في 20 يوليو 1932 خرجت مجلة المصور القاهرية حاملة على غلافها صورة شاعر النيل حافظ إبراهيم، وتحتها نعته إلى الأمة العربية، وفي الداخل نشرت صورة جنازته.
وآخر حوار معه، والذي أجرى قبل أربعة أيام من رحيله على مقهى نيوبار بميدان الأوبرا حيث اعتاد الشاعر على الجلوس فيه لتدخين الشيشة، وتحدث فيه عن ضرورة إصلاح الوطن، وقال «لا يخفى على أحد أن حياة الأمم كحياة الأفراد تبدأ من الداخل وتقوى وتشتد من الداخل أيضا، فإذا توفرت فيها أسباب القوة استطاعت أن تصون بقاءها، وتحافظ على وجودها وتدافع عن كرامتها ومقامها وتذود عن حياتها وتكسب مودة الأمم الأخرى وتضاعف هيبتها في النفوس».
وقد تم تشييع جنازة الفقيد كما هو واضح في الصورة كبار رجال الدولة وأقطاب الوطنية المصرية وقتئذ، مصطفى النحاس باشا، وفضيلة شيخ الأزهر مصطفى المراغي، ومحمد نجيب الغرابلي باشا، وحمد الباسل باشا، وعدد من الأدباء والشعراء، فضلا عن السفراء العرب بالقاهرة.
اعداد: محمد الحمامصي
