عقب الأحداث التي وقعت في شمال الجزيرة العربية وتحديدا على الحدود النجدية العراقية ضد الملك عبدالعزيز آل سعود ملك الحجاز ونجد وقتئذ، وانتصاره كانت هذه الصورة التي وقف فيها خلفه بعض القادة وعدد من الشخصيات المصرية، وقد التقطت في العام 1928. الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود (1873 - 1953)، مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة (الدولة السعوديه الثالثة).

ولد في عام 1873 وقيل 1874 في الرياض لأسرة آل سعود الحاكمة في نجد، ولما بلغ العاشرة من عمره انتقل مع عائلته إلى الكويت، وقضى طفولته فيها. فما بين العام 1927 إلى العام 1932 استطاع الملك عبدالعزيز السيطرة على الجزيرة العربية بأكملها، فقام بتغيير اسم المنطقة من أرض نجد والحجاز إلى المملكة العربية السعودية، ونصّب نفسه ملكاً على المملكة حديثة النشوء.في عام 1932م، أصدر الملك عبدالعزيز قراراً يعلن فيه عن نظام توحيد المملكة، وتحديد يوم الخميس 21 جمادى الأولى يوماً لإعلان توحيدها تحت اسم «المملكة العربية السعودية»؛ فتوحدت جميع أجزاء المملكة العربية السعودية بشكل رسمي يوم 22/9/1932م، ثم اتجه بنظره تجاه عسير وعقد معاهدة الطائف بينه وبين اليمن لتحل المشاكل الحدودية بين اليمن والسعودية عام 1934.

1932مؤسس علم الإثنولوجيا بين الشيخ الفيلسوف والوزير في نهاية العام 1932 زار الفيلسوف والأنثروبولوجي الفرنسي الشهير لوسيان ليفي برول القاهرة، فأقام له وزير المعارف العمومية محمد حلمي عيسى حفلا تكريميا خاصا بمنزله، وهذه الصورة تجمعه والوزير والشيخ مصطفى عبد الرازق الأستاذ بكلية الآداب وقتئذ والإمام الأكبر وشيخ الجامع الأزهر عام 1945 ومجدد الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث، وصاحب أول تاريخ لها بالعربية، ومؤسس المدرسة الفلسفية العربية التي أقامها على الإسلام. يُعد لوسيان ليفي برول من مؤسسي علم الإثنولوجيا الأساسيين في القرن العشرين، وكان أستاذا للأنثروبوجي بجامعة السوربون.

وقد كان برول يرى في فترةٍ من فترات تطوره العلمي والمعرفي أن للأقوام التي كان «علم المصطلح» الأنثربولوجي يُطلق عليها اسم «البدائيين» دون أي تشككٍ أو تحفظ، عقليةً مختلفة في جوهرها عن «عقلية المتحضرين» (تُقرأ «الأوروبيين»)، تتميز بتشوش عمليات الإدراك وانعدام مَلَكَة المنطق، والخلط بين الذاتي والموضوعي في عمليات التفسير والتفكير والحِجاج. وقد سماها ب «العقلية قبل المنطقية» (جف ٍمَُّفٌيُّج ِْجٌُهيِّّم).

بيد أن البروفيسور ليفي برول عاد بعد تجارب عملٍ ميدانيةٍ صادقة النية على مقاربة الحقائق الإنسانية الكبرى، منقلباً على آرائه تلك، وعلى وجه الخصوص، على مصطلحات ومفاهيم «المشاركة»، و«العقلية البدائية» و«التفكير السابق للمنطق»، صاباً عليها جم غضبه، ومنتقداً لها نقداً ساطعاً مجلجلاً.

1932الشاعر المتصوف مع أقطاب الطب والسياسة والقانون

تجمع هذه الصورة بين أقطاب في مجالات الطب والتصوف والسياسة والقانون والتجارة، التقطت العام 1932 على متن الباخرة التي أقلتهم إلى أوروبا للمشاركة في أحد المؤتمرات الدولية، وهم من اليمين لليسار التاجر توفيق مفرح، والدكتور علي باشا إبراهيم، رائد النهضة الطبية في مصر الحديثة، ووهيب دوس بك المحامي الشهير، والشيخ والشاعر والصوفي الجليل أبو الوفا الشرقاوي، ومحمد حلمي عيسى وزير المعارف ومؤسس جماعة التقريب بين المذاهب الدينية.

لقد اختير د.علي إبراهيم عميدا لكلية الطب عام 1929وكان أول عميد مصري، وفي يناير سنة 1930ألف الجمعية الطبية المصرية عقب اجتماع دعا إلى عقده وزملاؤه الذين أصدروا المجلة الطبية المصرية، وهو من فتح الباب لدراسة الفتيات للطب، عيّن وزيرا للصحة في وزارة حسن صبري يونيو 1940.

أما الشيخ أبو الوفا الشرقاوي، فقد كانت له علاقة خاصة بالزعيم سعد زغلول وقادة الوفد إبان ثورة 1919 وأيضا رجالات الأحزاب السياسية، وكان عاملاً مؤثراً في حركة التقريب بين المذاهب، طبعت له مطولات في كتيبات، انتهت إلى أن قام الباحث محمد فؤاد شاكر بجمع شعره (المطبوع والمخطوط) في كتاب بعنوان: أبو الوفا الشرقاوي: حياته وآثاره.

اعداد: محمد الحمامصي