعب بالحصا الذي يوضع في مربعات رسمت بالطباشير، وجزء من الساحات تلعب فيه الفتيات قبل سن البلوغ «لعبة نط الحبل» و«الحجلة» وغيرهما.

الأرجوز وصاحب «البيانولا» لهما دور البطولة في دور الساحة من الناحية الفنية، حولهما يلتف أهل القرية ويرددون أغاني الأراجوز، ويتمايلون على أنغام البيانولا، وهي عبارة عن آلة موسيقية قديمة تشبه البيانو الصغير تحمل على ظهر رجل في منتصف العمر يعزف عليها أغاني الفولكلور الشعبي والحكايات الشعبية، التي كادت تندثر مصاحبة بالموسيقى.

والساحة في القاهرة أيضاً لها دور غالباً ما يكون ثقافياً أو ترفيهياً، فهي عبارة عن مساحة واسعة غالباً ما تكون مستطيلة أو مستديرة تشبه الميدان «الدوار».

وفي المناسبات الجميلة مثل شهر الشهور رمضان الكريم، تنصب في هذه الساحات الطاولات العملاقة طولاً وعرضاً وقبيل المغرب تقدم عليها الأطعمة، سواء من أهالي الحي أو الشركات الكبرى التي تقوم بأعمال الخير والبر، فتجد موائد الرحمن في الساحات، وان كنت أفضل إطلاق اسم «موائد عباد الرحمن»، لأنه توجد بها أنواع من المأكولات ذات الرائحة النفاذة كالبصل والثوم والكرنب.

وحاشى الرحمن سبحانه ان يكون ذلك على موائده، ف«موائد عباد الرحمن» هو الاسم الأفضل من الناحية الأدبية من نسبتها إلى الله سبحانه، أيضاً في الأعياد تقام في الساحات هذه الأفراح والليالي الملاح لمتوسطي الدخل، وفي عيد الأم تغلق الشوارع المؤدية لهذه الساحات، ويسير الناس مشياً للوصول للساحة التي تفرش بالزهور والمقاهي احتفالاً «بست الحبايب».

ونلمح المشاهد الإنسانية الرائعة عندما يصطحب الأبناء والأحفاد «ست الكل» الأم أو الجدة ليشتروا لها الهدايا من المحال المتراصة على جانبي الساحة، وينتهي بهم المطاف عند أحد المقاهي لتناول الحلويات والسحلب وبالتأكيد الآيس كريم للأحفاد.

وفي أحيانٍ كثيرة تخرج الساحات عن المألوف الجميل لتتحول إلى «كراج» أو موقف مجاني للسيارات، ولكن الشرطة تتربص بهذه الظاهرة، ويقوم «الونش» باللازم ويرفع السيارات.

الساحات في دمشق وحلب هي من أجمل المتسعات التي يلتقي فيها الشباب والكبار «والقبضاي» أي الشاب مفتول العضلات الذي يطلق عليها بلغة السينما الحديثة «الجان بريميير» أي الفتى الأول الوسيم «حسين فهمي» مثلاً، وقبله «رشدي أباظة» وتدور بين الشباب حكايات.

وتبرم اتفاقيات لمشروعات عمل شبابية، وأيضاً تشهد الساحات الدمشقية حضور معلم الشاورما داخل دكانه بجوار الساحة، وبائع العرقسوس الذي يطرقع بالصاجات الفضية ويحمل الأكواب داخل فتحات حزامه العريض، ومحال البوظة السورية بالسحلب والفستق الحلبي يسيل لها لعاب الصغار.

صفقات عمل واستثمارات صغيرة تعقد بين التجار في تلك الساحات الدمشقية ذات الهواء البحري الذي يحمل عبق زهور الليمون الذي يختلط مع الدخان المتصاعد من السحلب الدمشقي الراقي مع قطع من حلويات البقلاوة بالقشدة.

تشهد الساحات السورية واللبنانية رقصات الدبكة على أنغام الموسيقى، وفنانين صاعدين يغنون الموال الشامي، لينتهي بأغاني وديع الصافي مثل «الليل يا ليلى يعاتبني، يقول لي سلم على ليلى»، وأغاني فيروز والصبوحة وغيرهما الكثير.

أماكن وأناس وجمال ودنيا، في عناق مع تناقضات كثيرة نصبر عليها حتى يجيء الفرج، وتضمنا ساحة بكل معنى الجمال الحسي والمعنوي والإنساني.

وماذا عن الساحات في الإمارات؟

شأن كل مدن الخليج، شكلت الساحة في كل مدن الإمارات المكان الذي تتعدد فيه التفاعلات والأنشطة الاجتماعية على اختلاف أنواعها، فهي ملتقى للصغار يمارسون ألعابهم وخاصة الألعاب الشعبية المتوارثة.

ويغنون الأغنيات التقليدية، خاصة في الأعياد وشهر رمضان، وهي أيضاً ملتقى للكبار الذين ينطلقون منها إلى المقهى الشعبي الذي غالباً ما يكون مطلاً على ساحة الفريج العريقة، أو على الأقل غير بعيد عنها، وهي أيضاً الإطار الأشمل الذي يضم الاحتفالات على أنواعها، وخاصة في الأعياد والمناسبات الخاصة المختلفة.

ومن المهم ان نلاحظ انه في تخطيط الأحياء الحديثة في الإمارات، هناك حرص على العودة إلى تكريس الساحة، كمكان اجتماعي، ولكن لا يمكن القول إنها في إطارها الحديث تضاهي ما كان لها من حضور وتأثير وحميمية في مراحل سابقة.

ويلفت النظر حقاً أن دور الساحة الاجتماعي والترفيهي قد انعكس في إبداعات الكتاب في الإمارات، على نحو ما نجده في قصص محمد المر وناصر جبران وغيرهما الكثير من الأدباء الإماراتيين.

وحضور الساحة في الفن التشكيلي واضح في أعماق فناني الإمارات، مثل لوحات حسناء، وصالح الأستاذ وغيرهما وقد صورا الساحة على أنها المتنفس الجميل للمكان.

ومن أشهر المقاهي التي تطل على ساحة متوسطة الاتساع المقهى الشعبي في الشارقة، فهو مكان يلتقي فيه الناس يناقشون فيه كل شيء وأي شيء، وهو المطل على بحيرة خالد.

واذا انتقلنا إلى الغرب سنجد أن للساحات هناك دوراً مهماً وفعالاً في حياة هذه المجتمعات، فالساحة «الحمراء» في موسكو تعد واحدة من أجمل الساحات على الإطلاق وأضخمها، بل لعلها واحدة من أعظم ساحات العالم، سواء لجانب أهميتها المعمارية أو لتاريخها السياسي الحافل.

فهي ساحة يعود تاريخها إلى القرن الخامس عشر عندما كان الموسكوفيون يتوافدون إلى الساحة لشراء مأكولاتهم واحتياجاتهم، ولكن في أواخر القرن السادس عشر صارت في المكان ساحة باسم «كراسينا بلوتشاد» بمعنى الساحة «الأجمل»، وهي تمتد على مساحة 46450 متراً مربعاً، ويطل عليها من الغرب الجدار الشرقي لمجمع الكرملين.

ومن الجنوب كاتدرائية القديس بلاسيليوس، وهي من روائع المعمار الروسي، والساحة الروسية هذه تعتبر من معالم روسيا ورمزاً من رموز العاصمة موسكو، فهي على مساحة شاسعة جداً، يهرع إليها السياح والوافدون إلى البلاد.

فيها ـ الساحة الروسية ـ تقام الحفلات الموسيقية والاحتفالات الشعبية والفعاليات الرياضية، وخاصة سباقات السيارات التي تعتبر الرياضة الأولى في روسيا ولها تاريخ طويل فيها، على خلفية هذه الساحة تطل كاتدرائية «فاسيلي بلاجيني»، التي تعد من أشهر رموز الدولة الروسية على مر العصور.

وشهدت هذه الساحة الأكبر في العالم التيارات ورياح التغيير في الحياة السياسية والاقتصادية وأيضاً الاجتماعية في روسيا، وماذا عن ساحة «الطرف الأغر» في لندن والمعروفة باسم «ترافلجار سكوير»؟

لا يمكن لزائر عاصمة الضباب البريطانية إلا أن يزور هذه الساحة التي تعد من أشهر ساحات العالم أيضاً، والواقعة في قلب لندن وتعد من الواجهات السياحية للمدينة، ومعقل المظاهرات والوقفات الاحتجاجية والاعتصامات والخطب السياسية، أيضاً هي من أشهر الأماكن لإقامة والاحتفالات في مقدمتها احتفالات رأس السنة.

وتزهو ساحة الطرف الأغر، والتي سميت هكذا نسبة إلى انتصار الانجليز في معركة الطرف الأغر البحرية على فرنسا واسبانيا في العام 1805، حيث يتوسط الساحة تمثال عملاق للقائد الانجليزي اللورد نيلسون، محاطاً بأربعة أسود برونزية ومجموعة من النوافير والتماثيل المتباعدة.

وتزخر الساحة اللندنية طوال العام بالوافدين من كل بقاع الأرض، فمازال الجذب البريطاني له حضوره الطاغي في العالم كله، يحضرون إليها وسط لندن لالتقاط الصور وشراء التحف والتذكارات. ومشاهدة طيور الحمام الوديعة التي تأكل من أيادي السياح،.

بالإضافة إلى رسامي البورتريه الموزعين بين ساحتي الطرف الأغر والبيكادللي ستريت، لرسم صور تذكارية في أقل من دقائق معدودة، وزائر الساحة لابد له وان يعرج شمالاً تجاه المعرض الوطني «ناشيونال جاليري» المطل مباشرة عليها، والذي يضم مجموعة ضخمة من اللوحات الفنية لعدد من أشهر رسامي العالم.

أما الساحة الباريسية «تيرتر»، فهي جميلة كجمال الباريسيات، أنيقة تستقبل السياح الذين يجلسون على المقاهي حولها لشرب «الكافيه الفرنسية» مع الكرواسون.

وجاتو «الميلفوي» الفرنسي الشهير، وفيها ينتشر رسامون محترفون يرسمون بورتريهات السياح في دقيقة ونصف الدقيقة، والذي لا يعرفه الكثيرون أن معظم هؤلاء الرسامين من العرب، خاصة المغاربة والمصريين والعراقيين والسوريين على مدار العقود الأربعة الأخيرة، وطارت شهرتهم حتى ارتبطت بالساحة ذاتها.

وهناك بالساحة الفرنسية عروض مسرحية بسيطة وموسيقى تعرف باسم موسيقى الساحات، وأيضاً يمكن للسائح أن يستمتع بالفالس الفرنسي الحي.

وماذا عن الساحات الألمانية؟

إنها عريقة مثل عراقة ألمانيا ذاتها، متسعة، رحبة لا يذهب المارة إليها إلا مشياً على الأقدام، لأن عوادم السيارات تفسد التماثيل والكاتدرائيات العملاقة المطلة على الساحات الألمانية، ففي مدينة بون ساحة عملاقة تعرف باسم «دوم شتراس».

وذلك نسبة لكاتدرائية «الدوم» العملاقة التي تفوق هرم خوفو الأكبر في الحجم والمهابة، فهي مشيدة من الحديد الأسود الطويل مدبب الأطراف ليزيد من هيبة الدين في أوروبا.

وهي تجعل للساحة المطلة عليها هيبة ألمانية متفردة، وغالباً ما يخافها الصغار، وبعض الساحات الألمانية في فرانكفورت ودرسدن تستخدم في مهرجانات الموسيقى والزهور مثلما يحدث في ساحات امستردام وقد ظهر ذلك واضحاً في الفيلم المصري «همام في امستردام».

ويمكنك استنشاق عبق الزهور الطبيعية عندما تشق موكبها الساحات جنباً إلى جنب مع المعجنات الألمانية الشهيرة مثل كيكة «ليب كوخن» ٌمٌ وِّكومِّ وهي الكيكة الأشهر على الإطلاق في ألمانيا.

وتقدم في جميع المدارس الألمانية على امتداد العالم، ومنها المدرسة الألمانية العريقة بالقاهرة في منطقة باب اللوق وسط المدينة، وهي كيكة يصعب نسيانها، فهي الطفولة والتطلع ورحلة عمر لكل من سنحت له ظروفه أن يخطو تلميذاً داخل مدرسة ألمانية، فيكون من السعداء والمميزين دوماً.

والطريف ان معمار هذه المدارس ومنها مدرسة القاهرة بها ساحة صغيرة وسط فناء المدرسة فيها تجلس المدرسات لمراقبة التلميذات خلال «الفسحة» حتى لا يخرجوا عن الأدب والالتزام، وهما رسالة هذه النوعية العريقة من المدارس ذائعة الصيت في العالم كله!

ولابد من حضور صيني في كل شيء وأي شيء، ساحة «تيان إن مين» الصينية، وهي الساحة الأهم في بكين، وهي المكان أو الساحة الأشهر للتجمع الأسري والشبابي للسير والرياضة.

ومناقشة الأحوال الاجتماعية والألعاب الشعبية الصينية وخاصة خلال الأعياد الوطنية الصينية، وعليها ـ على الساحة ـ تطل أبنية مهمة، منها مبنى قاعة الشعب وقاعة الأوبرا الصينية الشهيرة.

وتعتبر محطة تيان إن مين الخاصة بالسكك الحديدية ومترو الانفاق هي الشبكة الرئيسة للمواصلات في بكين والتي تربطها ببقية المدن الصينية.

تعج هذه الساحة بباعة المنمنمات الصينية غير الأصيلة، والرسامين، وباعة اللؤلؤ والمجوهرات الصينية التقليدية، ومطاعم «السوشي» التي تلف المكان، وهي من الساحات التي لا تخلو من السياح على مدار العام، رغم الشتاء الصيني القاسي.

وإذا كانت الساحات على امتداد العالم مكاناً ومتنفساً سياحياً وأدبياً وثقافياً، إلا أنها رمز من رموز هندسة الطرق التي لابد وأن تتجانس مع الاختناقات المرورية وتضع لها حدوداً ونهايات، هناك أيضاً مساحات من نوع آخر، ولكنها إنسانية جداً، مساحة الخصوصية، ومساحة التأمل، ومساحات من الحب والعطاء لا يخلو منها قلب ينبض ويستشعر صاحبه بأنه مازال إنساناً!!

الساحة في الأدب العربي

يبرز دور الساحة الحيوي على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي في إبداع الكثير من الكتاب العرب، ويتصدرهم في هذا الصدد نجيب محفوظ الذي نلاحظ انه لا يوظف الساحة فقط كمسرح كبير للتفاعلات الاجتماعية والاقتصادية.

وانما يبرز أيضاً البعد الديني والروحي واضحاً في ابتهالات الصوفية وأذكارهم، والتي تتحول ـ أي الساحة ـ بدورها لتأخذ شكل عالم هائل يموج بالصراعات والصدامات واللقاءات، والسعي إلى الخلاص في إطار تظاهرة الموالد.

ويشارك محفوظ في هذا الجانب العديد من الكتاب العرب مثل عبدالرحمن منيف في روايته «الأشجار واغتيال مرزوق».

وينقلنا يوسف السباعي إلى ساحة المدينة في العديد من رواياته، إلا إننا نتوقف طويلاً عند الساحة في روايته «السقا مات» التي اقتبس عنها صلاح أبوسيف فيلمه الشهير، الذي يحمل نفس الاسم، فالساحة ملتقى الصغار المشاغبين، وهي أيضاً المكان الذي سينطلق منه «الأفندية» في طريقهم إلى تشييع الجنازات.

وتردد الساحة عند الروائي المصري عبدالحكيم قاسم في روايته «أيام الإنسان السبعة» الأصداء الصوفية والروحية، فساحة المولد في طنطا تتحول إلى مكان روحاني يعشقه الفلاحون القادمون إلى مدينة طنطا من كل أرجاء الريف.

منى مدكور