افتتحت الفرقة المصرية الفترة الثانية من موسمها عام 1949 على مسرح الأوبرا الملكية «الأوبرا القديمة» التي احترقت في السبعينيات من القرن العشرين ؛ بمسرحية «اللص» وهي من تأليف توفيق الحكيم وإخراج زكي طليمات، وبطولة يوسف وهبي، وفاخر محمد فاخر، وزوزو حمدي الحكيم وفريد شوقي وإحسان شريف.
وكان توفيق الحكيم قد كتب الفصل الأول من المسرحية منتصف العام 1947 ونشره في الصحف، ثم أضاف إليه فصولا ثلاثة، وأعدها للمسرح كيف تقدمها الفرقة المصرية.
والمسرحية تصور هذا النوع من رجال الأعمال الذين يصلون للثروة والجاه غير عابئين بوسائل الوصول، ولا مكترثين لمبادئ الفضيلة والأخلاق، بل ينحدرون إلى الجريمة ويطأون بأقدامهم الأبرياء والضعفاء، ويستطيعون مع ذلك بفضل ما لهم من مال ونفوذ وما يحسنونه من مظاهر النفاق الاجتماعي أن يظفروا بتصفيق الجمهور، كما تصور أيضا حيرة الشباب الراغب في الوصول، وتردده بين الاحتفاظ بالمبادئ والقيم العليا، وبين الرغبة في الوصول السريع إلى النجاح والثروة، وما قد يضطره إليه التهافت على الوصول من انزلاق وانحراف.
والصورة تمثل أحد مشاهد المسرحية وفيها «الباشا» يوسف وهبي وهو يحاول إرغام ابنة زوجته «الفنانة زوزو حمدي الحكيم» على الاستسلام له.
