في الذكرى الألفية لرحيل أبي العلاء المعري أقامت سوريا احتفالية كبيرة بهذه المناسبة في أوائل العام 1944، وقبل شهر من الموعد المحدد لها تشكلت في القاهرة لجنة من كبار محققي التراث العربي والإسلامي برئاسة د.طه حسين وعضوية كل من الشيوخ والدكاترة: عبد الرحيم محمود، إبراهيم الإبياري، عبد السلام هارون، مصطفى السقا، حامد عبد المجيد، والصورة تجمعهم أثناء عملهم في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

عكفت اللجنة على تحقيق آثار أبي العلاء تحقيقا علميا فنيا، وضبطها وشرحها، من أجل العمل على نشر كل ما كتبه الفيلسوف بنفسه، وكل ما كتب عنه بأقلام القدماء.

وقد استطاعت اللجنة في أول عهدها إخراج مجلد ضخم بعنوان: «تعريف القدماء بأبي العلاء»، أعقبته بخمسة مجلدات من شروح ديوان «سقط الزند».

وكل اسم من أسماء هذه اللجنة المشار إليهم سابقا، له عشرات التحقيقات لكتب تعد من كنوز التراث العربي والإسلامي، فمثلا عبد السلام هارون حقق وألف ما يتجاوز 115 كتابا، من بينها البيان والتبيين للجاحظ، وخزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي، وكتاب سيبويه، والاصمعيات وغيرها.

كما حقق مصطفى السقا السيرة النبوية لابن هشام والمعتمد في الأدوية وديوان أبو الطيب المتنبي بالاشتراك مع إبراهيم الإبياري، والفضائل الباهرة في ذكر محاسن مصر والقاهرة.