داخل المقهى السويسري «هوم ميد كيك»، مع أول رشفة من فنجان «الكافي لاتي» واحدة من أشهر وألذ أنواع القهوة السويسرية، يستمتع الإنسان بنغمات أغنية العندليب حليم «تخونوه، وعمره ما خانكم»، نستمع إليها بإيحاءات الخيال وموسيقاها لا تفارق الأذن والوجدان.
نعم، هو المقهى السويسري الهادئ، والذي يأخذ الشكل المعماري للأكواخ السويسرية، في الريف الناعس بين أحضان جبال الألب، المقهى هذا هو رمز جميل من رموز حي مصر الجديدة، يأتي إليه كل صباح سيدات المجتمع ورجال الأعمال لتناول إفطار سويسري خفيف لذيذ ورائع. المقهى جزء من حكاية حي ارستقراطي، هادئ وجميل، حي مصر الجديدة. حكايته تداعب الخيال والعيون وقلوب كل من يسكنه، حكاية كأنها خرجت لتوها من كتاب «الفيري تيلز» لتحط برحالها على أرض الواقع.
معاً نحكي، ومعاً نستمتع بحكاية مصر الجديدة، مصر الجديدة ضاحية من أرقى ضواحي القاهرة الكبرى أسسها البلجيكي «البارون أمبان» صاحب القصر الأثري، قصر البارون أمبان أحد معالم مصر الجديدة، والذي تم ترميمه وافتتاحه كمزار أثري في ذكرى مرور مئة عام على تأسيس حي مصر الجديدة في شهر يونيو 2006. وحي مصر الجديدة يعتبر وجهة حضارية للقاهرة، وأحد مداخل العاصمة المضيئة، وأول مكان يستقبل القادمين لمصر من أنحاء العالم لوجود مطار القاهرة الدولي به، وأحد مداخل العاصمة للقادمين من محافظات الإسماعيلية والسويس.
تاريخ الحي يبدأ باسمه «مصر الجديدة» وهي المنطقة التي كانت تسمى قديماً باسم مدينة «أون» الفرعونية، والتي عرفت في العهد اليوناني باسم «هيليوبوليس» أي مدينة الشمس.
في العام 1905 بدأت حكاية حي هادئ ارستقراطي، ففي هذا العام باعت الحكومة المصرية مساحة 5952 فداناً صحراوياً إلى باغوص نوبار باشا، وإلى البارون أمبان، صاحب بنك بروكسل البلجيكي، وذلك لإنشاء مشروعات إسكان وتشغيل خط مترو لربطها بالقاهرة بغرض التوسع العمراني وقتذاك، وفي العام 1910 تم إنشاء أول خطوط المترو السريع، كما افتتح أول فندق عالمي في الضاحية الهادئة التي خرجت من تحت رمال الصحراء، وهو فندق «هيليوبوليس بالاس».
ثم تولت في مرحلة لاحقة شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير مسؤولية تكملة البناء والعمران. يستقبلك حي مصر الجديدة بشوارعه العريضة، على جانبيها تصطف بيوت لا تتجاوز في ارتفاعها الأربعة أدوار، مداخلها مفصولة عن الشارع بممرات تحفها حدائق من الجانبين تتميز بالزهور والأشجار خاصة أشجار المانجو والجوافة.
ومن أشهر شوارع مصر الجديدة شارع السباق، وهو شارع عريض متسع وممتد في جمال، مبانيه تمتاز بجماليات المعمار السويسري والبلجيكي، مع لمسة من المعمار الإسلامي تريح النفس، وهو الشارع ـ السباق ـ نفسه الذي تم فيه تصوير الفيلم المصري «الوسادة الخالية» من إنتاج عام 1957 بطولة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ ولبنى عبدالعزيز ومن إخراج صلاح أبو سيف، وهو من الأفلام الرومانسية الراقية التي خرجت من عباءة زمن جميل بكل مفردات التميز والروعة، والفيلم مقتبس عن رواية من تأليف إحسان عبدالقدوس الذي نجح ببراعة في وصف الطبقة الارستقراطية في زمن لغته الحب والرومانسية.
وحتى الآن كل من يسير في شارع السباق يجد نفسه تلقائياً «يدندن» أغاني الفيلم «تخونوه» من تأليف إسماعيل الحبروك وألحان بليغ حمدي وغناء العندليب، وأغنية «مشغول وحياتك مشغول» أيضاً من تأليف إسماعيل الحبروك وتلحين محمد الموجي، وبها المشهد الشهير عندما رسم حليم على إحدى الأشجار الضخمة قلباً كبيراً.
«والكربة» شارع من أشهر شوارع مصر الجديدة، يقع فيه المقهى السويسري «هوم ميد كيك» أي الكيك المصنع منزلياً، وهو اسم يعكس إيحاءات الألفة مع المكان، والكربة، تتميز مبانيها التي تجمع بين طرز مختلفة حيث تمتزج وتتجانس الزخارف والأقواس والقباب العربية بالأعمدة الرومانسية ذات التيجان المنقوشة، لتتحد مع الأسقف المبنية بطريقة جمالية منحدرة، حتى لا تستقر عليها الأتربة ومياه الأمطار.
وامتداداً لمنظومة الجمال والنظافة والرقي لحي مصر الجديدة، كانت عقود إيجار المباني أو تمليكها تشترط على ساكنيها الحفاظ على نظافة العمارة والعناية بالحدائق أمام العمارات وعدم نشر الغسيل في الحدائق ولا على حبال في بلكونات تطل على الشوارع الرئيسية، وعدم ترك القمامة أمام باب الشقق أو شقق الجيران، وعدم إزعاج الجيران، كل ذلك داخل منظومة جمالية تجعل من بيوت مصر الجديدة حالة خاصة جداً، جميلة جداً.
ويعتبر شارع العروبة أحد أرقى شوارع مصر الجديدة، فهو شارع تسكنه معظم شرائح الطبقة الارستقراطية في فلل أنيقة، تتألف من طابقين، جميعها باللون الأبيض، تحفها حديقة شاسعة تتميز بزهور البنفسج والجاردينيا وأشجار المانجو والموالح والجوافة، وبها نافورات صغيرة جميلة الشكل وأخرى لري الحديقة وهو الري المعروف بطريقة «التنقيط المباشر» ولكل فيللا حارس أمين يرتدي السروال الأزرق بخيوط مذهبه وسائق يرتدي البذلة السوداء والكاسكيت والجوانتي أبيض، يهرول لفتح باب السيارة للهانم مثلما يفعل أحمد زكي في فيلم «سواق الهانم».
خدم وحشم وطهاة لهم مبنى ضيق في حديقة الفيللا من الخلف، وبستاني بسروال اسكندري لرعاية الحديقة التي تأتي بذور النباتات الموجودة بها من إيطاليا وهولندا وسويسرا، سلالم الفيللا من المرمر الأبيض الآتي من إيطاليا، ويتميز أثاث هذه الفلل بالطابع الكلاسيكي الفرنسي، تتألف الفيللا من حوالي عشر حجرات أرضيتها من الباركيه الفرنسي، والسجاد عجمي وشيرازي، بلكونات شاسعة تزيد المكان فخامة ورحابة.
كما يوجد ما يعرف باسم «جاردان ديفار»، أي «الحديقة الشتوية»، وهي عبارة عن بلكون مغلق بالزجاج المشطوف الملون وتحفه زروع طبيعية، وهو مكان تجتمع فيه الأسرة خلال فصل الشتاء، حيث تتسرب أشعة الشمس من خلال الزجاج الملون، ويطوف «السفرجي» وقت العصاري بأقداح الشاي والسحلب والقرفة بالمكسرات، في الخلفية تشدو «الست ثومة» بأعذب أغانيها مثل «رق الحبيب» و«فات الميعاد» منظومة جمال وعذوبة وشياكة، جميعها مفردات لزمن خاص جداً.
شارع الأهرام من أكبر وأعرض شوارع مصر الجديدة، يتميز بمحلاته الراقية الموجودة «تحت البواكي» وهو معمار خاص يتميز به هذا الشارع، به كذلك فرع من فروع محل جروبي، يصعد له بسلم رخامي، تمتد فوقه مقهى شاسع في الهواء الطلق، يزوره كل صباح عشرات الزوار ومحبي المكان، وفي الحادية عشرة من كل صباح يكون ملتقى رجال على المعاش يشربون القهوة التركي مع قطع الجاتوه، ويثرثرون في السياسة والاقتصاد.
والتعليق السلبي على الأجيال الجديدة من الأحفاد، وفي مقهى جروبي هذا صور فيلم لمحمود مرسي ومادلين طبر، هو فيلم «الجسر» يحكي حكاية الجد وحفيده، ولا يفوت زوار جروبي أن يشتروا قطع الشوكولاتة والمارون جلاسيه البلجيكي الراقي والفوندون السويسري والمربيات المصنعة في مطابخ جروبي، أو إعطاء «أوردر» لتحضير حفلات عيد ميلاد الصغار والأحفاد.
ويزخر شارع الأهرام بحراك تجاري ومالي، حيث به عدة بنوك وصرافات، ينتهي الشارع بكنيسة البازليك التي أنشئت خلال الفترة من 1911 إلى 1913، وهي من تصميم المعماري العالمي «الكسندر مارسيل»، الذي وضع تصميمها على نمط كنيسة «آيا صوفيا» الشهيرة في اسطنبول، ولكنها أصغر منها حجماً. وكان البارون أمبان يريد أن يطلق عليها اسم كنيسة نوتردام، لكنه غير الاسم إلى البازليك.
تتوسط الممشى الرئيسي للكنيسة مقبرة البارون المبنية تحت الأرض يعلوها شاهد من المرمر الرمادي والأسود منحوت عليه اسم «البارون أمبان». شارع الميريلاند، أعرض وأوسع شارع في ضاحية مصر الجديدة على الإطلاق، تقع فيه حديقة الميريلاند الشاسعة المميزة بأنواع نادرة من الزهور والأشجار، تمتد فيها بحيرات بها مراكب صغيرة للأطفال يمكنهم الإبحار فيها تحت إشراف مدرب مصري يتفهم تماماً سيكولوجية الصغار، بها أيضاً ملاهي ومطاعم ومقاهي، وهي تزخر بالزوار في عطلة نهاية الأسبوع والأعياد، عند جميع مداخلها يقف باعة البالون الملون المحقون بالهليون، وباعة الكرات الملونة ومحمصات متنقلة تبيع المكسرات المحمصة، وباعة الفشار وغزل البنات.
وبطل الأبطال هو بائع الآيس كريم التابع لجروبي والذي يركب عجلة بها صندوق «ثلاجة» ممتلئة بالآيس كريم لكل نكهة منه لون يزركش علبة الآيس كريم، ويصيح بطريقة مرحة لاجتذاب الصغار ويقول: «جروووووبي»، فيهرول إليه كل الصغار بملابسهم الملونة، فتكتمل منظومة الفرح، التي هي رمز من رموز حي مصر الجديدة.
من أبرز معالم مصر الجديدة قصر البارون أمبان، الذي افتتح بعد ترميمه مزاراً أثرياً رائعاً، تقام فيه الحفلات والأفراح وكنيسة البازليك وحديقة الغابة ونادي هيليوبوليس الذي يتسع للأسر والشباب والرياضيين ومطار القاهرة الدولي ومطار ألماظة ومكتبة مصر الجديدة العملاقة.
وجامع إبراهيم بشارع الثورة وسينما روكسي ونورماندي والحرية وكريستال ومدرسة الفرير الفرنسية والساكركير والمانر هاوس والليسية فرانسية والثانوية النموذجية التي صورت مشاهد من مسلسل «حضرة المتهم أبي» بطولة نور الشريف ومعالي زايد، بالإضافة لوجود مقر القيادة المشتركة في شارع الثورة وبيت الرئيس المصري حسني مبارك، ومقر الحكومة المصرية.
وحالياً يجرى المزيد من تحديث حي مصر الجديدة، فهو يشهد العديد من المولات والمقاهي وخاصة مقاهي الأرصفة، من أشهرها مقهى الامفتريون الذي اشتهر بتقديم المأكولات الفرنسية ومقهى ومطعم «لاكاجتنا» المتخصص في المأكولات الإيطالية، و«كورتيجاونو» المتخصص كذلك في أطباق «الستيك» على الطريقة الإيطالية.
وجميعها مطاعم النخبة والأسر الارستقراطية، مقاه شبابية تحمل طابع المرح جميع روادها من الشباب «الفري كول» أشهرها كافيه «آلان لونتر» في واحد من أرقى شوارع مصر الجديدة ـ شارع الميرغني و«باك سوكريه» مقهى فرنسي رائع. الطابع المصري له حضور قوي بين هذه المقاهي والمطاعم، أبو شقرة ملك الكباب، والشبراوي ملك الفول والطعمية والسلطات المصرية وشوربة العدس والكشري محلات الأسماك على الطريقة الاسكندرانية تملأ الحي.
في «ميدان الجامع» محلات الذهب والفضة المشغولة يدوياً ومحلات الانتيكات النادرة، ومحلات الجلاليب الحريمي ذات الطابع المصري المستوحى من الريف، محلات الجلود الطبيعية على جانبي الشارع، وسمى الشارع بميدان الجامع لأنه يتوسطه جامع كبير. عربات الفواكه وباعة النعناع الأخضر تفوح عبقاً لتملأ المكان، محمصات متخصصة في تحميص البن وطحينه عبقه يتطاير يجذب عشاقه القهوة التركي.
محلات وصالونات «الكوافير» الحريمي مكان للجميلات، غير بعيد منها محلات مصممي الأزياء «الدزاينر».
ومؤخراً دخلت مصر الجديدة ليكون لها حضور قوي في السينما المصرية بعد بُعد المسافة فيما بينها حالياً وبين أول فيلم يصور فيها وهو «الوسادة الخالية». فيلم «في شقة مصر الجديدة» بطولة غادة عادل وخالد أبو النجا، من إخراج محمد خان، ومن إنتاج الشركة المصرية للإنتاج الإعلامي فاز بجائزة أحسن فيلم في مهرجان دمشق السينمائي الدولي.
وفيلم «لعبة الحب» بطولة هند صبري وخالد أبو النجا وبُشرى، وصور في شارع من الشوارع الجانبية الشهيرة في مصر الجديدة، وهو شارع دمشق.
وتشهد ضاحية مصر الجديدة نشاطاً في الفن التشكيلي واسع ومتميزاً، فقد أنشأ الفنان التشكيلي عادل حلمي في مصر الجديدة قاعة عملاقة لعرض اللوحات التشكيلية هي قاعة «عادل حلمي للفنون» بدأت بافتتاح معرض جماعي يضم نحو خمسين فناناً في الفن التشكيلي والنحت والجرافيك وفن الزجاج، وتزخر القاعة بمئات الزوار من عشاق الفن التشكيلي بصفة خاصة والفنون الأخرى بصفة عامة.
من أشهر العارضين في القاعة الفنان حازم فتح الله، حيث قدم لوحتين جرافيك من أحدث إنتاجه الفني، وحقق رؤيته من خلال السطح البارز، وترجع الفكرة الأساسية للعملين إلى الثمانينات، وهي فكرة معايشة الفنان من خلال العمل لقيم الحب. الحياة. الموت. وهي ركيزة ثلاثية تميز أعمال الفنان حازم فتح الله.
والحركة التشكيلية الحديثة تفرض حضورها الرائع والمميز في قاعة «مصر الجديدة للفنون الحديثة»، حيث يعرض فيها لفنانين تشكيليين شبان، أبرزهم محمد عابد الذي أبدع الرسم والتلوين بالبن بكل أنواعه، فيستخدم البن الأخضر والبني والأسود في رسم وتلوين البورتريهات التي تميز برسمها، تتوسط القاعة لوحة تعكس قصر البارون، وأخرى تعكس بورتريه لمؤسس مصر الجديدة البارون أمبان.
وإذا كانت المعارض الفنية من مصادر الجذب الهائل، فإن ضاحية مصر الجديدة كلها مصدر جذب كبير لمحبي الهدوء والجمال، فقد جذبت للسكن فيها العديد من الفنانين والشخصيات العامة في المجتمع المصري على رأسها الرئيس حسني مبارك، ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط، وأحمد بدوي القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربي الأسبق، وماجد صلاح الدين كاتب ومفكر مصري، وأنطوان بوللي من رجال القصر في عهد الملك فاروق، وأسرة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.
لقد اتخذوا من مصر الجديدة سكنى رائعة لهم، ومنهم ليلى علوي ونجلاء فتحي ويسري مصطفى وأشرف عبدالباقي وحسن يوسف وشمس البارودي زوجته وحاتم ذو الفقار ومعتز ولي الدين المنتج السينمائي وعبير صبري وأسرة الراحل عبدالمنعم مدبولي والراحل علاء ولي الدين وماجد المصري.
ومن هنا ستظل مصر الجديدة، «منورة بأهلها»، هي ومضة من زمن جميل، وحراك لحاضر طموح، وانطلاقة لمستقبل يرى الغد بعيون متطلعة للأجمل دوماً.
«عفاريت مصر الجديدة»
مسرحية شهيرة من تأليف الكاتب المسرحي المصري علي سالم الذي ولد في 1936 في مدينة دمياط الساحلية، عُرضت المسرحية على المسرح القومي، وهي رمز يحكي قصة مسيرة مجتمع بين الماضي والحاضر، وتعتبر من الأعمال الفنية الرمزية.ويهدف كاتبها ـ علي سالم ـ إلى التحذير من مرحلة مقبلة تغلف المجتمع المصري من الفساد وسيطرة البيروقراطية والمتلاعبين بأقوات الشعب.
ومن هنا تكمن عظمتها لأنها من النوع الذي يجسد النظرة المستقبلية ويحذر من البعد السلبي في المجتمع.لاقت المسرحية انتقادات كثيرة وقت عرضها في فترة مبكرة عما كان يترقبه كاتبها علي سالم، وكأنه كان على يقين مما سيحدث فيما بعد. المسرحية من إخراج سعد أردش.
الدلالات الاجتماعية للبناء
اعتمد «البارون أمبان» وفريقه من المهندسين على أسس متعددة في البناء بضاحية مصر الجديدة، فقرروا أن يتم تقسيم الحي إلى مناطق مختلفة لكل منها اشتراطاتها المعمارية وفقاً وطبقاً لنوعية الحياة التي ستكون سائدة فيها، ابتداءً من الفيلات والقصور الموجودة في منطقة شارع العروبة وألماظة وانتهاءً بالمناطق الصناعية مروراً بالحدائق العامة والملاهي الخاصة بالأطفال ومضمار سباق الخيل والمدارس الخاصة بالنخبة.
وكل منطقة من المناطق بحي مصر الجديدة لها طابعها المعماري الخاص بها من حيث المعمار والألوان والحدائق وعدد الطوابق ونسبة المباني إلى الفراغات.
منى مدكور


