«الشيخ محمد.. ذكريات وانجازات» كتاب يعتمد الصورة النادرة في سرد سيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عبر عدسة المصور نور علي راشد وعبر 144 صفحة ترصد فيها الكاميرا سبع مراحل في مسيرة الفارس الذي منحته صحيفة «نيويورك تايمز» لقب «رجل العالم الاقتصادي» كونه الرجل الذي يقف خلف النمو الكبير الذي حققته دبي من خلال تنويع الاقتصاد، حيث شكل سموه مصدر الهام كواحد من أبرز قادة القرن الحادي والعشرين، بالإضافة إلى كونه شاعراً وفارساً متميزاً.
وعبر سبعة فصول يتناول كل فصل منها، لحظات نادرة وهامة في مسيرة العطاء لهذا القائد الفذ منذ صباه وعيشه وتعلمه على يد المعلم الأول والأب الروحي لدبي المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وحتى مراحل الدراسة ومن ثم الدخول إلى درب القيادة وتأسيس البنى التحتية في دبي.. فتلك الصور التي التقطتها عدسة المصور نور علي، ذهبت لالتقاط تلك اللحظات التي كان فيها القائد والفارس منهمكاً في العمل من أجل وطنه وشعبه، وإذ تحكي الصور تلك اللحظات، فإنها أيضاً تؤرخ لمحطات بارزة في حياة سموه في علاقته بدبي وأحلامها التي تمازجت بأحلامه..خصوصاً تلك الصور تحيلنا إلى فترة الشباب.
عبر سبعة فصول تسرد لنا الصورة حكاية بصرية تنطلق من السنوات الأولى «1948 ؟ 1968»، ثم تنشئته كرجل دولة «1967 ؟ 1995»، ثم فصل تحقيق الحلم «1995 ؟ 2006»، ثم الفصل الرابع تحت عنوان «رجل الدولة»، ثم الفصل الخامس الذي يترصد عطاء سموه تحت عنوان «انجازات جديدة، بدءا من عام 2006، ويأتي الفصل السادس ليحيلنا إلى لقطات من حياة القائد كأب لعائلته وشعبه، ويختتم الكتاب حكاية الصورة بمحطات ولحظات نادرة «لرجل القيم والأصالة».
يتصدر الكتاب المصور «الشيخ محمد ذكريات وانجازات»، مقدمتان الأولى بقلم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومقدمة بقلم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وتسبقهما مقولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، كمقدمة رئيسية جاء فيها: « تشكل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مصدر الهام لاستراتيجية الحكومة الشاملة، ونحن كقيادة نعمل على توظيفها لتحسين الأحوال المعيشية لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة وتطوير مستوى التعليم وتوفير كافة سبل الاستقرار والمنعة لبلادنا ومواطنينا، وينبغي أن نشعر جميعاً بالفخر لهذا النجاح ولجميع هذه الدولة وتراثها وثقافتها وقيمتها العربية الأصيلة».
وفي تقديمه للكتاب يقول الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «انه لمصدر فخر واعتزاز كبيرين أن أقدم هذا الكتاب القيم الذي يأخذنا عبر الكلمة والصورة في رحلة فريدة نتعرف فيها إلى أبرز المحطات المضيئة في حياة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهي سجل حافل بالانجازات والآمال التي تختصر سيرة شعب بأكمله إذ تتجلى فيها أرقى مزايا القائد ورجل الدولة في القرن الحادي والعشرين».
وفي التقديم الثاني للكتاب يكتب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي يقول: «يسرني كثيراً أن أقدم هذا الكتاب المهم، الذي يمثل إضافة حقيقية للأدبيات الخاصة بسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأنني لعلى ثقة من أن القارئ سوف يجد متعة كبرى في ما يعرضه الكتاب من جوانب متنوعة في حياة شخص مرموق، أسهم بإخلاص وفعالية في مسيرة الدولة والمنطقة، إن القيادة الديناميكية والتاريخية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد أسهمت في تأكيد مكانة دولة الإمارات، كعضو أساسي ومهم في الاقتصاد العالمي.
هذه الدولة، التي تقف اليوم، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبدعم قوي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظهما الله، كدولة محبة للسلام، تتمتع بالرخاء والاستقرار وتقوم بدور أساسي في الشؤون الإقليمية والعالمية.. إنني أعبر عن سروري بهذا الكتاب الذي يعرض بعض الجوانب المهمة من الحياة العريضة والثرية لهذه الشخصية التاريخية، حيث نجح المؤلف نور علي راشد، من خلال مجموعة من الصور الرائعة، في توضيح دور القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تطوير المجتمع ودفع مسيرته قدماً إلى الأمام».
وتبدأ حكاية القبض على لحظات رجل مهم عبر عدسة المصور نور علي في كتاب «الشيخ محمد.. ذكريات وانجازات» من صورة شهيرة يبدو فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد طفلا جالساً يطالع كتاباً مع والده المغفور له بأذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وفي قراءة هذه الصورة بصرياً تنز دلالات التربية التي حظي بها سموه من قبل الأب الروحي لدبي، مؤسس الانطلاقة الأولى وراسم أحلامها المستقبلية..
حيث تترصد الصور تلك المراحل في الحل والترحال، مع رؤساء وزعماء عرب وأجانب، مع اللحظات الأولى لولادة دولة اتحاد الإمارات العربية المتحدة، مع اللحظات الأولى لانطلاقات المشاريع الكبرى في دبي. وهكذا تقرأ هذه الصور النادرة حراك هذا القائد واجتهاده الذي لا يهدأ.. في الصور، وحيث العدسة تصطاد الإشارة والإيماءة وكلام العيون، تقرأ في الذاكرة البصرية لتلك الصور النادرة تاريخاً من الفعل والعمل المضني والجاد..
ينطلق الكتاب المصور «الشيخ محمد.. ذكريات وانجازات» من السنوات الأولى «1948 ؟ 1968» البدايات الأولى لأسرة آل مكتوم التي يشير فيها المؤرخون إلى العام 1833 بصفته بداية تاريخ دبي المعاصر حينما انتقل فرع من آل بو فلاسة المنتمين إلى قبيلة بني ياس من أبوظبي إلى دبي يقدر ب «800» فرد، واستقروا على ضفاف خور دبي وعملوا في الغوص على اللؤلؤ وصيد الأسماك والتجارة..
ويذهب الكتاب إلى صمود دبي بقيادة آل مكتوم بعد ازدهارها تجارياً أمام الأزمة الاقتصادية العالمية التي سببتها اندلاع الحربين العالميتين الأولى والثانية وأزمة كساد اللؤلؤ الطبيعي بعد ازدهار تجارة اللؤلؤ الصناعي المنافس سعرياً، حيث صمدت الإمارة نتيجة السياسات الحكيمة لقيادتها في وجه الأعاصير العاتية التي ضربت الاقتصاد العالمي في النصف الأول من القرن العشرين وذلك بفضل انفتاح اقتصاد دبي وتنويعه.
وازدهار التجارة والشحن عبر مرفئها الطبيعي في الخور مما جعلها مهيأة أكثر من غيرها من مدن الخليج للتغلب على الصعاب. ويعود الفضل في ذلك، كما يشير الكتاب» إلى الجهود التي بذلها جد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المغفور له بأذن الله، الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم الذي حكم الإمارة لمدة 46 عاماً وأرسى خلالها أسس قيام دبي الحديثة، ثم خلف المغفور له الشيخ سعيد أكبر أبنائه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، الذي حكم الإمارة برؤية ثاقبة قل نظيرها لمدة 22 عاماً ما جعل دبي تنعم في عهده بالاستقرار والتقدم والازدهار وفي قرن شهد الكثير من الحروب والاضطرابات والأزمات السياسية والاقتصادية.
وفي العام 1866 تم اكتشاف النفط في دبي لتبدأ معها مسيرة البناء والتحديث وبناء الإمارة واقتصادها الذي انطلق بها إلى الآفاق العالمية حتى اليوم.
ويبرز الكتاب المصور دور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في العمل الميداني إلى جانب والده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.
ولد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في العام 1949 وهو ثالث أنجال المغفور به الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. وقد اثر حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مجالس جده سعيد في منطقة الشندغة تأثيراً بارزاً في تكوين ملامح شخصيته وإطلاعه، مما دفعه إلى نظم الشعر في مرحلة مبكرة من عمره، ووفر له ذلك الحضور فرصا للإطلاع على أحدث التطورات والقضايا المعاصرة، ما عزز بشكل لا يضاهى من معلومات سموه وشخصيته القيادية القوية القائمة على الانفتاح على مطالب شعبه وتلبيتها.
وقد تعلم سموه في سن مبكرة الصيد بالصقور الذي وجد فيه فرصة كبيرة للعودة إلى جذوره العربية الأصيلة، كما علمه والده المغفور له بإذن الله الشيخ راشد مبادئ وأصول الفروسية التي عشقها وتألق فيها، ثم بدأ سموه الدراسة في الرابعة من عمره، قبل إن يلتحق بالمدرسة الأحمدية، ودرس سموه اللغة العربية واللغة الانجليزية والرياضيات والجغرافيا والتاريخ قبل إن ينتقل إلى مدرسة الشعب وهو في العاشرة من العمر، ليلتحق بعد عامين بمدرسة دبي الثانوية. وكان سموه طالباً مجتهداً يتمتع بذاكرة قوية، ما أتاح لسموه اجتياز جميع المراحل التعليمية بنجاح ملحوظ.
حينما رحل المغفور له الشيخ سعيد عام 1958، تولى نجله الأكبر المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم مقاليد الحكم في دبي، وباشر على الفور في أعداد أبنائه لتولي مسؤوليات الحكم من بعده، وعلى الرغم من صغر سنه، فقد كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من اقرب المقربين من والده الشيخ راشد، رحمه الله، واشتهر برأيه السديد في مختلف المناقشات التي كانت تدور في مجالس والده.
وقد أدرك المغفور له الشيخ راشد منذ البداية أن صاحب السمو الشيخ محمد يتمتع بمواهب قيادية فطرية تجعله الخيار الأمثل لتولي مهام امن دبي النامية بسرعة، وفي أغسطس عام 1966 سافر سموه برفقة ابن عمه الشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم إلى لندن، ليلتحقا بمدرسة بل للغات في كامبريدج التي كانت تشكل بوتقة تنصهر فيها شتى الجنسيات والثقافات.
وفي عام 1967 التحق سموه بمدرسة «مونس» للطلبة الضباط في بلدة الدرشوت التي كانت مقر الجيش البريطاني الأول ومنطلق القوات البريطانية التي قاتلت في الحربين العالميتين الأولى والثانية. وحين عاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى ارض الوطن عام 1968 بعد استكمال دراسته كان مسلحاً بخبرة علمية كبيرة في جميع المجالات المهمة في حياته المقبلة، مثل العلوم العسكرية والسياسية والأدب والرياضة وربما كانت فنون ومهارات القيادة أهم ما تسلح به سموه خلال دراسته في الخارج..
يمضي الكتاب راصداً بالصورة جوانب مهمة في حياة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عمله في جعل دبي واحدة من أهم محطات التحديث والتطوير في العالم، وعمله كرجل دولة يقود الحكومة إلى رؤى وطموحات الفارس الهمام.
إن صور نور علي راشد في كتاب «الشيخ محمد..ذكريات وانجازات»، ذاكرة وطنية لمسيرة حياة قيادي بارز في الدولة وشخصية أبهرت العالم بجرأتها على ولوج الآمال والطموحات الكبار.
المصور نور علي راشد
تمتد مسيرة نور علي راشد في ممارسة مهنة التصوير الصحافي على مدى أكثر من 60 عاماً، أمضى نحو 50 عاماً منها مصوراً للأسر الحاكمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث عرف كمصور رسمي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ولنائب الرئيس ولأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
كما كان أول مصور صحافي يعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة وأصبح أيضاً أول الأعضاء المنتسبين إلى نادي دبي للصحافة. فاز نور علي راشد بجائزة سلطان العويس الأدبية العام 1997 تقديراً لإبداعه في كتابيه الأولين من كتب المجموعة الملكية اللذين نشرتهما دار موتيفيت.
كما حصل نور علي راشد على 42 جائزة مختلفة لقاء كل عام امضاه في الخليج في حفل خاص أقيم لتكريمه وتكريم إبداعه، كما فاز نور علي أيضاً بجائزة «مصور الألفية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وفي عام 2006 أطلقت جامعة زايد «جائزة نور علي راشد السنوية لصور الطلبة الوثائقية لتكريم واحد من أوائل المصورين الصحافيين في الدولة الذي وثقت أعماله الفنية تاريخ البلاد.. ونور علي راشد متزوج ولديه ستة أبناء و11 حفيداً، ويعتبر كتاب « الشيخ محمد.. ذكريات وانجازات» سابع كتب نور علي راشد المصورة التي تصدرها دار موتيفيت للنشر.
صور نادرة
ترصد عدسة المصور نور علي راشد صوراً نادرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في صباه وشبابه يواكب دبي ويشب معها في كنف مؤسس استراتيجيتها الاقتصادية والده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، في عمل دؤوب لا يهدأ.
صاحب الانجازات
يقدم هذا الكتاب المصور تعريفاً وافياً عن حياة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في جميع نواحي الحياة، العسكرية والقيادية والأسرية وصديق الشعب والمقرب من الأطفال ورجل الميدان، والفارس الرياضي صاحب الانجازات العالمية في مجال الفروسية..
ذاكرة الصور
تنطلق ذاكرة الصور التي تسجل أهم اللحظات والأحداث التي مرت على دبي وواكبها سموه مشاركاً وفاعلاً.. محطات في مراحل مختلفة من شبابه، أيام دراسته، وانشغالاته بهموم وطنه ونموه، كما ترصد الوظائف التي تقلدها والمناصب، في إمارة دبي وفي الحكومة الاتحادية، ثم توليه مقاليد الحكم في دبي، ثم رجل الدولة الذي تولى قيادة الحكومة الاتحادية.
مرعي الحليان



