السجادة أنثى شأنها شأن عناصر البيت، كونها من لزومياته لا من كمالياته. وللسجادة تاريخ وتواريخ ومناشئ وشعوب وأمم وعصور وأزمنة، كما لكل أثر قديم يعاصر الزمن ويثبت قوته وفخامته.

فالسجادة لا تقف على حوامل كالستارة لتطل برأسها على المحتويات التي تحيطها، إنما نموها أفقي عرضي منبطح لا يتيح لها تأمل العناصر الأخرى المحيطة بها. بل تكون هي في موضع المتأمَّل دائماً، لما لها من قدرة جاذبة على إضفاء جماليات مختلفة في الموضع الذي تكون فيه.للسجادة تاريخان شخصي وعام. الشخصي هو عمرها. والعام هو عصرها. وما بين العمر والعصر ثمة مسافة طويلة تقطعها السجادة للوصول من الماضي إلى الحاضر لتبقى في المستقبل علامة من علامات الجهد الإنساني في سعيه المستمر لأن يؤثث حياته بمكتشفاته وصناعاته وأصابعه التي برع كثيراً في استثمار طاقاتها ليغير من نمطيته اليومية، كي يصل إلى جوهر الحياة بأي شكل من الأشكال.

وبين التاريخين تنمو حكاية قديمة من حكايا البيوت يسمونها السجادة، تخترق العصور لتؤسس وجودها الباهر كفن شعبي نسجته أصابعُ مَهَرَةٍ؛ في غالب الأحيان يكونون مجهولين ولا يتصدرون مشهد الوجاهة الفنية ولا الاجتماعية.وليست لهم قدرة على الظهور بسبب جماعية الصناعة أولاً وأخيراً، لهذا فالسجادة أنثى بلا أب على وجه التقريب وقد خرجت من صُلبٍ مجهول ! هذا يفسر لنا تعددية التبني لها فكرةً ونسجاً ونمواً. كونها تقع في المجهول الأبوي منذ حياكة خيوطها الأولى؛ لكن التبني اللاحق هو الحاضنة الأخيرة لها والأب الشرعي لكينونتها، ونعني به البيت؛ فالبيت أب العناصر الداخلية التي تؤثثه وترتبط به زمناً وأزماناً في كل تحولاته القدرية وغير القدرية.

ومن هنا يمكن أن نقول ان التاريخ الشخصي للسجادة يرتبط بتواريخ البيوت قبل أن يرتبط بتواريخ المقاطعات التي أنتجتها وصدّرتها إلى الأمصار والدول والشعوب. فهذه حاضنة عامة تبذر البذور كلها بين أصابع مجهولة وتنتج المزيد من الأبناء، لكنها تتبرأ منهم أخيراً حينما يكون المال وسيطاً للتبني النهائي كقاعدة اقتصادية تقوم على العرض والطلب.

أفقية الأنثى

ثمة مفارقة بين الأنثى وحاضنتها الأولى وأبيها الجديد. فكل السجاجيد تحمل دالاّت مناشئها وبصمة منتجيها وعلامات مصدّريها كنوع من الأبوية القهرية والانتماء القسري لها. وتبقى تلك الدالاّت ملازمة أبدية لها؛ تذكيراً بالنشأة والمنشأ ومجهولية الأصابع التي نسجتها بكدّ يومي صرف الكثير من الوقت من أجل صيرورتها.

ولا يمكن للحاضنة الجديدة المتمثلة في البيت أن تخلع تلك الإشارات الرمزية، بل ربما، بل من المؤكد؛ أن كل تلك الإشارات تتعاظم مع مرور الوقت وتكتسب أهمية معنوية ومادية، لأنها تبقى إيقونة من إيقونات المنشأ الذي يظل ينتج المزيد منها، كلما كان الزمن يجري لصالح إنتاجه.وهذا هو التاريخ العام للسجادة.

في التاريخ الشخصي يختلف الأمر كلياً، فالبيت يصبح الأب الشرعي للسجادة ووريثها وتصبح هي الابنة المدللة بأفقيتها الممدودة، على خلاف بقية الأبناء، وهذه الأفقية هي تأنيث مقصود لأنثى لها القدرة على احتواء الجميع، لا من حيث المجاز، إنما من حيث الواقع؛ بسبب استثنائية أوضاعها العَرضية كعنصر لابد وأن يتآلف مع بقية العناصر البيتية.

لذا فهي العنصر الوحيد الذي يرى الموجودات المحيطة به بشكل مختلف عن غيره؛ كالنائم على قفاه يتملى الكون من أسفل إلى أعلى، ليبصر الكائنات بطريقته القسرية، فتنقلب الموجودات في عينيه وتتم عملية تبادل غريبة لعناصر البيت ومكوناته وأشيائه الصغيرة والكبيرة، بطريقة لا يشعرها ساكنو البيت، لأنها طريقة لا ينتبه إليها أحد ولا يتبناها العقل الطبيعي، فهي رؤية السجادة وحدها.

وهذا ما لا نستطيع الإيغال فيه كثيراً، إلا من شذرات جمالية نتلقفها من هنا وهناك عندما نكون قريبين من رأس السجادة ونكتب بطريقة أفقية تحتية وننظر إلى العالم بالشكل المقلوب!

عيون السجادة

السجادة وحدها تنظر إلى الستارة من حافاتها المخيّطة، والتي عادة ما تكون مدلاة حتى تمس الأرضية الرطبة أو المبللة، وربما وحدها السجادة تستطيع أن ترى الأوساخ المتجمعة على أذيال الستارة وترى بيوت العنكبوت في طياتها المنعقدة والذباب الميت المتيبس الذي تعلق بخيوطها بمجساته الضعيفة. كما للسجادة استشعاراتها ورغباتها ونزواتها كأنثى تقيم علائق مختلفة مع البيت وأفراده وضيوفه ومريديه. وهو ما يلزمنا أن نحدد موقع السجادة من البيت والأركان التي تشغلها في العادة.

فباختلاف البيوت يختلف موقع السجادة. البيوت صغيرة وكبيرة. صغيرة لحد التقلص المضني وكبيرة لحد الانفتاح الباهر. وبين هذين النوعين تترتب السجادة على وفق المساحات الهندسية التي يجب أن تكون فيها. فالبيت الصغير المضني بصغره لا يحتمل وجود عنصر جديد غالي الثمن ولا يشكل مشهداً جمالياً وليست له رؤية فنية بحسب وجهات نظر أصحاب البيت المنشغلين بهموم الحياة اليومية.

لكن البيت الكبير يحتمل مثل هذا الثراء الفني والمالي. وعليه يجب أن نكون عادلين ونلتجئ إلى البيت الوسطي الذي يأخذ من الاثنين مساحة ورؤية ورغبة في إضفاء مشهد أفقي لعنصر آخر له قابلية امتصاص المألوف من تأثيث البيوت كي نكون على صلة مباشرة على رؤى الأنثى ونزواتها ورغباتها وقدرتها على أن تكون العنصر الجمالي المتكامل بثرائه وقوته ومتانته.

تلك التي يسمونها السجادة التي جاءت من القرون البعيدة وعبرت الثورة الصناعية والتكنولوجية والفضائية وعالم تكنولوجيا الاتصالات، لتبقى شاهدة على وراثة طبيعية لعنصر أصيل لا غنى عنه مهما كانت الحياة سريعة وباهرة في تنميتها الصناعية.

ليل السجادة ونهاراتها

للسجاجيد أحجام مختلفة وأوزان مختلفة.توضع السجاجيد في صالات البيوت وغرف الاستقبال على الأرجح. وقلة منها يوضع في غرف النوم. تتحكم الفصول السنوية في ترتيب البيت بكامله، ومنها السجادة التي تُولى عناية استثنائية في الترتيب العام. فللشتاء سجاجيده كما للصيف والربيع والخريف؛ على أن الشتاء هو الفصل الأكثر استيعاباً لها، لما يشكله من طقس اجتماعي بليله الطويل وجوه الماطر والبارد. فالشتاء طقس بارع في استقطاب الأسرة وإيوائها إلى حاضنة البيت.

السجادة مراقب دائم لسكنات البيت وحركاته، وإن كانت رقابتها معكوسة؛ ولتكن تنظر إلى حياة البيت بالمقلوب على وفق وجهة النظر السجادية. قد يبدو هذا شيئاً ظريفاً لنا، لكنه شيء واقعي بالنسبة لكيان شخصي له تاريخ وأصول ومناشئ؛ فالأشياء المقلوبة من زاويتها هي الأشياء التي أخذت اوضاعها الصحيحة؛ فعدا الستارة تكون المناضد مثلاً ذات بطون مختلفة؛ خشبية أو معدنية.

وتبدو أرجلها مستقيمة مستدقة كما تتراءى لنا، غير أن السجادة وحدها ترى انفلات المسامير والثقوب الصغيرة الفارغة ووحدها تشعر بقِدَمها ونهاياتها وانحسار أدوارها في البيت قبل أن تُستبدل بعنصر آخر له قدرة المواربة والبقاء إلى زمنٍ آخر.

وفي مواجهة الثريات المعلقة في السقوف، ثمة مُغامَزة ثنائية في تبادل الرؤية المباشرة بين العنصرين، فالثريا تتعالى وتنحني وترى الأشياء من سقفها بشكل عمودي، وفي إطلالتها على السجادة يمكنها أن تتأمل النقوش والرسوم من طيور وأنهار وأوراق شجر وألوان قاتمة أو ساطعة؛ بينما السجادة تحدق بالثريا على وفق رؤية متعاكسة وتحسب عليها ذراتها المنيرة والمشعة، بل تحسدها لهذا الفيض النوراني الذي تفتقده، لكنهما في العتمة المفاجئة تتساويان في افتقاد غرورهما تحت الظلام الدامس.

للسجادة نهاراتها التي لا تنتهي. فهي كائن أليف شأنها شأن القطط المدللة وكلاب الزينة وعصافير الحب، وهذا الدلال أزلي. باقٍ.عكس الكائنات الحية المشروطة بوضع حياتي وبايولوجي ينتهي ذات يوم.وكلما مرت السنوات وتراكم الغبار على السجادة اكتسبت لمعاناً لا يضاهيه إلا لمعان الذهب وبريقاً يتسامى على بريق أثمن الثريات والفنارات الموصوفة بقوة وهجها وجماليته.

لذا فهي العنصر المثالي لأرشفة الحياة الأسرية الشخصية وتوثيق أجيالها المتعاقبة في سورات الحياة ودورانها الذي لايقف. أما لياليها فهي عبارة عن أوقات عبور إلى الصباحات. الليل له قدسيته الخاصة. والأسرة لها ما تفعله قبل النوم. والسجادة كائن لا ينام إلا على قفاه بانتظار الصمت الأخير الذي يسبق الأحلام.

غريزة الزمن والبقاء

غريزة السجادة أزلية، كونها مولودة من عقد زواج غيّبته الأزمان والمواد والعناصر فانتمت إلى المجهول المؤقت قبل أن تتشرعن في البيوت بمختلف طبقاتها الاجتماعية. هذه الغريزة التي لا نشعر بها، قد ننتبه اليها في حالات معينة من الاسترخاء الشخصي، فقد تتبعثر السجادة أو تنكمش أو تحيد عن رسمتها الموضوعة عندما يتلاقى عليها رجلٌ وامرأة في ليلة رومانسية.

هذا إحساس ظريف من هذا الكائن المتمدد على قفاه. وليس أبعد من هذا، وفي تلك اللحظة الرومانسية، أن تنتفض السجادة عبر طيورها وأزهارها وأوراقها وعصافيرها وتملأ غرفة النوم بالصفير والرفيف والرائحة ورذاذ الماء. هذا شعور «إنساني» يجتاحها عبر مكوناتها الفنية ونقوشها المختلفة التي تنفلت من لحظاتها المكبوتة وتضج احتجاجاً أو تماهياً أو أي شيء آخر.

نوع الغريزة هنا ليس وصفياً تماماً، بل هو أقل ما يمكن تجزئته من مشهد السجادة الرافلة بالجمال والوقار والفخامة كسيدة قديمة لها من الصفات ما يجعلها أكبر من كائن صغير لا يرى الأشياء كما تراها هي. وعليه فالسيدة الجميلة عندما تكون في موضع يشع بالرغبات تعود إلى صباها وتتقاسم ما تيسر لها من صبوات ولو بمزاحمة الآخرين !

عش العصفورة

تذكر المراجع أن الإنسان القديم كان يتعلم من الطبيعة والحيوانات كل ما يوفر له فرصة الأمن وإبعاد المخاطر عنه. ففي مرحلة ما كان يقلد الطيور وهي تبني أعشاشها من القش والمزروعات فصنع الحصير العشبي والقصبي برصفه وشدّه، والحصير هو سجادة اليوم، وقد يكون الإنسان الرافديني من أوائل الساعين إلى استثمار معطيات الطبيعة وكان هذا متداولا في الألفين الخامس والرابع قبل الميلاد.

أما صناعة النسيج البسط والسجاد فترجع إلى المئة الخامسة قبل الميلاد.وكعادة المؤرخين يختلفون في تحديد فترة نشوء كل ما هو مبتكر وجديد في الحياة إذ يرجعها البعض إلى عصور ما قبل التاريخ وآخرون يتفقون على أن ظهور أداة تصنيعه (النول اليدوي) يعود إلى المصريين القدماء وهناك مصادر تشير إلى أن الصين كانت المركز الأول لصنعه وانتقل بعد ذلك إلى البابليين ثم الفرس، وأن قصور سيروس مؤسس المملكة الفارسية القديمة كانت مفروشة بسجادة بابلية رائعة. وقد أشتهر الساسانيون ومعاصروهم في سوريا ومصر بصناعة السجادة.

وتطورت صناعة السجادة وازدهرت في العالم الإسلامي كثيراً؛ وقد عرف الأتراك السلاجقة صناعة السجاد الراقي في القرن السابع الهجري ووصلت قمة صناعته في مصر زمن العصر المملوكي وبلغت صناعة السجاد ذروتها في إيران خلال العصر الصفوي. وبلغت صناعة السجاد أوج ازدهارها خلال فترة ازدهار الإمبراطورية الإسلامية (العثمانية والصفوية والمغولية).

وذكر المقدسي عن السجاد في مرتفعات منطقة «قائنات» وأخبر ياقوت الحموي في عام 1179 عنها في منطقة أذربيجان الإيرانية وذكر مندني من خلال قراءته أن ابن بطوطة أخبر عن سجادة خضراء رآها حين زار القبائل البخارية فرشت جيخازار.

التاريخ يسهم في صناعة السجاد.. وثائق

أقدم سجادة في العالم كما عرفها علماء الآثار ترجع إلى وادي «بازيريك» الواقع على مسافة 80 كيلومترا من منغوليا وتسمى «بسجاد بازيريك».. هذا استنتاج قد يكون مقبولاً، لكون العثور على ما هو أقدم منها لم يكن وارداً، وهذه السجادة كانت صناعة أولية تستخدم في تلبيس الخيول ونقوشها شبيهة بنقوش العهد الأخميني ويعتقد أنها من أصول إيرانية جاءت من عهد الماديين والبارتيين.

وهي من السلالات الإيرانية الحاكمة، وعندما حكم التيموريون إيران أنعشوا هذه الصناعة، ففي عهد «ياينغد ميرزا» بلغت الرسوم والنقوش إلى مستوى عالٍ من الفن وفي العهد الصفوي أصبحت أصفهان واحدة من أهم مراكز صناعة السجاد في ايران، وكان شاه عباس شخصياً يتولى الأشراف عليها، فأصبحت هذه الصناعة على درجة عالية من التخطيط والرسم واللون والنسج.وفي العهد الإسلامي راجت صناعة السجاد بعد توقف طويل، وانتشر فن صناعة السجاد منذ عام 812 ميلادية في بلاد فارس.

وبعد قرن ذكر «المقدسي» السجاد في مرتفعات منطقة قائنات وأخبر ياقوت الحموي في عام 1179 عن وجود صناعة السجاد في منطقة أذربيجان الإيرانية. والرحالة المعروف ابن بطوطة (1304 - 1378) ذكر سجادة خضراء حين زار القبائل البخارية

تصميم السجادة.. فم الأفعى

ليست السجادة مجرد رصف خيوط وإدخالها في عقد ضيقة حسب. إنما هي فن خالص برع الفنانون على مختلف العصور بتطويره وإضفاء لمسات جمالية عليه غاية في الدقة والإتقان، وقد حملت الينا أدبيات السجاد أنواعاً من التصميمات التي أخرجت السجادة من كونها أثاثاً إلى كونها قطعة فنية خالصة، وأشهر التصاميم المعتمدة هي التصاميم الإسليمية وهي عبارة عن خطوط متداخلة متشابكة والتواءات فروع الشجر، موجودة في وسط أوراقها، وأشهرها فم الأفعى.

وتصميم أفشان الذي يعتمد على نثر الورود وأوراق الشجر والتصميم البندي وفيه قطعة صغيرة من تصميم واحد، يتكرر في كل أنحاء السجادة طولا وعرضا، ثم تُعقد مع بعضها بعضا. ومن التصاميم الأصيلة تصميم الشجيرات الكثيفة والورق وتصاميم شاه عباس والتصميم الشجري والتركن ومحل الصيد والإطاري والمزهرية والدرهم والمحراب والقلمداني وتصاميم الأقواس والإيلي والتلفيقي.

ومن أبرز الرسامين المعروفين في تصميم السجاد ورسوماته «بهزاد» المتوفى عام 942هـ وسلطان محمد المتوفى عام 949هـ والسيد علي المتوفي عام 949هـ وكان للشاه طهماسب اهتمام وعلاقة بهذا الفن، فقد أمر بنسج لعض السجاد من النوع القيم، وأهداه إلى جامع السليمانية في اسطنبول، وهناك سجادة «ميلان» تعبر عن الصيد، تنسب رسومها إلى غياث الدين الجامي.

صناعة السجاد وأنواعه

بدأت صناعة السجاد في تركيا والهند وإيران وباكستان والصين، ثم دخلت مصر بعد ذلك بنحو ثلاثمئة عام أيام المماليك. يتصدر السجاد الإيراني العالم بشهرته، فقد كان وراء ذلك اهتمام حكام إيران أنفسهم، فمنذ أكثر من خمسمئة عام كانت الأسرة الحاكمة في إيران هي الأسرة الصوفية.

وقد عشق الشاه عباس الصوفي فن السجاد، فحظي صانعو السجاد في عصره بمكانة رفيعة، حتى إن أشهر صانع للسجاد في عصره كان يجلس على يمينه قبل مجلس رئيس الوزراء، وأحيانا كان تكريم الحكام للفنان يصل إلى تعيينه وزيرًا للفنون. وأصبح في إيران أربعون مدينة تنتج السجاد بأنواع مختلفة من الصوف والحرير.

تختلف نوعيتها حسب ظروف المناخ. ففي الشمال وعلى حدود روسيا نجد نوعية الصوف ناعمة جدًا، وغاية في الرقي، وتتميز بلمعة براقة، أما في الجنوب حيث الجو الحار، فيكون الصوف خشنًا نوعًا ما، ولا توجد به لمعة.

أما أنواعه فهي السجاد الإيراني أو العجمي يحاك بالصوف والحرير والقطن وتعد بعض أنواعه من أغلى السجاد في العالم حيث تصل عدد عقده إلى مليون عقدة من القدم المربع لبعض الأنواع. والسجاد التركي يعد من أفخم وافخر أنواع السجاد عالميا، يحاك من الحرير ويطعم بالخيوط المقصبة والذهبية ويغلب على نقشاته الطابع الزخرفي الإسلامي، كما تضاف اليها بعض الكتابات بالحرف العثماني.

السجاد الصيني أو الشينوا تكون نقشاته هادئة وكلاسيكية مثل الورد والازهار الا انه يفقد من رونقه وقيمته مع مرور الزمن. ويستعمل الصوف العالي الجودة على وجه السجادة. السجاد القوقازي ويستخدم رموزاً هندسية مثل النجوم والمربعات أو الإزهار والحيوانات. كما هناك السجاد المملوكي والأفغاني وغيرها.. ويعد سجاد «أجرا الهندي» من أشهر أنواع السجاد لأنه كان يصنع في سجون أجرا.

تسمية

جاء مسمى السجادة من كلمة السجود، غير أن ثمة تسميات لها مرادفة في اللهجات العربية المختلفة منها (البسط) و(الزولية) و(الزرابي) و(الطنافس) و(السويطي) و(الدريعي) و(اللامي) و(غليجة) و(ايزارات) و(رقم).. وغيرها.

وارد بدر السالم