في عام 1892 كانت الحياة الصحافية والحركة النسائية العربية على موعد مع أول إصدار صحافي نسائي، وهو مجلة الفتاة التي صدرت في الاسكندرية في 20 نوفمبر 1892، أي قبل أن يصدر قاسم أمين كتابه المعروف «تحرير المرأة» بثمانية أعوام تقريبًا، وهو ما يدل على أن الحركة النسائية في مصر كانت قد خطت خطوات واسعة في سبيل مشاركة المرأة سياسيًا وثقافيًا وصحافيًا أيضًا قبل أن يفكر قاسم أمين في تأليف كتابيه «تحرير المرأة»، و«المرأة الجديدة»، وهو ما يشير إلى أن المرأة المصرية والعربية لم تكن قعيدة المنزل تنتظر أن يأتي إليها الرجل بحقوقها، بل إنها تكبدت المشاق في سبيل الحصول على اعتراف المجتمع المصري والعربي بوضعها وحقوقها، ومن ثم ممارستها لهذه الحقوق.

في نفس العام فكرت هند نوفل في الإسكندرية في إصدار أول مجلة نسائية عربية في العصر الحديث، وهي مجلة الفتاة، ووصفتها في غلاف العدد الأول بأنها جريدة علمية تاريخية أدبية فكاهية وصدّرتها ببيتين من الشعر:

يا ربة العلم بل يا ربة القلم

غضي لحاظك عما خطه قلمي

تصفّحيه بحس الود منعمة

هذي فتاتك بين العرب كالعلم