«إن التشابه للرمال وأنت للأزرق»، عبارة قالها الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش وترددت أصداؤها في أرجاء المعمورة على ألسنة الناس وفي وسائل الإعلام على مختلف أنواعها ولغاتها وصولا إلى مقدمة فيلم «كما قال الشاعر»، الذي عرض لأول مرة في الدورة السادسة من مهرجان دبي السينمائي، مؤخرا. نصري حجاج، تحدث عن فيلمه الجديد وعن مجمل مسيرته السينمائية والسينما الفلسطينية لـ «مسارات» في هذه الحوار:
* ما الذي يقوله فيلمك الأخير «كما قال الشاعر»، الذي عرض في الدورة السادسة من مهرجان دبي السينمائي، ولم يقله الآخرون؟ ـ «كما قال الشاعر الحياة» يروي أجمل وأصدق التعبيرات عن الحياة والموت والألم والظلم الواقع على الشعب الفلسطيني الذي ينتمي له الشاعر محمود درويش، كما يتحدث عن الولع والاهتمام الشديد بالشعر وبتطوير تقنياته وعن الطريق الذي من خلاله يحب الإنسان العادي والإنسان المثقف النخبوي الشعر وعني كفلسطيني وعن الأشياء الكونية التي تجعل شاعر أميركي مثل مايكل بالمر يهتم بشعر درويش على الرغم من أنه لم يلتقيه بحياته ولكنه كما قال لي فإنه يتابع شعر محمود درويش منذ 15 عاما وانه أحبه كثيرا وكتب عنه وعن شعره الكثير من غير أن يراه لأنه يحب الشعر ولأن مايكل بالمر شاعر أيضا.
من الواضح أن «كما قال الشاعر» فيلم عابر للحدود، عابر للجنسيات، عابر حتى للأديان والعرقيات، على غرار فيلم «هوية الروح»، الذي يجمع بين محمود درويش والشاعر النرويجي ابسن، هل يمكن الحديث عن هناك هاجس دائم عند المثقف الفلسطيني للإعتاق من الذات الوطنية والذهاب إلى آفاق كونية إنسانية أرحب؟هل هذا الهاجس يراود مخلية المخرج نصري حجاج؟ ـ عندما شرعت في إخراج هذا الفيلم لم يكن لدي أي نية مخطط لها مسبقا توصلني إلى الفكرة التي تسأل عنها، لأنها لا تشكل هاجسا بالنسبة لي، فأنا أعتقد أن محمود درويش استطاع دون أن يقصد أن يعبر عن الألم الفلسطيني بشكل صادق ومن يعبر عن ألمه حتى لو كان في جحر، وليس في بلد اسمه فلسطين هو ملتقى الكون ونقطة الارتكاز في الكرة الأرضية، تعبيرا صادقا بإمكانه الوصول إلى الكونية لأن التعبير الصادق يصل إلى كل النفوس الصادقة في الكون.
الألم شعور كوني بغض النظر عن كل شيء مما يجعل شاعر إسرائيلي كإسحاق لاؤور يقرأ بعض أشعار محمود درويش في فيلم «كما قال الشاعر» ويهتم بقراءة محمود درويش عموما ويصدر عدد خاص من مجلته بعد وفاة محمود درويش احتفاء وتكريما له باللغة العبرية مترجما قصائده أو مستخدما ترجمات قام بها آخرون مثل أنطون شماس ومحمد حمزة غنايم.
فضلا عما يستعرضه هذا العدد من المجلة من تحليلات لشعر محمود درويش. على الصعيد الشخصي، من الواضح أن هناك كومة من المشاعر والاهتمامات بمحمود درويش، فما هي الانعكاسات التي تركها رحيل محمود درويش على المخرج و الباحث نصري حجاج؟
أنا فجعت فجيعة كبرى برحيل محمود وشعرت بأن الموت قد سرقه منا جميعا وأنه رحل مبكرا جدا، ولو افترضنا جدلاً فرضية ميتافيزيقية وقلنا لو إن الموت سألني قبل أن يأخذ محمود منا لقلت أنا مستعد لاستبدال محمود درويش بستمائة شخص بما فيهم سياسيين فلسطينيين أو حتى مثقفين فلسطينيين ومن ضمنهم أنا.
لننتقل إلى الجانب التقني في صناعة فيلم «كما قال الشاعر»، فلقد قرأت لك تصريحاً في إحدى مقابلاتك وتقول فيه إن هذا الفيلم يشكل مغامرة فنية لأنه يعطي دور البطولة للصوت على حساب الصورة وهذا غير مألوف على الأقل في عالمنا العربي فأين جانب المغامرة في ذلك؟
أولا، عندما جاءت فكرة فيلم عن محمود درويش كنت في حالة خوف من ماهية الشكل الفنية الذي يمكن أن اتبعه للتعبير عن أفكاري و رؤيتي لهذا الفيلم، وتساءلت :هل سأعمل فيلم وثائقي بالمعنى الكلاسيكي أي استفتي أناس و أجري معهم مقابلات يتحدثون عن محمود درويش، أناس عرفوه وأكلوا معه ومشوا معه وحكوا له أشياء و سمعوا منه قصيدة.
هذا الشيء ممل جداً وأنا ضجرت من هكذا أفلام وثائقية خاصة عن شخصيات مهمة مثل محمود درويش، ثم تساءلت مرة أخرى وقلت لنفسي هل سأحكي عن طفولته أو عن علاقته بالسياسة أو علاقته بالمنظمة أو علاقته بالأمكنة أم بماذا؟ فكرة هذا الفيلم جاءت من وطأة الشعور بالخسارة والفقد لمحمود درويش، والسؤال الذي طرحته على نفسي هو: كيف سأعبر عن هذا الشعور من خلال الفيلم؟
لم آبه بمعرفة تفاصيل السيرة الذاتية لمحمود، لذلك لجأت إلى هذا الأسلوب، فلقد اتخذت من البداية قراري الخاص بألا يظهر محمود درويش كصورة في الفيلم ولذلك لم نره إلا في صور فوتوغرافية في الشارع أو في مكتبه أو في بيت والده أو في مجرى مياه، صورة من كتاب أو صورة فوتوغرافية هذا من ناحية ولكن السؤال الذي كان مطروحا من الناحية الأخرى هو:كيف سنعمل فيلم عن محمود درويش و لا نرى صورته ولا نراه يقرأ أشعاره.
بل نسمع صوته شخصيا ومن خلال أصوات الكتاب الذين صورتهم من العالم والعالم العربي الذين يقرؤون محمود درويش، وأنا بالحقيقة عملت مقابلات كثيرة مع أولئك الكتاب وطرحت عليهم أسئلة كثيرة تدور حول الطريقة التي تعرفوا بها على محمود درويش أو آراءهم بدور محمود أو موقعه في المشهد الشعري، لكني لم أوظف من مجمل تلك المقابلات سوى صوت محمود درويش عبر قراءات هؤلاء الناس وصوت محمود درويش في المشاهد البصرية التي رأيناها وحتى عناوين الأمكنة.
التي استخدمتها باللغة الانكليزية مثل قرية «البروة»، التي ولد فيها محمود درويش أو «الجديدة» التي عاش مع أهله فيها وحيفا المدينة الأقرب إلى قلبه وباريس التي عشقها على الرغم من أنها كانت له منفى وبيروت وغيرها، لذلك بحثت في كتب محمود درويش عن تعريفات مباشرة أو غير مباشرة لهذه الأمكنة، ولذلك لم نقل البروة- فلسطين بل قلنا من شعر محمود درويش أن طفلا يولد الآن وصرخته تدوي في شقوق المكان.
أي أن الفيلم يظهر المكان المقصود بالتزامن مع القصيدة..
بالضبط، بمعنى أني قمت بتعريف الأمكنة من خلال تعريف محمود درويش نفسه لتك لأمكنة.
أود أن أسالك عن فيلم سابق من اخراجك ويحمل عنوان «في ظل الغياب» و يروي قصة الوطن والمنفى والموت والحياة من خلال حكايات في الشتات وفي الداخل في الوطن، هل عجز المخرج نصري حجاج عن إقتفاء أثر تلك المفردات من خلال ألسنة الناس التي تقول كل شيء أو أقلام الكتاب التي تقول أيضاً كل شيء وذهب إلى القبور علها تسمعه أشياء يعتقد أن أحداً لم يقلها من قبل. مادور القبور ؟ لماذا القبور؟
عندما كنت صغيراً في مخيم عين الحلوة في لبنان، كنت أسمع كثيرا من الناس الذين هجروا من فلسطين عام 1948وكانوا كبارا في السن ونحن كنا لا نزال أطفالا كجدي حمد مثلاً وهو ابن عم أبي ولكنه كان الكبير في العائلة فكنا نناديه جدي، كنت أسمعهم يقولون «إذا ما نرجعنا على فلسطين ياريت نموت بفلسطين» وهذا الشيء أعتقد أنه موجود في أذهان كل الناس الذي هجروا عام 1948 .
وفي أذهان كل الجيل الذي عرف فلسطين، لكن الأجيال التي ولدت فيما بعد لم يكن يراودها حلم أن تموت في فلسطين لا بل إنها تريد أن تعود إلى فلسطين وتعيش في فلسطين ومصرة على العودة إلى فلسطين، والسؤال الذي فكرت فيه هو كيف للإنسان أن يحلم بالموت في مكان ما، بمعنى أن حلم اليقظة هو أن نحلم بأشياء جميلة عادة وليس بالموت، ولكن لماذا كان أبناء ذاك الجيل يحلمون بالموت في فلسطين؟ لأنهم كانوا يحاولون من خلال الحلم بالموت تعويض فقدان وانقطاع الحياة في ذاك المكان فكأن الحلم بالموت.
في الحقيقة، هو محاولة للاستمرار في الحياة من خلال الموت والاستمرار بالعلاقة بهذا المكان الذي اسمه الوطن من خلال الحلم بالموت فيه يعني هو عملياً حلم بالحياة أكثر من أنه حلم بالموت. هذه الأسئلة وغيرها واجهتها في اللحظة التي بدأت فكرة الفيلم تتبلور في ذهني قبل عشر سنوات أثناء أول زيارة لي إلى قريتنا في فلسطين التي توفي ودفن فيها والدي وجدي وجد جدي وكل العائلة تاريخياً، هناك أنا أحسست بأني سأموت لما وصلت إلى البلد، عندما وطأت قدماي الأرض هناك.
وكنت آنذاك مع محمد بكري وهو صديقي ومن الناس الذين بقوا هناك وولد بعد عام48، لم استطع المشي وأحسست أني سأموت واقفا، فأمسك بي صديقي وجرني وأحسست بثقل هائل في جسدي وانا في ذاك الوقت كان عمري 48وكانت أول مرة أرى فيها فلسطين وقلت لنفسي إنه من الممكن أن يصاب الإنسان في هذا العمر بسكتة قلبية، وعندها سألت نفسي لو مت الآن هل أريد أن أدفن هنا في هذا المكان الذي هو وطني الشخصي ولكنه ليس وطني الحقيقي الآن لأنه وطن محتل لا أستطيع حتى أن أدفن أو أعيش فيه.
فلقد كان بإمكاني أن أزوره وأنا أحمل تصريح مؤقت لزيارة محدودة فقط، فمسألة الحياة والموت والوطن والمنفى وعلاقة الموت والحياة بالوطن والمنفى عند الفلسطيني مهمة جدا ويمكن أن نجد هذه الصورة عند شعوب أخرى وعند ناس منفيين آخرين أيضا.
ماذا أسأل عن المفهوم الفلسفي للسينما عند نصري حجاج وهل تنظر إلى السينما من منظور سوريالي بحت أم من منظور واقعي صرف؟هل تقبل أن تخرج أو تنتج فيلماً لمجرد تحقيق ذاتك الفنية؟ أم أن السينما عندك مرتبطة بالضرورة بالقضية الفلسطينية والالتزام بقضايا الإنسان؟
أنا أقول إنه حتى لو ذهبت إلى أقصى مطارح فيما يتعلق بالفهم السوريالي للحياة أو أي اتجاه فلسفسي أخر في العالم، لن أستطيع بداخلي أن أخرج عن فلسطينيتي مع أني أحب أن أقرأ رواية لاتينية من أمريكا اللاتينية أو فرنسية أو ألمانية أو أمريكية لكاتب مثل بول أوستر في نيويورك، أحب الشخصيات الذي يقدمها بول أوستر بمن المجتمع النيويوركي وأعجب فيها وأستمتع استمتاعا هائلا بها.
لكن عندما أكتب فأنا اكتب قصصا سوريالية وغرائبية عادة ولدي عدد من المجموعات القصصية ترجم بعضها في أمريكا حيث أعجب الناس بتلك القصص وكتبوا عنها ووصفوها بأنها سوريالية وبأنها «جورج أروالية» وكتبت عنها مراجعات في أهم المجلات الأميركية، لكن كل ذلك جزء من فلسطينيتني، أي أن سورياليتي لها علاقة بفلسطين أولا وأخيرا.
حيث لا أستطيع الخروج عن هذا الواقع الذي ولدت فيه ولم أختره ولكنه شكلني وأنا أنتمي إلى فلسطين بقدر انتمائي لرفع الظلم عن هذا المجتمع والأمر هنا لا يعود لوطنية فارغة أو مجرد انتماء عضوي ولكن لأن الفلسطينيين أناس مظلومون ولديهم قضية عدالة وقضية حرمان وقضية تشتت وقضية ظلم. هذا هو انتمائي لفلسطين ولن أخرج منه طالما أن الظلم واقع على الشعب الفلسطيني، وأنا لا أفصل نفسي عن الواقع الفلسطيني ولا أنا قادر على ذلك.
كيف تنظر إلى حال السينما الفلسطينية عموما؟ وهل تنتمي إلى جماعة معينة أو تيار معين من السينمائيين الفلسطيين؟
أستطيع القول أني أملك رؤية عن السينما رغم أن ملامحها لم تتضح بصورة نهائية بعد، فهي بحاجة إلى مزيد من الدراسة والتمحيص، إذ يلاحظ أن ثمة نوع من التيارات أو المجموعات الفلسطينية التي تشتغل في صناعة السينما وكل من تلك المجموعات لها سماتها الخاصة، على غرار السينما داخل الخط الأخضر في أراضي ال48، على سبيل المثال، والتي تختلف اختلافا كليا عن السينما في الضفة الغربية أو في غزة مثلا كما تختلف عن السينما الفلسطينية في المهجر الأوروبي والأميركي مثلا .
حيث يبدو أنه هناك نزعات استشراقية تظهر في السينما الفلسطينية، وهذا تعبير أستطيع أن انسبه إلى نفسي، وهي نزعات يحملها بعض الفلسطينيين خاصة في أميركا وكندا ومنهم إيزادور مسلم الذي تحول إلى صناعة الأفلام الكندية، تلك النزعات الاستشراقية ترى فلسطين من منطلق الحياة الأميركية.
وتأتي إلى فلسطين وتحمل معها أحيانا بعض الأفكار التي لا أريد أن أصفها بالساذجة لكني أستطيع القول إن فيها الكثير من البراءة والبساطة في تناول الموضوع الفلسطيني الذي يجري الحديث عنه في السهرات المريحة في كنف الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة حيث ينصب الاهتمام على تفاصيل معاناة الفلسطيني في ذلك المجتمع مثل المعاناة من اللوبي اليهودي.
ما يدفع السينمائيين الفلسطيين هناك إلى عمل شيء عن فلسطين لكن بأفكار ليست بذاك العمق، فيأتون وينظرون إلى الوضع كما ينظر إليه المستشرقون الذين يرون أشياء لا يفهمونها إلى بشكل سطحي ولا يتغلغلون إلى العمق الفلسطيني أو كما هي الحياة الفلسطينية نفسها كما هي قائمة على أرض الواقع في الضفة الغربية وغزة أو في مخيمات الشتات.
فأصبحت القضية الفلسطينية تطرح من منظور هوليودي، وإذا أردت أن تصور في فلسطين فإن الأميركان والأوربيين لا يترددون في دعمك وفي مدك بالمال وهذا ينسحب على المخرجين غير الفلسطينيين في أوروبا وأميركا وحال كل هؤلاء هو حال المستشرقين الذين كانوا يأتون إلى فلسطين في قديم الزمان بعد ان يكونوا قد قرأوا التوراة وتشبعت أذهانهم بأفكاره حتى أن الرسامين منهم كانوا يرسمون كنيسة المهد، على سبيل المثال، من مخيلتهم التوراتية وليس كما هي في الواقع.
وفي هذا السياق يمكن الحديث عن نزعة استشراقية جدية في السينما الفلسطينية لم تكن موجودة قبل عشرين عاما، وهناك نزعة السينمائيين الفلسطينيين في مناطق ال48 والتي تتميز بالسخرية الكامنة من الواقع، السخرية من النفس، من الذات، من العدو، من كل شيء، وأنا أرى أن هذا امتداد أسس له إميل حبيبي في رواياته وأسلوبه الساخر.
وأنا اعتقد أن إيليا سليمان أو هاني أبو أسعد هما امتداد لإميل حبيبي على صعيد رؤية الرواية الساخرة للواقع الفلسطيني حيث يلاحظ سخرية وجمالية هائليتين جدا وحيث قد لا تجد الألم الموجود عند السينمائي في الضفة الغربية أو السينمائي الفلسطيني في الشتات العربي. وهذا نمط سينمائي موجود على الساحة الفلسطينية السينمائية من بين أنماط أخرى لكل منها ملامحها الخاصة التي تميزها بوضوح عن نظيراتها.
الألم كوني
الألم شعور كوني بغض النظر عن كل شيء مما يجعل شاعر إسرائيلي كإسحاق لاؤور يقرأ بعض أشعار محمود درويش في فيلم «كما قال الشاعر» ويهتم بقراءة محمود درويش عموما ويصدر عدداً خاصاً من مجلته بعد وفاة محمود درويش احتفاء وتكريما له باللغة العبرية.
فيلم «كما قال الشاعر» في سطور
الزيتون، المطر، الصبار، بيت الأم، البروة، جديدة، الكتب الأولى، هيوستن تكساس، المنفى، غرفة العمليات، سرير محمود، جنازة محمود، العبارة التي كتبت على شاهد قبره: «على هذه الأرض ما يستحق الحياة، تردد أبريل، رائحة الخبز في الفجر».. مفردات يسلط عليها الضوء فيلم «كما قال الشاعر» خجلا في حضرة الغياب، غياب الشاعر الكبير.
نصري حجاج في سطور
ولد نصري حجاج في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان. بعد عمله صحفيا مستقلاً لعشرين عاماً، تحول إلى السينما، فحقق عدة أفلام وثائقية. عام فيلمه الوثائقي «ظل الغياب» فاز بجائزة المهر البرونزي في مهرجان دبي السينمائي الدولي.
حوار- باسل أبو حمدة


